Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
لبنان يرزح تحت وطأة أربع «هواجس ـ مخاطر»
27 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
ارتفع منسوب القلق في لبنان في الآونة الأخيرة على كل المستويات الرسمية والسياسية والشعبية وحتى الديبلوماسية، مع ارتفاع مستوى ونسب المخاطر التي تهدد «استقراره العام»، وتنامي الهواجس الموزعة على عدة اتجاهات ومجالات.. وأبرز هذه «المخاطر ـ الهواجس»:
1 ـ خطر إلغاء الانتخابات الذي بات خطرا وشيكا وداهما مع تدني وتقلص احتمالات التوصل إلى توافق على قانون انتخابات جديد.. ومع ارتفاع وتقدم احتمالات تأجيل الانتخابات تحت مسميات وعناوين «التأجيل التقني أو الإداري أو الاضطراري».. وفي حالة التأجيل، فإن الضرر والخطر لا يكمن فقط في إخفاق لبنان في تنظيم انتخابات في موعدها وفي تأمين تداول ديموقراطي للسلطة في وقت تتعزز المسارات الديموقراطية والانتخابية في المنطقة العربية، وإنما يكمن خصوصا في أن التأجيل إذا حصل كأمر واقع ومن دون أن يكون مرفقا بتوافق سياسي على «مرحلة ما بعد تأجيل الانتخابات» يشمل مسألة التمديد للمجلس النيابي ومدته وظروفه وشروطه، فإن التأجيل في هذه الحال سيكون بمثابة إلغاء للانتخابات واستيلاد لأزمة وطنية وسياسية كبيرة تدخل البلاد في المجهول: الفراغ الدستوري، الفوضى السياسية، المشاكل الأمنية، الأزمة الاقتصادية.
2 ـ خطر تسرب الأزمة السورية وانتقالها إلى لبنان في حال طال أمدها أكثر واتجهت الى مزيد من العنف الدموي الذي بدأ يأخذ في الآونة الأخيرة أشكال «العنف الطائفي».. ويحصل هذا التسرب إلى لبنان أكثر من أي بلد آخر من دول الجوار بوصفه «الحلقة الأضعف» والأكثر تفاعلا وترابطا مع الأزمة السورية التي شهدت انخراطا مباشرا من قوى لبنانية مع اختلاف في طبيعة وحجم هذا «الانخراط ـ التورط». ويمكن تحديد ثلاثة «مصادر ـ مسارب» للخطر السوري على لبنان هي: التوترات والخروقات والصدامات الحدودية شمالا وشرقا، تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة تفوق قدرة لبنان على التحمل بإمكاناته المحدودة وتوازناته الدقيقة، وقدوم عناصر متطرفة وجهادية إلى لبنان عن طريق التسلل الذي تتيحه عملية قدوم النازحين بطريقة تجعلها خارج السيطرة المحكمة من جانب السلطات اللبنانية.
3 ـ خطر وهاجس الصراع السني ـ الشيعي الذي يسجل مسارا تصاعديا من التوتر والتشنج والاحتقان، ولم يسبق أن بلغ هذه المستويات المتقدمة وأصبح يدور عند «حافة الهاوية» وينطوي على خطر الانتقال إلى مرحلة جديدة من التأزم عند حدوث أي حادث أو خطأ غير محسوب.. وتلعب في تكوين هذا الخطر ورفع منسوبه جملة عوامل منها ما هو داخلي ويرتبط بارتفاع حدة الصراع على السلطة مع الدخول في مرحلة الانتخابات والاستحقاقات والتبدل الحاصل في الخارطة الجغرافية السياسية الأمنية للطائفة السنية، وارتباط هذا الصراع بما يدور من صراع إقليمي على أرض سورية يندرج في إطار الصراع الشيعي السني الكبير في المنطقة.
4 ـ خطر وهاجس الأزمة الاقتصادية الاجتماعية التي ازدادت حدة وبلغت نقطة المأزق، وحيث ان الحكومة التي نجحت في إدارة أزمات سياسية وأمنية أخفقت في إدارة الأزمة الاقتصادية الاجتماعية. فمن جهة، فشل حوارها مع الهيئات الاقتصادية، ومن جهة ثانية فقدت مصداقيتها مع الهيئات النقابية وتطورت الأمور إلى مواجهة وحدث انتقال للحركة المطلبية إلى الشارع بعدما سلكت هذه الحركة وللمرة الأولى طريق «الإضراب المفتوح». وإلى الفرز الطائفي والسياسي الذي يزداد حدة، يبرز فرز جديد في لبنان، اجتماعي طبقي، وتبرز ملامح صراع عابر للطوائف لم يكن ظاهرا بهذه الحدة من قبل إلى حد أنه بات يختزن عوامل «انفجار اجتماعي»، وهذا عائد في أحد أسبابه الى اتساع الفوارق الطبقية حيث الأغنياء يزدادون غنى والفقراء فقرا.