Note: English translation is not 100% accurate
الكوميديا الكويتية!
25 مارس 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
بقلم: عبدالله محمد الصالح
مرت الكوميديا الكويتية بمراحل ابتداء بالثنائي الكبير عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وهي ما تسمى بأيام الطيبين٬ وبعد أن افترقا وخسرنا جمعتهما الطيبة ظهر لنا الثنائي النسائي الماتع حياة الفهد وسعاد عبدالله بأعمال درامية فكاهية٬ لكن سرعان ما افترقا فخرج لنا الثنائي داود حسين وانتصار الشراح اللذان اشتهرا بتقليد المشاهير. وقائمة الفنانين الكبار في كل هذه الحقب أكبر من أن تحصى بمقال.
فعندما كانت الكويت تعيش الازدهار الاقتصادي والسياسي والثقافي انعكس ذلك على الكوميديا التي ركزت على معالجة قضايا المجتمع الحساسة آنذاك٬ فتناولها كبار الفنانين بأسلوب جذب المشاهد الخليجي والعربي إلى قضايانا٬ وكذلك الحال مع مصر في أوجها مع الفنان اسماعيل ياسين٬ وفي سورية مع الفنان دريد لحام٬ فكلما كانت الدولة متقدمة في مناحي الحياة نرى أثرها على الفن بصنوفه.
ومع تدهور أوضاعنا الداخلية إلى مستويات تثير شفقة العدو علينا٬ لم نعد نحفل بكوميديا هادفة تقدم لنا فنا راقيا يمتع المشاهد ويثقفه. والناظر في كوميديا اليوم التجارية بامتياز يرى السخرية اللاذعة من طوائف المجتمع٬ وتأجيج العنصرية٬ والمبالغة بنقد ظاهرة المغازلة حتى انني شخصيا تعلمت طرقا جديدة للإيقاع بالضحايا٬ غفر الله لمن علمني.
فلا عتب على الفن الكوميدي من فنانين ومؤلفين٬ ولا تثريب على الأعمال الدرامية التجارية على حساب الرسالة٬ فهم أجمعون نتاج مجتمع يتقهقر بالرغم من الرفاه المادي٬ ويتأوه على هجرة الفنانين إلى دول الجوار٬ حتى انني فرحت وحزنت لرؤية الفنان القدير سعد الفرج يكرم في الخارج وتتساقط عليه العقود من كل حدب وصوب على مرأى ومسمع منا٬ فإن هان علينا فنه وما قدمه طوال أربعة عقود فلا عزاء على من يلطم خده ويشق جيبه كمدا على حال الكوميديا الكويتية السامجة اليوم.
يقول ليوناردو دي فانشي «عقل الفنان يتحول إلى مرآة تتخذ دوما لون الشيء المنعكس عليها وتستوعب من الصور بعدد الأشياء الموضوعة أمامها». لنضع التقدم والتطور والنمو في المجتمع أمام الفنان٬ ونتكئ بعدها على الأريكة مع فنجان من القهوة السادة ونكعكع على كوميدية سكر زيادة!
www.abdullahalsaleh.com