Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: حرب العملات تعاود الظهور من جديد
11 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاسبوعي حول تطورات الاسواق العالمية ان البنك المركزي الاوروبي أصبح مركزا للاهتمام فيما يتعلق بالاحداث على الساحة المالية خلال الاسبوع الماضي، حيث ترقبت اسواق تداول العملات الاجنبية بعض التفسيرات بخصوص ارتفاع سعر اليورو الى اعلى مستوى خلال فترة الـ 14 شهراً الاخيرة، حيث اشار محافظ المركزي الاوروبي دراغي إلى ان سعر اليورو يعكس الاقتصادات الاساسية، وذلك مع بروز مؤشرات على احتمال عودة نشوء حرب العملات على الساحة من جديد. فقد بدأ اليورو الاسبوع ضعيفا عند 1.3640 دولار، ثم تراجع إلى 1.3459 دولار بسبب المخاوف التي عادت إلى الساحة من جديد والتي تطال ازمة الديون الاوروبية، إلا ان اليورو تمكن من الارتفاع مجددا إلى 1.3597 دولار بعد صدور تقارير تشير الى ان الانكماش الاقتصادي لقطاعي الخدمات الاوروبي والانتاج الصناعي قد أتيا أقل مما كان متوقعا خلال يناير الماضي، ثم تراجع اليورو من جديد بعد المؤتمر الذي عقده البنك المركزي الاوروبي والذي قال فيه المحافظ ان الارتفاعات الاخيرة في سعر اليورو قد تثبط من نسبة التضخم، وهو الامر الذي تسبب في تراجع اليورو إلى 1.3370 دولار، وليقفل الاسبوع عند 3651.3 دولار.
اما الجنيه الاسترليني فقد شهد اسبوعا متقلبا بسبب تحول انظار الاسواق نحو اليورو والين الياباني، فقد افتتح الاسبوع عند 1.5693 دولار ثم ارتفع الى 1.5805 دولار بعد تأثر السندات الحكومية الاسبانية والايطالية بالاضطرابات السياسية الحالية وهو الامر الذي عزز من الاقبال على الجنيه، إلا انه سرعان ما تراجع بحدة مقابل الدولار الأميركي وذلك قبيل اجتماع بنك إنجلترا المركزي الاخير، ثم ارتفع من جديد إلى 8451.5 دولار بعد امتناع البنك المركزي الياباني عن زيادة الحد المستهدف لبرنامج شراء الاصول، وبالتالي فقد اقفل الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 8011.5.
من ناحية أخرى، افتتح الين الياباني الاسبوع عند 92.77 واستمر بالتراجع مقابل الدولار الأميركي على مر الاسبوع ثم ليتمكن من الارتفاع يوم الاربعاء ليصل الى 94.06 ين/ دولار، قبل ان يحقق الين يوم الجمعة الماضي الارتفاع الاكبر له منذ شهر مارس من عام 2011 مقابل الدولار الأميركي وذلك على ضوء التصريحات التي ادلى بها وزير المالية الياباني امام البرلمان حيث قدم اجابات عن جميع الاسئلة خاصة تلك المتعلقة بتراجع الين الياباني مقابل الدولار. أما الفرنك السويسري فقد كان ضعيفا مقابل الدولار الأميركي منذ بداية الاسبوع حيث افتتح الاسبوع عند 0.9080 ثم ارتفع يوم الخميس إلى 0.9202 يوم الخميس، موازيا لليورو، بعد ان اعتمد المستثمرين سياسة تجنب المخاطر وذلك تبعا للمؤتمر الصحافي الذي عقده البنك المركزي الاوروبي، وبالتالي فقد اقفل الفرنك السويسري الاسبوع عند 0.9174.
الولايات المتحدة الأميركية
شهد شهر يناير الماضي تراجعا بسيطا في نمو القطاع الصناعي الأميركي بالرغم من انه أتى أفضل من التوقعات، وهو الامر الذي أثر بشكل ايجابي على حجم الطلب وعلى الاقتصاد بشكل عام خاصة قبيل المباحثات المتعلقة بالموازنة والتي ستتم خلال الفترة القادمة.
ورجح «الوطني» ان يرتفع انفاق المستهلكين مع ارتفاع عدد الوظائف المتوافرة وهو الذي يشكل نسبة 70% من الاقتصاد الأميركي، ققد تراجع مؤشر ISM للقطاع الصناعي بعد ان وصل إلى اعلى مستوى له خلال شهر ديسمبر ولفترة الـ 10 شهور الاخيرة، ليصل إلى 55.2، علما بان تجاوز المؤشر لحد الـ 50 هو دلالة على تحقيق توسع اقتصادي في البلاد. في غضون ذلك، تراجع عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي وهو الامر الذي يدل على ان حجم الطلب لا يزال كافيا للحفاظ على مستويات العمالة الحالية في البلاد، حيث تراجع العدد بمقدار 5.000 شخص ليصبح العدد الاجمالي عند 366.000 شخص، بالرغم من انه مازال يفوق الحد المتوقع سابقا عند 360.000 شخص، حيث بذلت الحكومة الأميركية جهودا كبيرة لتعديل البيانات الاقتصادية لتتماشى مع التقلبات الموسمية الحالية، وهو الامر الذي نتج عنه اختلاف في عدد مطالبات تعويضات البطالة للاسابيع السابقة.
أوروبا
أبقى البنك المركزي الاوروبي على معدل الفائدة الاساسي من دون تغيير عند 0.75% كما كان متوقعا، أما سعر اليورو فقد انخفض إلى أدنى مستوى له خلال فترة الاشهر السبعة الاخيرة، خاصة بعد ان صرح محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي بأن الارتفاعات الاخيرة في سعر اليورو من شأنها ان تخفض من مستويات التضخم، وهو ما يثير بدوره العديد من التوقعات في احتمال القيام بالمزيد من الاقتطاعات في معدل الفائدة في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، أشار دراغي الى ان المشرعين متخوفون من ارتفاع سعر اليورو والذي من شأنه ان يعوق جهودهم لانتشال الاقتصاد الاوروبي من الركود، حيث صرح بأن سعر اليورو لا يصب في خانة السياسات المستهدفة حاليا، إلا انه على درجة من الاهمية لغرض المحافظة على النمو الاقتصادي، وأضاف ان البنك المركزي الاوروبي سيتابع مدى استقرار سعر اليورو ومدى قدرته في التأثير على تقييم المخاطر التي تتهدد هذا الاستقرار.