Note: English translation is not 100% accurate
إن شككت لحظة واحدة في انتمائي إلى«14 آذار» أشكك في انتماء جعجع إليها
سعيد لـ «الأنباء»: 14 آذار ترفض تهديد الجيش الحر بقصف الداخل اللبناني
27 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى منسق الأمانة العامة في قوى «14 آذار» د.فارس سعيد ان خطاب رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع بمناسبة إطلاق الانتساب للحزب، يؤكد ثبات القوات اللبنانية داخل «14 آذار» ويفتح الطريق لإعادة ترتيب الاختلاف في وجهات النظر حول قانون الانتخاب، معتبرا بالتالي ان دعوة جعجع لبذل الغالي والرخيص وإضاءة شمعة التوافق على قانون انتخاب موحد، هي دعوة قيّمة وثمينة وتستدعي دعمها من قبل الجميع، داعيا بدوره جميع أعضاء القوى المذكورة الى السعي بكل ما لديهم من قوة وقدرة لتوطيد، ليس فقط اللحمة السياسية بينهم، انما الانتخابية ايضا، كي يتمكنوا من مواجهة المشروع الإيراني الذي تتوسع حلقته يوما بعد يوم بقوة سلاح «حزب الله».
وردا على سؤال لفت سعيد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الانتقاد الذي تعرضت له «القوات اللبنانية» من قبل رأي عام قوى «14 آذار»، هو موضوع عابر سرعان ما ستزول آثاره، اذ كما انتقد الرأي العام المذكور وليد جنبلاط يوم زار دمشق، وسعد الحريري يوم ذهب الى ما سمي بتسوية الـ «س.س»، كذلك انتقد سمير جعجع لخياره الانتخابي، معتبرا بالتالي ان كل قوى سياسية منضوية تحت جناح قوى «14 آذار» معرّضة دوما للانتقاد، وذلك لأن الأخيرة ليست تنظيما سياسيا وشموليا، كما هو حال الآخرين بل مجموعة من المؤمنين بلبنان الدولة الحقيقية، مؤكدا «انه اذا شكك لحظة واحدة في انتمائه هو الى قوى «14 آذار» فإنه يشكك في انتماء سمير جعجع إليها وإخلاصه لها»، مشيرا الى ان جعجع ركن أساسي من أركان قوى (14 آذار) وان تضحياته الجسام سواء في المعتقل او في قرنة شهوان او فيما سبقها من محطات سياسية له بعد الطائف، كانت من الأمور الأساسية التي ساهمت في تكوين الموجة السيادية والاستقلالية التي انطلقت اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري في فبراير 2005. واستطرادا لفت سعيد الى ان العماد عون يتمنى لا بل يحلم ليل نهار بخروج سمير جعجع من «الأرثوذكسي»، وذلك لاعتقاد عون ان هذا الخروج سيمكنه من الانقضاض على جعجع مسيحيا واسترجاع ما خسره من تأييد مسيحي نتيجة ارتهانه لإيران و«حزب الله»، مستدركا بالقول ان البحث ليس حول انتماء د.جعجع لـ «14 آذار» او عدم انتمائه، فهو في قلبها وعقلها ومن صلبها، انما حول كيفية مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة الذي يسعى بواسطة سلاح فصيلها «حزب الله» وغطاء العماد عون سياسيا، لتفتيت لبنان وشرذمة اللبنانيين، معتبرا ردا على كلام عون انه «يريد استقلال المسيحيين بعد 24 عاما من الطائف»، ان أمام العماد عون خيار وحيد لا ثاني له، هو ليس المطالبة بالقانون الأرثوذكسي انما بنظام فيدرالي يقسم لبنان الى دويلات طائفية، لطالما يعتبر ان الطائف جعل المسيحيين ملحقين بالمشروع الشيعي او بالطائفة السنية، والبحث ايضا عن مرجعية إقليمية للمسيحيين لإحداث التوازن مع «حزب الله» في المعادلة اللبنانية.
وعن مشاركة «حزب الله» علنا في الحرب الى جانب النظام السوري تحت عنوان «الدفاع عن لبنانيين مقيمين في القصير»، وتهديد الجيش السوري الحر في المقابل بقصف مواقع لـ «حزب الله» داخل لبنان، لفت سعيد الى ان الحل الوحيد لتفادي سقوط لبنان في منزلقات «حزب الله» هو بتطبيق اقتراح قوى 14 آذار القاضي بإرسال الجيش اللبناني على طول الحدود مع سورية بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية عملا بأحكام القرار 1701، معتبرا انه من حق القرى اللبنانية المتاخمة للحدود مع سورية ان تتنعم بحماية الجيش وقوات الطوارئ الدولية بمثل ما تتنعم به القرى الجنوبية المتواجدة على الحدود مع إسرائيل، مستدركا ردا على سؤال انه من الطبيعي ألا يرضى «حزب الله» بنشر الجيش على طول الحدود مع سورية، وإلا لما كان قد تجاوز وجوب طرح ادعائه بحماية اللبنانيين في القصير على طاولة مجلس الوزراء، مشيرا الى ان جل ما يسعى اليه «حزب الله» من خلال مشاركته في القتال هو إطالة عمر النظام السوري بعد ان أدرك ان سقوطه بات حتميا وانه أي «حزب الله» سيكون أمام خسارة مدوّية وموصوفة، معتبرا بالتالي ان «حزب الله» يحاول خلق معادلة سياسية ـ عسكرية في لبنان تمكنه من البقاء على وضعية سلاحه بعد سقوط نظام الأسد.
وختم سعيد مؤكدا من جهة ثانية ان قوى «14 آذار» ترفض قطعيا تهديد الجيش السوري الحر بقصف الداخل اللبناني حتى ولو كانت أهدافه مواقع عسكرية لـ «حزب الله»، لأن في ذلك انتهاكا للسيادة اللبنانية خصوصا ان الشريحة الكبرى من اللبنانيين تقف ضد تصرفات «حزب الله»، كما تدعو الحكومة الميقاتية الى منع «حزب الله» من التدخل في سورية والإسراع في نشر الجيش على الحدود معها.