Note: English translation is not 100% accurate
ضمن عروض مهرجان الدوحة المسرحي الثاني
«المسعور» واجه ظلم السلطة.. و«دقت الساعة» محاكمة رجل قتل زوجته
12 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


الدوحة ـ مفرح الشمري
ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الدوحة المسرحي الثاني قدمت شركة السعيد للانتاج الفني مساء امس الاول على خشبة مسرح قطر الوطني عرضها المسرحي «المسعور» تأليف طالب الدوس، وإخراج فالح فايز الذي تصدى ايضا لبطولتها بجانب طالب الدوس وشعيل الكواري وفوز الشرقاوي وحسن صقر ومحمد السياري وأمير دسمال وعبد الرحمن العتيبي وآخرين.
تدور احداث المسرحية في اطار تراثي حول إحدى القرى المتماسكة، يظهر فيها شخص «مسعور» يخشاه كل اهل القرية،الذين يتجهون الى والد «المسعور» يتقدمهم «شيخ التجار» ليساعدهم على الخلاص من «المسعور» ومطالبة والده «النداف» بقتله وتحت الضغوط ينفذ طلباتهم لتنكشف بعد ذلك الحقيقة وهي ان ابن «شيخ التجار» هو «المسعور» الحقيقي وهو ما اخفاه «شيخ التجار» عن اهالي قريته فيطالبونه بقتله ولكنه يرفض لانه ابنه الوحيد.
تحمل فكرة المسرحية بين طياتها العديد من الدلالات السياسية التي تعيشها معظم دولنا العربية وهي ان السلطة تحافظ بقدر الامكان على نفسها مهما كانت النتائج التي يصاب بها شعبها الذي يكون هو الضحية في كل الحالات مع انه المشكلة فيها.
وصلت الرؤية الاخراجية التي قدمها المخرج فالح فايز للجميع دون عناء رغم بعض الاخطاء في توزيع الاضاءة وعدم سماع اصوات ممثليه في مشاهد كان يتطلب فيها رفع الصوت للفت انتباه الملتقي، ولكن يبقى ما قدمه فالح فايز هو فرجة مسرحية تستحق الاشادة بها ، خصوصا انه استغل كل جوانب خشبة المسرح لتوصيل فكرة المسرحية للمتلقي.
كان اداء الممثلين في هذا العرض متفاوتا فقد تميز فيه فالح فايز بأدائه لشخصية «شيخ التجار» الذي يريد المحافظة على ابنه «المسعور» ، وفي المقابل اخفق طالب الدوس في جذب المتلقي لدوره رغم ان الأحداث تنطلق من خلاله ونجحت الممثلة فوز الشرقاوي في تجسيد دورها رغم صغر سنها وأيضا كان لظهور امير دسمال على خشبة المسرح وخفة دمه السحر الخاص على الحضور وإضافة يحسب لمخرح العمل الاستعانة به، كما كان ديكور المسرحية الذي صممه احمد عقلان متماشيا مع الاحداث التراثية، وقد استغله المخرح بصورة جميلة في ايصال فكرة العرض الذي تضمن العديد من الفنون التراثية الشعبية و«الزهيريات» التي جاءت متماشية مع احداث المسرحية.
دقت الساعة
من جانب آخر ، عرضت مسرحية «دقت الساعة» على خشبة مسرح الدراما بالحي الثقافي «كتارا» وهي من العروض التي تقدم على هامش المهرجان، وهي من تأليف الكاتبة الاماراتية بسمة يونس وإخراج علي الشرشني ومن بطولة علي الخلف وياسمين ابراهيم وندا احمد ولانا علاء وصفاء اسماعيل وهي من انتاج شركة الدوحة ارت للانتاج الفني.
تدور احداث المسرحية حول رجل يحمل في أعماقه شخصيتين متناقضتين فقلبه يحب امراة وتخدعه لتولد عنده فكرة ان كل النساء خائنات بدون استثناء فتدفعه تلك الافكار الى قتل زوجته الثانية ليقنع نفسه بانه بقتلها يقتل كل النساء الخائنات ولكنه يفضح نفسه بإخفاء جريمته فيقوم بنبش قبرها لتظهر له روح زوجته وتحاسبه على فعلته الشنيعة بحقها.
جاء طرح المسرحية مباشرا ما افقد الحضور متابعتها في ظل الجهد المبذول من بطلها علي الخلف وفي ظل السينوغرافيا الجميلة التي صاحبتها، ولكن كانت المباشرة هي النقطة الاضعف التي لم يتداركها مخرجها علي الشرشني الذي قدم هذا العمل قبل ذلك، خصوصا انه مع انطلاق العرض المسرحي تبين للحضور ما هو الا محاكمة رجل ظلم نفسه في افكاره وارتكب ابشع الجرائم بقتل زوجته لمجرد الشك في خيانتها اضافة الى ان الموسيقى لم تكن متماشية مع احداث المسرحية، وبالنسبة لأداء الممثلات المشاركات في هذا العرض فقد كان عاديا جدا ولم يظهر فيه التنويع مثلما ظهر عند بطل المسرحية علي الخلف الذي بذل جهدا مضاعفا لإظهار تناقضات شخصيته.
MefrehS@