ارتفاع حدة المنافسة أمر مفيد للمستهلك، السبب بسيط مع زيادة عدد المنافسين تتوافر للعميل خيارات عديدة، ويصبح العميل «عزيزا» وإرضاؤه يكون من أهم أولويات المتنافسين.
كما تساهم المنافسة في خفض سعر السلعة، ولكي يتمكن المنتج أو التاجر من خفض سعر السلعة عليه أن يحرص على تحقيق كفاءة عالية في إدارة وتشغيل عملياته، فإن لم يستطع تحقيق هذه الكفاءة «أحسن له يقفل دكانه ويروح البيت».
وإن كان هذا منطقيا.. فلماذا تقوم مؤسسات الدولة في بلدنا العزيز بمحاربة المنافسة إما بتجميد أو منع إصدار التراخيص التجارية بين الحين والآخر من غير سبب «ولا إحم ولا دستور» أو رفض طلبات العمالة التي يقدمها المستثمرون؟
دعونا نستمر في مراجعة هذا المنطق لعل وعسى نستطيع أن نستدرك ما تراه الوزارة ولا نراه نحن!
للحصول على رخصة تجارية يجب أن يكون الشخص بالغا سن الرشد.. متعلما (على الأقل شهادة متوسطة)... أن يتوافر له قيمة رأس المال المطلوبة.. كما عليه أن يوفر باقي الإشتراطات المطلوبة من قبل الوزارة.. فإن توافرت كل هذه العناصر لا يجب أن يتم رفض طلب الترخيص حتى لو كان مصير هذا الترخيص هو خسارة واضحة لا شك منها!
فالصفات التي ذكرناها سابقا تعني أن هذا الشخص قادر على تقدير ما إذا كان النشاط التجاري الذي يستهدفه مجديا أم لا، كما أن مثل هذه المحاولات التي يقوم بها أصحاب المشاريع والمبادرات هي القوام الأساسي للنمو الاقتصادي الطبيعي، فإنشاء أي مشروع جديد يتطلب الاستثمار في الموارد والبشر والمباني «سواء ملك أو أجار»، فهذه الاستثمارات سواء كانت كبيرة أو صغيرة ستؤدي الى خلق قيمة مضافة في شكل معاش الموظف أو أجار «الدكان» محل النشاط أو ربح التاجر الذي يوفر المواد التي يستخدمها صاحب النشاط في تحقيق حلمه.
«لا تفهمونا غلط» نحن لا نتمنى الخسارة لأي شخص، ولكننا نتمنى إتاحة الفرصة للجميع من غير «ممنوع» للمحاولة في تحقيق حلمهم، أما بالنسبة للربح أو الخسارة فهي بيد المولى عز وجل!
مهما حاولنا إلا أننا لم نستطع أن نطابق هذا النهج مع المنطق البسيط الذي فرض نفسه علينا... «يا جماعة نورونا الله ينوركم»... هل السبب هو للمحافظة على أرباح أصحاب التراخيص الحالية؟ ام السبب هو توفير فرص عمل للعمالة التي يأتي بها تجار الإقامات؟ الله أعلم!
في النهاية..
دعوة من آيديليتي لنبذ سياسة «الممنوع».
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
* زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان: فن التسويق
مقالة سابقة بعنوان: 4 ـ 3 ـ 3 !
مقالة سابقة بعنوان: تواصل
مقالة سابقة بعنوان: ما بين.. الإفصاح والسرية!
مقالة سابقة بعنوان: «متلازمة» سوء الإدارة!
مقالة سابقة بعنوان: «أحداث 2012»
مقالة سابقة بعنوان: «ملاحظة!»
مقالة سابقة بعنوان: «الجودة»
مقالة سابقة بعنوان: «معكوسة!»
مقالة سابقة بعنوان: «البقرة المقدسة»