Note: English translation is not 100% accurate
الكويت قدم مجهودات خارقة لكسر النحس.. والساحل ما بين صعود وهبوط.. والقادسية لغز محير
دوري السلة يطوي أشرعته واللقب ذهب لمن يستحق
9 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

حامل اللقب كاظمة عانى من الإصابات وانتقال أبرز نجومه
الجهراء ابتعد مبكراً.. والعربي اجتهد بلاعبيه الشبابيحيى حميدان
طوى دوري كرة السلة في نسخته الـ 50 أشرعته مساء أول من أمس وذهب اللقب للكويت الذي قدم كل ما يلزم ليستحق اعتلاء منصة التتويج بكل جدارة واستحقاق بعد أن حسم اللقب قبل جولتين من النهاية. ولم تؤثر الهزيمة الرابعة التي تلقاها الأبيض من كاظمة 87-88 في آخر مباريات الدوري ضمن الجولة الـ 51 الأخيرة، على بقائه في المركز الأول، وفي مباراة سبقتها تغلب العربي على النصر 90-76.
وتسلم لاعبو الكويت كأس الدوري والميداليات الذهبية للمرة السادسة في تاريخ النادي عقب انتهاء المباراة أمام كاظمة أول من أمس من نائب رئيس الاتحاد خليل ابراهيم وأمين السر ضاري برجس وأمين السر المساعد عواد الشمري، فيما ذهبت الميداليات الفضية الى الساحل صاحب المركز الثاني، والبرونزية للقادسية الذي حل ثالثا.
الكويت الأفضل
لم يكن هذا الموسم عاديا بالنسبة للجماهير الكويتاوية التي صبرت طويلا على فقدان لقب الدوري والذي امتد لما يقارب الـ 7 سنوات، الا أن نجوم الكويت انتزعوا المركز الأول بأيديهم ولم ينتظروا الهدايا من أحد لتكون الكأس رسالة شكر الى ادارة وجماهير النادي الذين كانوا داعمين ومساندين للفريق حتى في أحلك الظروف.
ويعتبر الأبيض من أكثر الفرق ثباتا على المستوى ومال مؤشر ترشيحات بطل الدوري نحو «أبناء كيفان» بشكل واضح منذ ما يقارب منتصف الموسم بسبب المستويات التي قدمها لاعبوه، هذا بخلاف وجود صف أساسي على مستوى عال ودكة بدلاء زاخرة بالمواهب التي بامكانها سد أي فراغ بل تقديم الأفضل.
وساهم التعاقد مع المحترف السلوفيني ماركو ماليك في ترجيح كفة الكويت في الأمتار الأخيرة بعد أن ظهر بشخصية القائد المحنك وتألق كذلك في الناحيتين الدفاعية والهجومية.
الساحل.. صعود وهبوط
ينقسم تقييم الساحل الى مرحلتين، المرحلة الأولى مع المدرب المقدوني جورجي كنيازيف الذي أقيل لاحقا، حيث كان الفريق منافسا عنيدا وأكثر تماسكا وقدم مستويات كبيرة لاسيما في المباريات الصعبة، والمرحلة الثانية مع المدرب الوطني وليد الهندي الذي تسلم المهمة خلفا لجورجي بعد خسارة الفريق أمام القادسية في القسم الثاني، واتضح جليا عدم تقبل اللاعبين للمدرب الجديد وهو ما تسبب في ابتعاد قائد الفريق شايع مهنا الذي لم يشارك مع الهندي في أي مباراة لتوقفه الادارة لاحقا، فيما لم يكترث بقية اللاعبين لتوجيهات المدرب خلال المباريات، اذ أصبح أمرا معتادا أن يشاهد من في الصالة دخول اللاعبين في نقاش طويل مع الهندي مع أي توجيه لهم أو معاتبة على خطأ معين وهو أمر يبدو غير معتاد.
وتسببت كل هذه العوامل في ابعاد الساحل عن المنافسة وخسارته في المباريات الحاسمة الأخيرة، وفي الحقيقة افتقد الهندي تضافر جهود اللاعبين معه لتحقيق ما يتمناه «أبناء ابوحليفة» الذين كانوا مرشحين بقوة للحصول على اللقب، لاسيما مع فوزه ببطولة الكأس في الموسم الماضي.
القادسية ..لغز محير
منذ الموسم الماضي والقادسية، الذي حقق لقب الدوري خمس سنوات متتالية من 2007 حتى 2011، بات لغزا محيرا لجميع المهتمين باللعبة بسبب تراجع مستوى الأصفر وابتعاده عن المنافسة بشكل غريب وهو الذي كان أحد فرسان الرهان دائما في بطولتي الدوري والكأس.
وعانى القادسية هذا الموسم من هبوط مستوى عدد من ركائزه الأساسية وابتعاد عدد من اللاعبين الآخرين عن الفريق لظروف مختلفة منها للاصابة أو لأسباب غامضة، ليخوض الأصفر بطولة الدوري دون وجود صف ثان يدعم الخمسة الأساسيين، واحتل الفريق بالنهاية المركز الثالث بعد أن جاء رابعا في النسخة الماضية.
معاناة كاظمة
جاء ابتعاد حامل اللقب كاظمة عن المراكز الثلاث الأولى أمرا منطقيا هذا الموسم نظرا لابتعاد مجموعة من لاعبيه بسبب الاصابة التي كانت الهاجس المزعج بالنسبة للمدرب الأميركي واين مينديزونا «مندو»، بالاضافة الى خروج أبرز لاعبين في الموسم الماضي وهما فهد الظفيري الذي ذهب الى الكويت، وحسين علي المنتقل للمحرق البحريني لمدة 3 سنوات، وهو ما أفقد «البرتقالي» قليلا من بريقه الذي كان عليه في الموسم الماضي.
الجهراء ..ولعنة البداية
لطالما كان الجهراء أحد المنافسين العنيدين على أي بطولة ودائما ما كانت الترشيحات تضعه في المراكز الثلاثة الأولى، الا أن الفريق عانى هذا الموسم من تأخر الادارة في التعاقد مع المدرب الصربي زوران كريكوفيتش بعد استقالة المدرب الوطني فيصل بورسلي قبل المباراة الأولى للفريق، بخلاف ابتعاد النجم عبدالعزيز ضاري لعدم تلبية الادارة لمطالبه قبل أن يعود في منتصف عمر الدوري ولكن بعد أن «طارت الطيور بأرزاقها».
وقبل وصول زوران الى الجهراء تكبد الفريق خلال قيادة المدرب المساعد محمد عباس 5 هزائم كانت اثنتان منهما كارثيتين من اليرموك والصليبخات، ليبتعد «الجهراويون» عن المنافسة بشكل مبكر وظل يحاول جاهدا الحصول على أفضل مركز ممكن ليحتل في النهاية المرتبة الخامسة.
العربي افتقد نجومه
يمتلك العربي أفضل لاعبين محليين من حيث المهارة والكفاءة، بيد أن الأخضر افتقد جهود أبرز نجومه محمد محزم ومحمد صالح وعبد المحسن خليفة بسبب لعنة الاصابة، ليجبر المدرب سعود الرباح على خوض المباريات بعناصر شابة متمكنة، وبرز من هذه الأسماء محمد القلاف وحسين بوشهري ويوسف بورحمة، ولو تواجد المصابون مع هذه الأسماء بالاضافة الى محترف أجنبي أفضل من البوسني طارق حارس لكان للعربي شأن آخر.
استقرار اليرموك
يعد اليرموك من الفرق الأكثر تفاهما، اذ ان جميع عناصر الفريق الحالي لعبوا الى جانب بعضهم البعض لما يزيد على الست سنوات وجميعهم من العناصر المميزة والموهوبة، وحاول المدرب طلال بلال جاهدا مقارعة الفرق الكبيرة الا أن الفريق كان ينقصه محترف أجنبي يكون عونا لزملائه ويساعد في تسجيل النقاط.
وأبرز مكاسب اليرموك هي اكتشاف عدد من اللاعبين الصاعدين المميزين والذين سيكون لهم شأن كبير اذا ما واصلوا واجتهدوا.
طفرة الصليبخات
كسب الصليبخات احترام الجميع بعد المستويات التي قدمها بشكل عام تحت قيادة المدرب الوطني الشاب خالد الصعب والذي تمكن من الاطاحة بعدد من الفرق التي تتفوق على الصليبخات في المواسم الماضية، وشكلت الاصابات ارقا بالنسبة للجهاز الفني قبل ختام الدوري لخوضه المباريات الأخيرة وسط غياب 7 لاعبين أساسيين عن التشكيلة وهو ما تسبب في هزيمة الفريق بشكل متتال، وهذا الأمر لا ينقص من العمل الذي قام به الصليبخات بالمجمل.
تراجع مخيف للنصر
يجب أن يتم تشبيه حال النصر بالسفينة التي قفز منها جميع من عليها بعد الهزة التي حصلت للفريق في منتصف الدوري جراء تلقيه هزائم غير متوقعة اطلاقا، وابتعد عن «العنابي» ما يقارب نصف لاعبيه بداعي الايقاف أو الاصابة ليحتل الفريق بالنهاية مركزا متأخرا جدا مع الأخذ بعين الاعتبار تحقيق النصر لقب دوري الدرجة الأولى في الموسم الماضي.
تشابه أحوال ثلاثي المؤخرة
تتشابه ظروف وأحوال الفرق صاحبة المراكز الثلاثة الأخير وهي السالمية والتضامن والشباب، حيث خاضت هذه الأندية مباريات الدوري دون محترف أجنبي، قبل أن يتعاقد السماوي مع النيجيري بوني، والشباب مع الأميركي جوش براون، ليرتقي أداء الفريقين، فيما كافح التضامن بلاعبيه المحليين المميزين وبمدرب يستحق الاشادة هو الصربي نيكولا ستيكوفيتش.
ماليك.. «الصفقة الأغلى»
يعتبر محترف الكويت السلوفيني ماركو ماليك من أغلى الصفقات في تاريخ كرة السلة المحلية منذ فتح المجال للأندية للتعاقد مع المحترفين الأجانب. وتعاقدت ادارة الأبيض مع ماليك بمبلغ قياسي لمدة شهر، بخلاف حصوله على مكافأة كبيرة تصل الى نصف مبلغ الصفقة بعد فوز الكويت بلقب الدوري.
ويمتلك ماليك (201 سم) سيرة ذاتية قوية بعد أن لعب في الدوري الأميركي للمحترفين «NBA» مع فينيكس صنز، بالاضافة الى ريال مدريد الاسباني وعدد من الأندية الايطالية والفرنسية والتركية المعروفة، وشارك مع مهرام الايراني في الموسمين الماضيين.
ويعد ماليك المولود في 7 مايو 1977 أحد النجوم المعروفين للمنتخب السلوفيني، وكان والده فلاديمير من نجوم منتخب يوغسلافيا سابقا ووالدته ميتكا هي نجمة رياضية معروفة هناك.
4 حالات انسحاب
شهد هذا الموسم 4 حالات انسحاب من المباريات وهي نسبة كبيرة وتحتاج لوقفة لعدم تكرارها في الموسم المقبل. وكانت أولى الحالات عدم حضور لاعبي الشباب لمباراتهم أمام الصليبخات بسبب تضارب الآراء حول اقامة اللقاء، فيما تسبب غياب مشرف التضامن عن حضور مباراة الساحل في اعتبار الفريق منسحبا لعدم تواجد بطاقات تسجيل اللاعبين، وكانت الحالة الثالثة هي غياب جماعي للاعبي الصليبخات عن لقاء الجهراء، فيما كانت الحالة الرابعة هي الأبرز بعد انسحاب النصر أمام القادسية بعد مرور 15 دقيقة من زمن المباراة احتجاجا على قرارات الحكام.
واعتبرت جميع الفرق الأربعة المنسحبة مهزومة 0-20 مع خصم نقطة الهزيمة.
الظفيري يعادل إنجاز نبيل
يعد حصول الكويت على لقب الدوري حدثا فريدا بالنسبة للاعب الفريق فهد الظفيري، اذ حصل عليه للمرة الثانية على التوالي مع فريقين مختلفين، حيث كان الظفيري أحد لاعبي كاظمة الحائز على اللقب في الموسم الماضي. وسبق الظفيري في هذا الانجاز، لاعب كاظمة الحالي محمد نبيل، اذ حصل عليه مع القادسية في موسم 2010 ـ 2011، ومع كاظمة في موسم 2012/2011.
أسباب مختلفة لتغيير المدربين
تسببت ظروف مختلفة في تغيير هوية المدربين في كاظمة والسالمية والجهراء والساحل خلال هذا الموسم، حيث تعاقدت ادارة كاظمة مع المدرب الأميركي واين مينديزونا «مندو» بعد استقالة التونسي عادل التلاتلي قبل انطلاق الدوري بأسبوع، فيما وقعت ادارة السالمية مع الايراني سياوش مهدي اثر الاستقالة التي قدمها المدرب الوطني الشاب محمد الشطي، في حين انتظر «الجهراويون» فترة طويلة للتعاقد مع الصربي زوران كريكوفيتش بعدما تقدم فيصل بورسلي باستقالته، ويعد المدرب المقدوني جورجي كنيازيف الذي قاد الساحل في البداية، الضحية الوحيدة في منتصف الموسم، بعد أن اقالته ادارة النادي وأسندت المهمة للمدرب الوطني وليد الهندي.
أزمة المباريات المؤجلة
كانت بطولة الدوري التي اختتمت أول من أمس غريبة من جميع النواحي بعد أن عانت لجنة المسابقات وشؤون اللاعبين في اتحاد كرة السلة من المباريات المؤجلة التي وصل عددها الى 18 مباراة تم توزيعها لاحقا في أيام الجمعة وهو ما تسبب في زعزعة خطط الفرق.