Note: English translation is not 100% accurate
أجواء جريمة وغموض في «السينما الكويتية»
«الحفلة».. لعبة «ساذجة» لكنها «مقبولة»
18 مارس 2013
المصدر : الأنباء



عبدالحميد الخطيب
رغم اتجاه السينما المصرية بعد ثورة 25 الى تقديم أفلام تتماشى مع الجو السياسي الذي تعج به شوارع «المحروسة»، الا ان المنتج والمؤلف وائل عبدالله مازال يصر على السير وفق الخط الذي نجح فيه منذ سنوات والذي يعتمد على انتاج أفلام الإثارة والجريمة والغموض، فقدم تجربة تعتبر «مقبولة» نوعا ما، وذلك في فيلمه الجديد «الحفلة» والذي يعرض حاليا في «السينما الكويتية».
فبعد تعاون مثمر بين وائل عبدالله والنجم احمد عز في عدة افلام مثل: «ملاكي إسكندرية» و«بدل فاقد» و«مسجون ترانزيت» و«الشبح» و«المصلحة» واصلا عملهما معا في «الحفلة» والذي تصدى لإخراجه أحمد علاء الديب، في تجربته الثانية مع وائل وعز بعد فيلم «بدل فاقد»، وكان من مفاجآت الفيلم «اللعبة» التي دارت حولها الاحداث، حيث حاول المؤلف والمخرج ان يطرحا فكرهما باستخدام «اللغز» ومحاولة حله، لينتهي بنا المطاف بأننا امام «لعبة ساذجة» يقوم من خلالها البطل بقتل زوجته وإلصاق التهمة بخطيبها السابق بسبب خيانتها.
تدور أحداث «الحفلة» حول رجل الأعمال شريف «أحمد عز» الذي يصطحب زوجته سارة «روبي» إلى أحد مراكز التسوق وينتظرها في الخارج، ويتملك شريف القلق عندما تتأخر زوجته بالداخل ويهرول للبحث عنها ولكنها تكون قد اختفت، فيتولى ضابط الشرطة «محمد رجب» التحقيق في ملابسات الحادث ويكتشف أن الزوجين كانا قد حضرا حفلا في فيلا إحدى صديقاتهما «جومانا مراد» في الليلة السابقة، فيبدأ في التحقيق مع جميع المدعوين، ولكنه يفاجأ بأن كل شاهد يحكي عما تم في الحفل بطريقة مختلفة وتبدأ شكوكه تحوم حول الجميع، وفي نفس الوقت يتصل الخاطفون بشريف ويطلبون فدية عشرة ملايين جنيه، وبالفعل يجهزها لهم، وبعد تسليمها يتجه الى خطيب زوجته السابق ويقوم بالاعتداء عليه ويتم اكتشاف ان زوجته قتلت وان من قتلها هو خطيبها السابق، وفي نهاية الفيلم تتضح «اللعبة» ويظهر ان شريف هو القاتل بعد ان اكتشف ان زوجته تخونه وحامل من شخص غيره، خصوصا انه لا ينجب.
تساؤلات كثيرة طرحها السيناريو دون ان يضع لها إجابات محددة وترك المشاهد يعيش فقط في لحظات من «الشك» مع كل قصة يقولها أبطال الفيلم عن «الحفلة» حتى وصل الى الصدمة وهي «ضعف النهاية» مع اكتشاف ان المجرم هو الزوج.
ويبقى ان نقول ان «اللعبة» التي استخدمت في فيلم «الحفلة» كان يمكن ان يتم تقديمها بشكل أفضل وأكثر ترابطا لتكتمل المتعة، ويحسب للممثلين إجادتهم في تقديم شخصياتهم، خصوصا الفنان محمد رجب الذي برع في تجسيد دور رجل الشرطة الباحث عن الحقيقة بخفة ظل وإتقان «يحسد عليهما».