Note: English translation is not 100% accurate
«اتحاد المصارف» يستنكر الاتهامات الموجهة للبنوك المحلية
26 مارس 2013
المصدر : الأنباء
أعلن اتحاد مصارف الكويت عن موقفه الرافض للاتهامات الموجهة للبنوك المحلية والتي يحاول البعض أن يسوقها كمبرر لإسقاط الفوائد عن بعض المقترضين زعما بوجود مخالفات قانونية ارتكبتها البنوك في تلبيتها لطلباتهم بالاقتراض.
وبين «الاتحاد» ضرورة إعادة النظر في الخطاب السياسي والمصطلحات التي يستخدمها بعض نواب مجلس الأمة المحترمين بالتحريض السافر ضد القطاع المصرفي في البلاد والذي يضطلع بدور هام وأساسي في تمويل جميع قطاعات الاقتصاد الوطني سواء على مستوى الهيئات العامة أو الخاصة، أو الشركات أو الأفراد.
ويؤسف هذه المصارف، كمؤسسات وطنية يتملكها مئات الآلاف من المواطنين الكويتيين ويعمل بها أكثر من 9 آلاف من الموظفين الكويتيين، أن يتم الإساءة لها وبهذا الأسلوب دونما سند من القانون، الأمر الذي يؤثر على سمعتها داخل الكويت وخارجها وما يترتب على ذلك من إساءة عامة للبلد ومؤسساته الاقتصادية.
وفي ضوء ما يلقيه البعض جزافا من اتهامات عشوائية فلقد أضحى من الضروري تبيان حقائق واضحة ودامغة تتمثل فيما يلي:
أولا: تقوم العلاقة بين البنوك وعملائها على أسس تعاقدية تحكمها الشروط والأحكام التي يرتضيها الطرفان المتعاقدان في إطار القواعد القانونية والتعليمات الرقابية والأعراف المستقرة، ولا يجوز محاكمة اي مخالفة مزعومة لأحكام هذه العقود سواء فيما يدعي البعض زورا من قيام البنوك بتقاضي فوائد غير قانونية أو غير ذلك من اتهامات باطلة إلا في ساحات القضاء الكويتي العادل مراعاة للنصوص الدستورية الخاصة بالفصل بين السلطات وتلك التي تكفل حق التقاضي لعموم الأشخاص.
ثانيا: إن البنوك المحلية ملتزمة تماما بأحكام القانون وأن أي مخالفات سابقة، إن وجدت، قد تم تصويبها استنادا إلى التدقيق الشامل الذي تم بناء على تعليمات بنك الكويت المركزي عام 2008 من قبل مكاتب المحاسبة العالمية على جميع القروض الممنوحة وبنسبة عينة تدقيق بلغت 100%من إجمالي القروض الممنوحة، أي أن كل قرض ممنوح آنذاك خضع لتدقيق شامل من جهة محاسبية عالمية معتمدة للتأكد من التزام البنوك بالقانون وبتعليمات بنك الكويت المركزي.
وفي حال وجود أي مخالفة فقد قامت البنوك بتصويبها آنذاك وفقا للقانون وتعليمات بنك الكويت المركزي علما ان الكلفة المالية للتصويب قد تحملتها البنوك بالكامل عام 2008.
كما تم أيضا إجراء تدقيق آخر من ذات الجهات المحاسبية وبتعليمات أيضا من بنك الكويت المركزي للقروض القائمة لعام 2012 وبعينة تدقيق عشوائية وبنسبة بلغت 50% من إجمالي القروض القائمة، وتجدر الإشارة إلى أن العرف العالمي يتطلب نسبة تدقيق عشوائية لا تتجاوز 5% فقط.
وقد أظهرت نتائج التدقيق الأخير عدم وجود أي مخالفات مادية، علما بأنه في حال وجود أي مخالفة فردية سيقوم البنك المخالف بتصحيح المخالفة وفقا للقانون وتعليمات بنك الكويت المركزي.
ثالثا: أي تشريعات جديدة تهدف إلى الانتقاص من حقوق البنوك أو تغيير شروط عقود قانونية قائمة ملزمة لأطرافها أو الالتفاف على أحكام قضائية باتة ونهائية صدرت لصالح البنوك المحلية إنما هو مبدأ تشريعي خطير ويمثل محاولة لانتهاك حقوق مؤسسات يملكها مئات الآلاف من المواطنين الكويتيين ويؤسس مستقبلا لسلوكيات تشريعية تنطوي على تجاوز الحقوق الدستورية والقانونية المستحقة لأشخاص طبيعيين أو معنويين بعينهم.
وعليه، فان البنوك المحلية لن تتوانى في الدفاع عن الحقوق القانونية والدستورية الخاصة بها والتقاضي بشأنها على كل المستويات خاصة ان بعض التشريعات التي يتم تداولها تتضمن شبهات دستورية ومحاذير قانونية.
رابعا: إن البنوك لا تفرض على العميل الاقتراض، وإنما تقدم القرض إليه تلبية لطلب تقدم به اختيارا، ويتحمل المقترض لذلك تبعة التزامه بموجب عقد هو شريعة عاقديه، وقد كان بصيرا بشروطه وأحكامه. وينبغي على العميل المقترض، عند التقدم للاقتراض التأكد من مواءمة أوضاعه مع ظروفه المالية والاجتماعية. فلا البنك المانح للائتمان ولا أي جهة أخرى يتعين أن تنصب نفسها وصيا على المقترض.
خامسا: يتلخص الموقف المبدئي لاتحاد مصارف الكويت تجاه ما يتم تداوله بشأن القروض الاستهلاكية والمقسطة بالتالي:
1 ـ يتعين بداية تحديد وتعريف وضع العميل الذي يهدف القانون لمساعدته، فليس من المنطق أن يشمل القانون عملاء لا تتجاوز أقساطهم 10 أو حتى 20% من رواتبهم.
2 ـ يتعين تحديد الكلفة المالية المتوقعة على المال العام جراء تطبيق هذا القانون تفاديا للشبهات الدستورية وخاصة المادتين 17 و136 من الدستور.
3 ـ يتعين عدم التمييز بين المواطنين المقترضين وغير المقترضين وكذلك عدم التمييز بين المواطنين المقترضين أنفسهم بناء على تاريخ اقتراضهم.
4 ـ يتعين تحقيق التوازن في أي قانون وذلك من خلال مراعاة الحقوق القانونية والدستورية لكل الأشخاص المخاطبين بالقانون.
5 ـ أن للمال العام حرمته وأن أي استخدام لهذا المال لا يتعين أن يتم إلا في إطار تحسين المستوى المعيشي لكافة المواطنين.
وختاما، فإن المصارف المحلية، إذ يؤسفها تضخيم مشكلة أثبتت بيانات نسب التعثر عدم وجودها، وما ترتب على ذلك من ضياع للوقت والجهد كان من الأجدر توجيههما نحو تشريعات تستهدف إقامة مشاريع تنموية فاعلة تخلق فرص عمل حقيقية جديدة وتحقق موارد مالية رديفة وقيمة مضافة للاقتصاد المحلي، تأمل بأن يكون التحاور العقلاني الراقي هو سيد الموقف، مع التأكيد دوما على حق العملاء باللجوء إلى السلطة القضائية للفصل في أي ادعاءات بوجود تجاوزات مزعومة.