Note: English translation is not 100% accurate
في أمسية كويتية بمدينة تطوان المغربية
السنعوسي: مجموعة «شهرزان» القصصية مشبعة بأجواء الأندلس والمغرب
9 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
أقامت الاستاذة بجامعة الكويت ومؤسسة ورئيسة نادي الفكر والابداع الأديبة د.هيفاء السنعوسي أمسية ابداعية تحررت من اسوار التقليد في الأمسيات الثقافية بكل أجوائها وذلك في مدينة تطوان المغربية بعنوان «الكويت والمغرب.. القلب الواحد»، وأكدت ان هناك تناغما كبيرا بين البلدين الشقيقين تجاوز البعد الجغرافي في مسيرة العطاء الثقافي والتواصل الابداعي، كما عبرت عن حبها الكبير للمغرب وأهله خاصة مدينة الحمامة البيضاء (تطوان).
جاء ذلك في كلمة د.السنعوسي خلال حفل توقيع مجموعتها القصصية الأخيرة «شهرزان» والتي تضمنت مسرحية بعنوان «شهرزان» على الطراز الاندلسي المغربي، وبدت د.السنعوسي الامسية بموال بعنوان «يا تطوان» أداه المنشد المغربي محمد الزمراني من كلماتها وكان باللهجة الكويتية وقد أهدت لمدينة تطوان واهلها والحضور.
الاحتفال برموز ثقافة المغرب الطبال والناصر
وأكدت د.السنعوسي اعتزازها برمز الشعر المغربي الشاعر الكبير عبدالكريم الطبال من مدينة شفشاون والتي تتربع عرش الجبل، وشكرته لأنه لبى دعوتها للحضور للأمسية المقامة في مدينة تطوان والتي تتضمن تكريمه، وتحدثت د.السنعوسي عن شقها للاندلس والقيم والانسانية التي بدأت تتلاشى في زمن الزيف، والتي تحضر بوضوح في شعر الطبال وفي شعر اديبة من اعلام الأدب النسوي المغربي، ممتدة بقامتها الابداعية في الفضاء المغربي هي الشاعرة والقاصة د.سعاد الناصر والاستاذة بجامعة عبدالمالك السعدي في تطوان، واضافت د.السنعوسي انه يسعدها في هذا الاحتفال الذي توسم وضع الكويت والمغرب بالقلب الواحد تكريم هذين الرمزين باسم نادي الفكر والابداع بالكويت، والذي أسسته مؤخرا كجمعية نفع عام، وأعربت د.السنعوسي عن سعادتها بوجودها بين نخبة المثقفين والأدباء المغاربة في مدينة تطوان الساحرة بجمالها الاندلسي، مشيرة الى العلاقة البناءة بين الأدبين الكويتي والمغربي، وحضور الكويت في ذاكرة المثقفين المغاربة منذ سنوات طوال.
اهتم المثقفون والأدباء والاساتذة الباحثون المغاربة المهتمون بالثقافة والفن بحضور الامسية، كما حضرها نائب السفير والمستشار بالسفارة الكويتية بالمغرب السيد يوسف الصباغ، وعبر عن سعادته الكبيرة بهذا التميز والتألق الذي ظهرت فيه الامسية، وشكر د.السنعوسي التي كسرت اسوار المألوف في غالبية الامسيات الثقافية، كما اعرب عن سعادته بوجوده في المغرب في احضان الشعب المغربي المضياف، هذا وتميزت الامسية باحياء الجو التقليدي التراثي المغربي الأصيل، مما اكسب رونقا خاصا للأمسية، وكان الجو الاندلسي المغربي والكويتي متناثرا في مقطوعات شعرية من كلمات د.السنعوسي ولحن واداء المنشد المغربي محمد الزمراني، كما اخذتنا د.السنعوسي الى أجواء الأندلس الجميلة، فقد تجول الشاعر عبدالكريم الطبال برفقة الشيخ الأكبر ابن عربي الى فاس وتونس ومكة، وفي كل محطة ينظم قصيدة بعنوان «قال ابن عربي»، فكانت له بعض القراءة الشعرية الشيقة منها قصيدة «حي على الصبح»، وقد كتبها بتأثر نفسي من الرؤية السياسية المروعة التي تمر بها سورية، وقد بدأها الطبال في مطلعها: يا صبح مازالت حلب تبكيك. واكدت د.السنعوسي عشقها لقصيدة الطبال التي يجول فيها في مناطق وأزقة الاندلس مستعيدا لقطة تاريخية تجمع المعتمد بن عباد امير اشبيلية ويوسف بن تاشفين الذي حمى الاندلس من خطر الاكتساح الغربي آنذاك. ثم قدمت د.السنعوسي الأديبة د.سعاد الناصر، وأعربت عن اعتزازها بها، وقالت انها رائعة تطوان الثقافية التي يعرفها طلبة جامعة الكويت ويحبون شعرها، وأضافت انه اذا كان الطبال رجلا من رجال الرف العالي، فإن سعاد الناصر امرأة من نساء الرف العالي، وطلبت منها ان تقرأ بعض قصائدها، فقرأت الناصر قصيدة من ديوانها «هل اتاك حديث اندلس»، وقصيدة أخرى من خارج الديوان بعنوان «رؤى اندلسية».