Note: English translation is not 100% accurate
الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بالأعمال السعودي
الرياض: أدلة إدانة «خلية التجسس» المرتبطة بإيران ستعلن أمام القضاء
29 مارس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

كشف المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن أدلة إدانة «خلية التجسس» المرتبطة بالاستخبارات الإيرانية ستعلن أمام القضاء.
ونقلت صحيفة «الرياض» السعودية أمس عن التركي قوله إن «الأدلة التي أشارت إليها الوزارة والتي تثبت ارتباط خلية التجسس المقبوض عليها أخيرا باستخبارات إيران ستظهر عند عرض المتورطين على القضاء لإصدار أحكام بحقهم».
وقال التركي إن المتورطين في شبكة الـ «18» التجسسية هم من اعترفوا خلال التحقيقات الأولية معهم بارتباطهم المباشر بأجهزة الاستخبارات الإيرانية، مشددا على أن لهذه القضية أبعادا خطيرة على أمن الوطن والمواطنين. يذكر ان السلطات السعودية أعلنت الثلاثاء الماضي أن لديها أدلة بأن الـ 18 شخصا، وهم 16 سعوديا وإيرانيا ولبنانيا، الذين تم القاء القبض عليهم الأسبوع الماضي بتهمة التجسس يعملون مرتبطين بالاستخبارات وتلقوا أموالا. في المقابل استدعت وزارة الخارجية الإيرانية أمس القائم بأعمال السفارة السعودية في طهران، على خلفية ما تردد عن كشف وزارة الداخلية السعودية شبكة تجسس مرتبطة بإيران. وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء بأن رئيس الدائرة الاولى للخليج بوزارة الخارجية الإيرانية «سلم في هذا اللقاء القائم بالاعمال السعودي مذكرة احتجاج شديدة اللهجة» حول هذه الاتهامات.
وطالب رئيس الدائرة الاولى للخليج بوزارة الخارجية القائم بالأعمال السعودي «بتقديم ايضاحات رسمية».
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست نفى تورط إيران بخلية التجسس حتى قبل ان تعلن السعودية وجود أدلة حول ارتباطها بإيران. من جهة أخرى، نفى مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية أمس الأول ما نقلته بعض وسائل الاعلام حول مغادرة السفير الإيراني لدى السعودية «محمد جواد رسولي» المملكة على خلفية هذه الاتهامات. الى ذلك، إذ استنكر أكاديميون وعلماء دين في المملكة الخلية التجسسية، واتهموا طهران بـ «الإفساد وخلخلة الأمن بأقدس البقاع»، متسائلين عن طبيعة «جرم التجسس والخيانة» بجوار الكعبة والمسجد النبوي.
وفي هذا السياق، قال خالد بن عبدالرحمن الشايع، الأمين العام المساعد «للهيئة العالمية للتعريف بالرسول»، إن الجميع في السعودية «رجال أمن ضد المفسدين والخائنين مهما تستروا وخادعوا». وأضاف الشايع، في تعليق لـ «سي ان ان العربية »: «إن الجهات الاستخباراتية الإيرانية بهذه الأعمال الماكرة ضد المملكة في الحقيقة إنما تسدد طعنة خائنة ضد المسلمين وضد مقدساتهم، لأن التجسس الذي يصنعونه ليس للخير والرشد، ولكنه بالشر والإثم الذي يريدون من ورائه الإفساد وخلخلة الأمن بأقدس البقاع».
من جانبه، قال أحمد بن عثمان المزيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود بالرياض، إن هذه الحادثة «تصطبغ بخطورة نوعية، » باعتبار أنها «ضد المملكة العربية السعودية حاضنة الحرمين الشريفين».
وأضاف: «من شدة إجرام هذه الشبكة ومن يقف وراءها في الجهات الاستخباراتية الإيرانية أنها لم ترع حرمة المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، أقدس البقاع وأطهرها».
واعتبر المزيد أن نشاط الشبكة لا يضر بالسعودية وحسب، بل بـ «جميع المسلمين في أرجاء العالم»، معتبرا أن ذلك «يوجب على علماء المسلمين ودور الإفتاء والمثقفين والمنظمات والمراكز في جميع أنحاء العالم أن يقابلوا هذا الإفساد الإيراني بالاستنكار الشديد والمعلن، وأن أمن الحرمين خط أحمر لا يجوز تخطيه، » وفق تعبيره.
وتساءل المزيد، بحسب «سي ان ان»: آن لدول العالم كافة أن تراجع النشاطات الإيرانية في كل دولة، حتى ولو تسترت بالثقافة وغيرها، فهي يوما بعد آخر تثبت أنها تضع في أجندتها تصدير الثورة باستغلال الدين الإسلامي، والإسلام منها براء».
في سياق آخر، جددت إيران أمس مزاعمها حول جزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى في الاماراتيةالخليج التي تحتلها طهران.
جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية نقلته شبكة تلفزيون «برس تي في» الإيرانية أدان فيه كذلك ما وصفه بدعم الجامعة العربية لدولة الامارات العربية المتحدة لأحقيتها في هذه الجزر الثلاث.
وكان البيان الختامي للقمة العربية الرابعة والعشرين التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة أمس الاول قد أكد دعم الجامعة لمطلب دولة الامارات بأحقيتها في هذه الجزر الاماراتية الواقعة في الخليج.