Note: English translation is not 100% accurate
رئيس اتحاد العقاريين شدد في حوار لـ «الأنباء» على ضرورة سرعة إنشاء مجلس أعلى للسياحة
توفيق الجراح: بإمكان السياحة أن تكون رافداً للاقتصاد ومنفذاً للتوظيف
10 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


المحفظة العقارية بطيئة جداً وبحاجة إلى زيادة نشاطها.. و817 متراً مربعاً حجم المعروض من العقار الإداري
القطاع الخاص مظلوم وعلى الحكومة أن تسهل للمستثمرين بيع الأراضي بثمن معقول
شركة المشروعات السياحية لعبت دوراً بارزاً في الجذب السياحي وأرى تحويلها إلى «قابضة»
«المرشد العقاري» مرجع للعقاريين والمؤسسات العقارية لاتخاذ قرار الاستثمار
حوار:عبدالرحمن خالد
قال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان الكويت لديها الكثير من المقومات لكي تصبح بلدا سياحيا من الطراز الأول وأن يصبح القطاع السياحي رافدا مهما للاقتصاد الوطني ومنفذا لتوظيف آلاف الوظائف، داعيا الحكومة إلى ضرورة الاسراع في انشاء مجلس أعلى للسياحة.
وأوضح الجراح في حوار شامل مع «الأنباء» ان الفنادق بالكويت جيدة ولكنها تفتقد إلى الزبائن ويجب اعادة هيكلتها مرة اخرى، مبينا ان نسب الاشغال بالكويت اقل من 50% نتيجة عدم وجود عوامل جذب للسياحة من الاساس.
وأضاف الجراح قائلا: لا يوجد عند الحكومة اي رؤية واضحة في تشجيع القطاع الخاص ولم يتم اعتماد اي استراتيجية واضحة بشأن استثمار القطاع الخاص في المشاريع السياحية، لذا يجب على الحكومة ان توفر اراضي للمستثمرين وبأسعار منخفضة لأن القطاع الخاص بدون توفير اراض بأسعار مناسبة لن يستطيع خلق مشاريع سياحية جاذبة.
وحول أداء القطاع العقاري قال الجراح ان القطاع يعاني من مشاكل كثيرة مثل الانخفاض في الاشغال للعقارات الادارية، حيث يبلغ 59% على مستوى الكويت وفي العاصمة 55% حيث يبلغ اجمالي المعروض حاليا 817 الف متر مربع، كما يعاني القطاع السكني من الارتفاع الخيالي في الاسعار وهذه تمثل ظاهرة سلبية وفيما يلي التفاصيل:
هل الكويت تمتلك المقومات لتكون دولة جاذبة للسياحة؟
٭ في البداية، من الممكن ان تكون السياحة رافدا مهما للاقتصاد الوطني لاسيما ان الكويت لديها العديد من المقومات التي تؤهلها لكي تصبح بلدا سياحيا مهما في المنطقة، كما ان قطاع السياحة من الممكن ان يعتبر منفذا للتوظيف خلال السنوات المقبلة.
وتعتبر السياحة في الكويت موضوعا حديث الولادة وكل بلد في العالم له مميزاته والكويت من البلاد التي لها مناخ جيد وهناك اوقات في السنة تتميز بجوها الجميل في بعض اشهر العام بالاضافة الى موقعها الجغرافي الممتاز، والسياحة قطاع ينمو بسرعة ونسبة نموه ارتفعت خلال الفترة الاخيرة بشكل كبير، فإذا نظرنا الى قطاع السياحة في بعض الدول الاوروبية نجد انه يلعب دورا بارزا وكبيرا في الناتج القومي وهناك دول مثل اسبانيا وفرنسا واميركا تمثل فيها السياحة من 6 إلى 7% من اجمالي الناتج القومي ودولة مثل اسبانيا يأتي إليها نحو 45 مليون سائح كل عام وتركيا 30 مليون سائح.
وما الاقتراحات التي ترونها لتنمية وتطوير قطاع السياحة؟
٭ أطالب بإنشاء هيئة عامة للسياحة أو مجلس اعلى للسياحة ويجب ان يكون القطاع السياحي له (اب وام) فعندما يكون القطاع ما بين وزارة الاعلام ووزارة التجارة فلن تكون هناك تنمية لهذا القطاع وسيقل الاهتمام به وإهماله، كما اطالب بتطوير وتنمية القطاع المسرحي والفني والتراثي والآثار ويجب على الحكومة ان تشجع الشباب بأن يكون لديهم فرق مسرحية تخلق نوعا من الجذب للكويت.
وينبغي الاهتمام بالسائح الخليجي ولاسيما السعودي، حيث يأتي سنويا 200 ألف سعودي للكويت للسياحة والأنشطة التجارية وفي حال تم الاهتمام أكثر بالسياحة العائلية اتوقع ان يصل الى مليون زائر خلال السنوات المقبلة، لذلك اطالب الاعلام المحلي بأن يكون له دور فعال في تنشيط السياحة من خلال الاعلانات والبرامج السياحية ويجب ان يكون هناك ارشاد سياحي عن اهمية الكويت وثقافتها وحضارتها.
وهناك حلول اخرى لتقوية السياحة منها تجديد المرافق السياحية القديمة وتطويرها وتوسيع سبل نطاق السياحة بالاضافة الى زيادة عقد المؤتمرات والمعارض والفعاليات الرياضية والاهتمام بها من قبل وسائل الاعلام.
ماذا عن الخطة الاستراتيجية الوطنية للسياحة؟
٭ قام مكتب الانماء الاجتماعي التابع للأمم المتحدة بوضع دراسة للخطة الاستراتيجية الوطنية للقطاع السياحي منذ عام 2005 وكانت تكلفة تنفيذ هذه الخطة تقدر بنحو 8 ملايين دينار ومدة تنفيذها 4 سنوات وقدرت الدراسة ان قطاع السياحة بإمكانه ان يوفر ما بين 10 آلاف الى 30 الف وظيفة بحلول عام 2025 ولا ارى ان 8 ملايين دينار لها تأثير على ميزانية الدولة، بل بالعكس سيكون هناك عائد عليها كثير وتخلق فرصا استثمارية وتنوع الدخل القومي للدولة.
وتتمثل تكاليف تلك الدراسة في تسويق الوجهة السياحية للكويت والترويج لها بالاضافة الى عرض المنتجات وتطويرها وتطوير الموارد البشرية وايضا التوعية السياحية ومعلومات عن السوق الكويتي بالاضافة الى الدعم المؤسسي وبناء القدرات، علما ان تكلفة الخطة الاستراتيجية الوطنية تساوي تكلفة مؤتمر واحد.
ما دور الحكومة الذي يجب ان تقوم به لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع السياحية؟
٭ لا يوجد عند الحكومة اي رؤية واضحة في تشجيع القطاع الخاص ولم يتم اعتماد اي استراتيجية واضحة بشأن استثمار القطاع الخاص للمشاريع السياحية والاستثمارية، لذا يجب على الحكومة ان توفر اراضي للمستثمرين وبأسعار منخفضة.
هل الأنشطة الترفيهية لدى شركة المشروعات السياحية وغيرها كافية لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين؟ ولماذا؟
شركة المشروعات السياحية شركة مظلومة، وتعاني من الروتين الحكومي وفي فترة من الفترات لعبت دورا بارزا في الجذب السياحي للكويت ويوجد بها مرافق كثيرة مثل منتزه الخيران والمدينة الترفيهية والنافورة الراقصة والواجهة البحرية وأسعارها اقتصادية وليست عالية ولكنها تدير أصولا بمليارات الدنانير، بالإضافة الى ان رأسمال الشركة محدود، حيث وصل الى 50 مليون دينار فقط، لذا فإن الشركة ليست لديها إمكانيات لتطوير منشآتها.
لذا لجأت شركة المشروعات السياحية للتعاقد مع القطاع الخاص، ولكن الشركة تعاني من طول المدة المستندية وتعدد الجهات الرقابية، وتشمل جهات كثيرة مثل ديوان المحاسبة ووزارة المالية والبلدية، ولكنها تعاونت مع القطاع الخاص في مشروع هيلتون المنقف ومشروع منتزه الشعب الترفيهي وحديقة الصباحية، بالإضافة الى المطاعم على الواجهة البحرية وبإمكانها ان تطور وتكبر مشاريعها أكثر بحيث تكون رافدا للرؤية السياحية بالكويت، وعلى سبيل المثال عندما تكون تذكرة المدينة الترفيهية في بعض الأوقات بدينار واحد فقط ستؤذي بذلك القطاع الخاص، لذلك يجب ان يكون هناك توازن بالأسعار، واقتراح ان تكون مثلا شركة قابضة وجميع فروعها تتخصص لتحقيق أهدافها الاجتماعية وخلق فرص عمل أكثر وتكون احد أهداف تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة بالكويت.
كيف ترى خريطة الفنادق في الكويت مقارنة بالفنادق في دولة الإمارات؟
٭ شتان ما بين الكويت والإمارات ولا يوجد وجه مقارنة من الأساس لأن الإمارات سوق حي وضخم والفنادق بالكويت جيدة ولكنها تفتقد للزبائن ويجب إعادة هيكلتها مرة اخرى ونسب الأشغال بالكويت أقل من 50% والسبب يرجع الى عدم وجود عوامل جذب للسياحة من الأساس وأصحاب الفنادق يبذلون جهدا كبيرا في جذب السياحة لذلك فإن الخطة الإستراتيجية الوطنية الحل لتلك المشاكل الهيكلية بالإضافة الى مشاكل شركات الطيران، حيث ان شركات الطيران توقفت مثل الخطوط الوطنية، كما ان «الكويتية» تعاني الآن و«الجزيرة» هي من تبقى وتبذل جهدا جبارا.
ما أهمية استمرار اتحاد العقاريين في إصدار «المرشد العقاري»؟ وما أوجه النفع التي تعود منه؟ وما المعوقات التي تواجه هذا الإصدار؟
٭ السوق يتضمن معلومات عن أسعار العقار وقيمه، والمرشد يركز على المحركات الأساسية للسوق مثل نسب الأشغال وأسعار الإيجارات، والاثنان يحددان أسعار العقار، لذلك اتخذنا أسلوب المسح الميداني وقدمنا الإصدار الثاني من المرشد العقاري وركزنا بشكل خاص على العقار الاستثماري الذي أظهرت المعلومات ان هناك 11460 عقارا استثماريا وبمعدل 25% من حجم العقار الموجود وذلك يعطيك توجها عاما لحال السوق وتم توزيعها على جميع المناطق في الكويت، وقمنا بتحديد نوع العقار جديدا كان أو قديما ونسب الإيجار ونوع الشقق مفروشة او غير مفروشة ونوع الخدمات المقدمة.
ويساعد المرشد العقاري ايضا متخذي القرار فاذا كانت نسب الإشغال عالية مثلا يساعدهم ذلك في التطوير والاستثمار او بناء وحدات سكنية أكبر أو أصغر، كذلك يحدد للمستثمر كل شيء هو بحاجة له من توجهات السوق، وعلى سبيل المثال منطقة قائدة مثل السالمية تشكل نسب إشغال بحدود 94% ومعدلات الإيجار ارتفعت بها بحدود 8% وفي تزايد مستمر، لذلك فإن المرشد العقاري مهم جدا للسوق والعقاريين فقد تم تطويره ليكون مرجعا لهم وللمؤسسات العقارية، وفي هذا الصدد نتوجه بالشكر لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي على دعمها اللامحدود لنا في إصدار المرشد.
ما الحلول او التعديلات التي قدمتها لمشاريع الـ B.O.T؟
٭ كانت بداية تنفيذ مشروع الـ B.O.T بعد التحرير وكانت أسعار النفط منخفضة وبالتالي كانت الحكومة تعاني عجوزات في الميزانية العامة لها ولديها مشاريع تريد تنفيذها، فلذلك نشطوا مشاريع الـ B.O.T خاصة في بلدية الكويت وكانت تجربة لا بأس بها وبسبب قلة الفرص المتاحة كان هناك تنافس حاد بين شركات القطاع الخاص على هذه المشاريع، ونظرا لهذا التنافس ظهرت بعض المشاكل في مشاريع الـ B.O.T وفي عام 2006 كان هناك تدخل من مجلس الأمة لإصدار قانون ينظم عمليات الـ B.O.T ويضمن الشفافية والمنافسة العادلة، ولكن جرت الأمور بما لا تشتهي السفن وصدر قانون رقم 7 لعام 2008 مشوه وغير عملي وغير قابل للتطبيق.
كيف ترى مشروع المدن السكنية للعمالة الوافدة؟ وما مدى تأثيرها على القطاع العقاري في الكويت؟
٭ الحكومة تريد ان تقوم بعمل مشاريع لسكن العمالة الوافدة وتريد ان يكون المشروع كبيرا وأرى ان الأرض كبيرة فيجب ان تقسم وتباع للمستثمرين ويتم تجزئتها حتى يستفيد منها جميع قطاعات القطاع الخاص ولكن تفكير الحكومة محدود جدا ولا يوجد إبداع في تنشيط الاقتصاد وتوزيع الأراضي على كل القطاعات داخل البلاد.
برأيك هل حققت خطة التنمية شيئا من أهدافها حتى الآن؟
٭ خطة التنمية عبارة عن إنفاق رأسمالي ضخم للغاية هدفها تحريك الوضع الاقتصادي العام في البلد من الضعف الذي أصابه من تداعيات الأزمة المالية العالمية، ولكن كما ترى فإن خطة التنمية لم تركز على المشاريع التي تولد الدخل فأغلب المشاريع خدمية وهذا سيؤدي الى تفاقم وتضخم القطاع الخاص، نحن نحتاج الى مشاريع تولد الدخل خصوصا في القطاع النفطي ومشاريع تخصص لتعزز من حجم مساهمة القطاع الخاص في الناتج القومي وتخلق فرصا وظيفية.
ما الحلول المناسبة لخروج القطاع العقاري من أزمته؟
٭ القطاع العقاري كلمة مطاطية كبيرة لها مشاكلها الكثيرة والإشكالية الأساسية في العقارات الإدارية والحكومة تقوم الآن بوضع حلول لتلك المشكلة وقد قامت بتأجير مبان بالفعل، وهذا شيء جيد وأدعو الحكومة لأن تفعل برنامج التأجير، فسوق العقار الإداري يعاني بشدة، حيث ان نسب الإشغال فيه 59% وحجم المعروض منه 817 ألف متر مربع، والمستثمرون صدقوا الحكومة عندما قالت «..مركز تجاري» واشتروا بأسعار عالية والآن يدفعون الفاتورة ولا يوجد أحد يؤجر تلك المباني وعندما وقعت الأزمة المالية تفاقمت معاناتهم.
وماذا عن العقار الاستثماري والسكني؟
٭ العقار الاستثماري حالته جيدة جدا وأدعو المستثمرين الى ان يطوروه ويهتموا به وان يستثمروا فيه، كما ان العقار السكني يشهد ارتفاعا في إيجارات الشقق لأن السكن عليه طلبات كثيرة ويوجد ندرة في الأراضي، فهناك أكثر من 100 ألف طلب سكن، ولتلبية طلبات المواطنين مطلوب بناء كويت أخرى، والكويت من أول تأسيسها الى الآن يوجد بها 120 ألف بيت، وحتى نوفر هذا العدد من البيوت نحتاج لمدة طويلة لتوفيرها واستثمارات في البنية التحتية الكهرباء على وجه الخصوص وستزيد من المخصصات خاصة بدعم الكهرباء وهذا سيشكل عبئا على الحكومة، لذا لابد من تميز الفلسفة الإسكانية وتقديم حلول مبتكرة لحل المشكلة الإسكانية وهذا لن يتم إلا من خلال اشتراك القطاع الخاص، وتحرير الأراضي وتعديل القوانين وتوفير الفلسفة الإسكانية وتقديم بدائل لمستحقي الإسكان حسب احتياجاتهم الحقيقية.
كيف ترى تراجع أرباح البنوك وإلى متى ستستمر في أخذ المخصصات؟
٭ المشكلة متعلقة بالاقتصاد الكويتي وبالنهاية البنوك تخدم القطاع الاقتصادي وبما ان الاقتصاد الحقيقي مريض فإن البنوك ستكون مريضة.
كيف تقيم دور المحفظة العقارية في دعم النشاط العقاري؟
٭ المحفظة العقارية بطيئة جدا وبحاجة الى ان تزيد من نشاطها أكثر.