Note: English translation is not 100% accurate
تلبس ماركات أو أنت الماركة
5 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
بقلم عبدالله محمد الصالح
اعتراف في محله أن نعلن هوسنا بالماركات وأنه بمجرد اقتنائنا للماركة العالمية الفلانية نشعر بالفرح والرضا عن النفس. فاليوم يتشابه لباس الغني والفقير لدرجة أنك لم تعد تفرق بين من رصيده مصاب بسمنة بالملايين وذاك الذي رصيده يتأوه من الجوع. ونحن هنا لا نعاتب الغني إن اقتنى الماركات فهو أهل لها وهي بالأصل وجدت له٬ لكن اللوم والثبور على الفقير الذي أريده «بكلمة راس» كما يقولون.
نتفهم شعورك وأنت تتمخطر أمام أصدقائك مظهرا الماركات بأسعارها الباهظة٬ وهم أيضا متفهمون أن راتبك لا يسمح باقتناء هذا٬ فتجدهم يبدون إعجابهم فتفرح بدورك٬ ويخفون عنك ضحكاتهم على حالك لأنك تتشبه بالأغنياء وما أنت إلا موظف بسيط تخشى التأخر عن العمل فيخصم من راتبك، وفي هذه الحالة أنت تقتني ما لا تملك لإرضاء من يعرف أنك على باب الله.
وقد تتساءل: هل أهجر الماركات؟ الجواب: كن أنت الماركة. فتقول: كيف ذاك يا متفلسف؟
ألا تلاحظ معي أن الغني أو المشهور لو ارتدى أي شيء يعجب به الناس٬ ويثير فضولهم ليتساءلوا :من أين اقتنيتها؟ بالرغم من أن لباسه قد يكون عاديا وفي المقابل لباسك أبهى ومع هذا كلمات الثناء على هندامك شحيحة. السبب يا عزيزي أن الإنسان هو مصدر التأثير في الناس٬ لا ما يرتدي٬ فالإنسان الواثق من نفسه يرى لباسه جميلا٬ فيقتنع به الآخرون٬ وأبدا لن يستجدي رضا الناس بالتكلف والتصنع والتدين فهو بذلك يكسب احترامهم ويسرق لبابهم فيتحول إلى ماركة. وانظر إلى الإعلانات التجارية ترى المشهور يسوق لأي منتج وينجح لأن الناس رأت أنه الماركة واختياره مهما كان فسيكون محل إعجاب الجماهير ،مع العلم أنه إعلان مدفوع الثمن.
ونشير إلى أنه ليس بالضرورة أن تكون غنيا أو مشهورا لتصبح ماركة٬ فالناجح يتربع على رأس هرم الماركات٬ والناس تكن له كل الاحترام والتقدير على إسهاماته في الحياة٬ ولو لبس ما يشاء الناس فلن ترى ماركات ثيابه لأنه ماركة بحاله في حله وترحاله.www.abdullahalsaleh.com