Note: English translation is not 100% accurate
تواصل مفاجآتها اليومية في قاعة 5 بـ «أرض المعارض»
«الدنيا أماني» حققت أحلام جمهور «ليالي فبراير» بعرض مسرحي مبهر
15 فبراير 2013
المصدر : الأنباء








الشطي مفاجأة كبيرة لم تكن متوقعة.. وهيا عبدالسلام كانت فراشة.. وأسيل عمران فاكهة العمل
علي العلي تفادى صغر حجم المسرح بشاشة ضخمة أعطت العمل بعداً جميلاً
عبدالحميد الخطيب
شعار مهرجان ليالي فبراير
الإبهار هو الانطباع الأول الذي شعر به كل الحضور للمسرحية الاستعراضية الغنائية «الدنيا أماني» التي تعرض في قاعة 5 بأرض المعارض بمنطقة مشرف ضمن الانشطة المتنوعة لاحتفالات «ليالي فبراير 2013»، حيث قدمت المسرحية أكثر من لوحة فنية نالت استحسان الجمهور الغفير الذي جاء ليتابعها ويستمتع بأداء أبطالها المتألقين: بشار الشطي وهيا عبد السلام وأسيل عمران وفهد باسم.
قدمت المسرحية عرضها الاول مساء أمس الاول في أجواء من المتعة والبهجة، حيث بدأ العرض وسط هتافات الجماهير وتصفيقهم بإطلالة طلال باسم تائه في السوق يبحث عن أخيه الصغير الذي غاب عنه ليقابل بائع الألعاب «بشار الشطي» وهو يمرح هنا وهناك يحاول إغراء الأطفال بألعابه حتى تأتي هيا وتحاول جذب الأطفال نحوها وحثهم على شراء الكتب وقراءتها فضلا عن الألعاب التي لا تغذي العقول، بل تضيع وقتهم بلا منفعة، ويدور الحوار فيما بينهما عن أمنياتهم، فهيونة في عمرها التاسع تتمنى أن تصبح كبيرة على عكس بشار الذي يراوده حلم الطفولة للهروب من المسؤوليات الملقاة على عاتقه لينصحهم طلال بالذهاب إلى قصر الإمبراطور الحكيم ليحصل كلاهما على ما يتمناه كونه يستطيع مساعدتهما، وحينها يقرر الشاب والفتاة ان يمضيا قدما في رحلة مليئة بالمغامرات.
وخلال رحلة الثنائي إلى الامبراطور الحكيم يمران بالعديد من المواقف المختلفة فيلتقيان في البداية بصاحبة البيت المصنوع من الحلوى، فهيونة تسيء الظن بها وتعتقد أنها تلك الساحرة الشريرة التي لو اقتربت منها ستأكل في التو واللحظة على عكس بشار الذي اتخذ قرار التقرب من البيت وأكل بعض الحلوى المعلقة على أبوابه لتظهر صاحبة البيت مقدمة لهم الغذاء المفيد الذي من دونه لكانوا ماتوا جوعا وهنا قصد الكاتب الإسقاط على مجموعة من العبر كأهمية الغذاء المفيد، فضلا عن أكل الحلويات كذلك أن نحسن الظن في الآخرين، ثم يلتقيان بأسيل عمران وهي فتاة في منتصف العمر فيساعداها في بيع بعض الورود وتقرر ان ترافقهما وتساعدهما ان تطلب الامر، وعند الوصول الى مرحلة ما من الرحلة تتكشف لهما حقائق عدة تدفعهما إلى تغيير موقفيهما والعودة إلى التمسك بعمريهما الطبيعيين بعدما فطنا الى ان لكل مرحلة عمرية ما يميزها ويجب على الانسان ان يستمتع بكل لحظة في حياته، لذا عندما وصلا إلى الامبراطور الحكيم طلبا عدم تحقيق أمنيتيهما لأنهما يريدان الاستفادة من كل مرحلة من مراحل العمر.
نكهة أوروبية
تميز هذا العمل المسرحي بمجموعة من الاستعراضات الغنائية ذات النكهة الأوروبية فالعمل قدم لنا صورة مصغرة لما يقدم على المسارح العالمية إنما وفق رؤية كويتية لمخرج شاب متميز هو علي العلي الذي استطاع توظيف كل شيء في مكانه، فعلى الرغم من صغر حجم المسرح إلا أنه تفادى ذلك بوجود شاشة ضخمة في أخر خشبة المسرح أعطت للعمل بعدا جميلا وعمقا للأحداث، ما أعطى دلالة على أن الإبداع لا يعيقه شيء، كذلك برع في تحريك المجاميع على المسرح في كل لوحاته الاستعراضية التي كان بعضها فرديا وأغلبها جماعي. ناهيك عن التوظيف المميز لجميع عناصر السينوغرافيا من ديكور متحرك مبهر وإضاءة وليزر، وموسيقى.
اختيار موفق
أما بالنسبة للفنانين فكان اختيارهم موفقا جدا لصالح العمل نظرا لخفة حركتهم على المسرح، حيث كان أداء النجم بشار الشطي مفاجأة كبيرة لم تكن متوقعة، أذهل الحضور بتجسيده لهذا الدور وخفة حركته على المسرح، جسد دوره بأريحية تعكس مدى المجهود الذي بذله في البروفات، فهو بالفعل أكل المسرح بحركاته وغنائه واستعراضاته ناهيك عن ألحان الأغنيات التي أضفت على العمل جوا مميزا وبعثت أجواء من المرح في نفوس كل الحضور الأمر الذي يؤهله لتصدر مسرح الطفل خلال الفترة المقبلة، كذلك الفراشة هيا عبد السلام صاحبة الطلة البشوشة والأداء الطبيعي غير المفتعل الذي اقنع الجميع بأنها فعلا بنت التسع سنوات ولا يختلف الحديث عن موهبة النجمة السعودية أسيل عمران فاكهة العمل التي صدحت بصوتها العذب طوال اللوحات الاستعراضية.
عمل متكامل
نحن في النهاية أمام عمل متكامل الأركان تضمن العديد من القيم الاخلاقية والاجتماعية، حيث سلط الضوء على بعض السلوكيات الايجابية وتجنب السلبية وذلك في السياق الدرامي للعمل الذي تناول أهمية القراءة والاطلاع بالتوازي مع الترفيه وممارسة الرياضة ومد يد العون للآخرين وإدخال الفرح والسرور على من حولنا، كذلك حرص الكاتب على تقديم بعض النصائح الغذائية والأخلاقية مع آيات قرآنية ومن يتابع العمل يلمس الجهد المبذول في صياغة النص من الناحية الدرامية وتحويله الى لوحات غنائية استعراضية اتسمت بسرعة الايقاع والدقة في التنفيذ.
الجدير بالذكر ان عرض مسرحية «الدنيا اماني» يستمر لمدة ثلاثة أيام، وهي من تأليف مي الصالح، كلمات النص الغنائي لسامي العلي، ولحنها بشار الشطي الذي يقوم أيضا بدور البطولة إلى جانب هيا عبدالسلام وأسيل عمران وطلال باسم، ومن إخراج علي العلي ومن إنتاج المجموعة الفنية للفنان باسم عبدالأمير.