Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمتها جمعية الخريجين بعنوان «جدليات الثقافة والسلطة»
البازعي: السلطة منطقة خطر مليئة بالمخاطر والمصاعب
8 مارس 2013
المصدر : الأنباء

حمد العنزي
نظمت جمعية الخريجين الكويتية وبالتعاون مع نادي «يوم الثقافي» أول من أمس ندوة بعنوان «جدليات الثقافة والسلطة» استضافت من خلالها الباحث والناقد السعودي د.سعد البازعي، حيث قال ان السلطة تعتبر منطقة خطر مملوءة بالمخاطر والمصاعب، موضحا أن مفهوم السلطة ليس مفهوما سياسيا فقط، ولكن السلطة ربما تكون دينية أو سلطة مجتمعية أو ثقافية ولهذا جاء عنوان هذه الندوة وهو «الجدلية القائمة بين السلطات»، وهي جدلية بمعنى وجود قوتين تتصارعان من أجل السيطرة والنماذج التاريخية والمعاصرة كثيرة للعلاقة والصراع بين السلطة والثقافة.
وأضاف د.البازعي أن التاريخ يحفل بالنماذج فيما يتعلق بصنع الثقافة وأدب الآداب، خاصة في الدول الأوروبية وكيف قام مفكرو العصور الوسطى ومنهم الفلاسفة المسلمون بمواجهة السلطات سواء السياسية او الدينية أو حتى المجتمعية.
ولفت الى انه بصدد طرح مشروع يحمل بعض الأفكار الخاصة في هذا الموضوع، قائلا: لهذا الصدد قمت بجولات داخل المملكة العربية السعودية وخارجها ومنها الكويت للحديث عن هذه القضية، لافتا إلى أن عنوان الندوة تحدث به الكثيرون وخرجت به العديد من الدراسات الداخلية والخارجية، موضحا أن دخوله في هذا الموضوع جاء منذ 3 أعوام، حيث أرسلت له بعض المجلات الأميركية كتبا لعمل مراجعات ومنها أحد التي قال انه بعد قراءتها والتي تتحدث عن قضية شغلت الكثيرين وهي واقع العراق خلال حكم صدام حسين والرواية عن احد المساجين الذي كتب مذكراته بعد الإفراج عنه وتركها بحروف مهملة، لهذا قاموا بقراءتها وفهمها وتحريفها كما يريدون، وهي سيرة ذاتية تتحدث عن المعاناة التي يعانيها السجناء السياسيون، وعندها تبين لي أنني أمام نص رقابي افتراضي لأنه يفترض وجود الرقابة، لهذا نحن مطالبون بقراءة ما بين النصوص لرد الكلمات إلى دلالتها الأصلية لاكتشاف ما يقول مثل هذا الراوي، وهذا هو طرح لإشكالية النص الأدبي وغير الأدبي وهو مواجهة السلطات بجميع أنواعها.
واستعرض د.البازعي بعض النماذج التاريخية لمثل هذه المواجهات بين السلطة والثقافة والتي كانت تؤدي إلى أن يتخذ المفكرون والأدباء الرمزية لتجنب هذه المواجهة ومن الأمثلة ما قام به الفيلسوف المسلم الفارابي حيث ذكر الكاتب الألماني اليهودي الأصل شتراوس أن الفارابي كان يريد الحديث عن أشياء غير مسموح بالكلام عنها وكيف واجه هذا الأمر، خاصة بوجود السلطة والخوف، من عدم فهم ما يكتب، لهذا يقول شتراوس ان الفارابي تعلم كتابة ما بين السطور، خاصة فيما ينسب من بعض الكلام إلى أفلاطون والفلاسفة القدماء فيما يتعلق بالسياسة وهو نوع من التحايل على السلطة.