Note: English translation is not 100% accurate
أول امرأة كويتية في تخصص الطب الرياضي وإصابات الملاعب
د.فاطمة خريبط: اتجاه الرياضيين للعلاج بالخارج سببه ضعف بعض التخصصات والقصور في إعادة التأهيل
12 ابريل 2013
المصدر : الأنباء



ما يصدر عنا من تصرفات يشير إلى أننا ضد ممارسة المرأة للرياضة
التمزقات بأنواعها أشهر الإصابات
مجتمعنا يعاني قصوراً ثقافياً في نظرته تجاه رياضة المرأةحوار: مبارك الخالدي
هي أول امرأة كويتية حاصلة على شهادة الدكتوراه في مجال الطب الرياضي (إصابات الملاعب) وألعاب القوى بعد أن عملت كمعلمة للتربية البدنية.
واصلت دراساتها العليا في هذا المجال متنقلة بين الأردن وبريطانيا مقتحمة المجال الخاص بالرياضيين الشباب لإيمانها الشديد بأن المرأة هي الأقدر على فهم احتياجات المرأة الرياضية ولرغبتها في إحداث نقلة نوعية في المجال الرياضي في بلادها التي تحبها الكويت هي د. فاطمة خريبط.
كان لـ «الأنباء» معها وقفة عبر هذا الحوار الذي تحدثت فيه عن رسالتها العلمية والنتائج التي حققتها عبر تحسين نتائج عدد من الرياضيين.
كما تناولت في حديثها الرياضة النسائية ونظرة المجتمع لها.
وأشهر أنواع الإصابات وأسباب علاج الرياضيين بالخارج رغم توافر مراكز الطب الرياضي في البلاد.
وإلى تفاصيل الحوار:
لماذا اخترت هذه النوعية من الدراسات الغريبة على اختيارات المرأة العربية والكويتية تحديدا؟
٭ كان لدي طموح بتحقيق شيء جديد وليس مكررا يخدم المجتمع الكويتي والعربي وهو تخصص جديد ونادر ولا يوجد عنصر نسائي سبق ان تخصص به كما ان له أهمية في الدول المتطورة وله أهمية للرجل والمرأة والرياضي والرياضية وللاعبين واللاعبات إضافة إلى ان له دورا في تقليل الإصابات والوقاية والعلاج والتأهيل والإسعافات الأولية ودورا في اختيار وانتقاء اللاعبين فضلا عن أهميته النفسية والاجتماعية، كما ان هذا التوجه يخدم في تحسين معدلات الأرقام القياسية خصوصا في الأولمبياد وهو أهم حدث للرياضيين ولا أخفي عليك احتياج المرأة له خاصة بعد دخولها مجال الرياضة، لأنها تفهم طبيعتها الخاصة والاحتياجات المتعلقة بها والطب الرياضي له علاقة بتطوير الإنجاز سواء للاعبين أو الأجهزة.
ما الصعوبات التي واجهتك أثناء مرحلتي الماجستير والدكتوراه؟
٭ الصعوبات تمثلت في تحديد العينة وتطبيقها وهو ما احتاج وقتا وتخطيطا بخلاف الغربة ومشقة السفر.
ما الأمور التي يدرسها الطب الرياضي؟
٭ كثيرة ومتعددة منها الإصابات والقوام والأرضيات والأدوات والأجهزة ومدى تأثير كل من الوزن الزائد والغذاء وتمارين التقوية والتكنيك والقوى الداخلية والخارجية لجسم الإنسان والإحماء والتهدئة والراحة وأهميتها بعد التمرين ـ على الإصابات الرياضية وانتقاء اللاعبين وتمارين الوقاية والعادات السيئة بخلاف المعلومات العامة عن الطب الرياضي (الإصابات الرياضية).
على مستوى تخصصك هل تم تحقيق إنجاز وتحسن في النتائج من خلال أبحاثك؟
٭ أطروحة الدكتوراه التي قدمتها هي الأولى على مستوى العالم العربي وأجريت دراسات وقائية عبر برامج حديثة على عدد من لاعبي ألعاب القوى وحصلت على نتائج إيجابية متمثلة في عدم حصول إصابات رياضية خلال موسم التدريب والمنافسات إضافة إلى تقدم في النتائج بحيث من كان في المرتبة الرابعة أصبح في الثالثة والثانية وهكذا كما ساهم في تقوية العضلات وتجنب الإصابات الرياضية وللعلم هذا البرنامج يصلح لأي لعبة بعد إجراء بعض التعديلات على متغيرات الدراسة وسيزيد من إنجاز اللاعب، ويمكن تطبيقه على جميع فئات المجتمع كالوقاية من إصابات الركبة كالخشونة.
ما أشهر أنواع إصابات الملاعب أو الشائعة بين الناس؟
٭ تمزق العضلات والأربطة بأنواعها وإصابات الركبة. والدراسة تهدف الى إيصال رسالة الى وزارتي الصحة والتربية لنتعاون للاستفادة من هذه البرامج لنقي الناس مشكلة إصابات الركبة أو التقليل من حدتها وللعلم الدراسات اعتمدت على أكثر من 300 مرجع علمي أجنبي بهذا الشأن.
لماذا الاتجاه للعلاج في الخارج رغم وجود مركز للطب الرياضي في الكويت؟
٭ مشكلتنا الأساسية في هذا الجانب هو عدم وجود تقييم لأداء الجامعات أو الأندية الصحية والمراكز الطبية المتخصصة، لأنها ناحية مهمة لتعزيز الثقة لدى الناس والرياضيين والتقييم لابد ان يكون تحت إشراف خبراء متخصصين من الكويت وخارجها لمتابعة الحالات التي تم علاجها ومتابعة الأطباء ايضا للتأكد من انهم حريصون على تطوير انفسهم من خلال الأبحاث العلمية والمؤتمرات، كما ان هناك ضعفا في بعض التخصصات لدى الأطباء فليست كل العمليات يمكن إجراؤها في البلاد فضلا عن وجود بعض القصور في جانب إعادة التأهيل بعد العمليات وهذا سبب رئيس لتراجع مستويات اللاعبين بعد الإصابة ولهذه الأسباب يلجأ الرياضيون للعلاج في الخارج.
ما الآثار السلبية لترك الرياضة؟
٭ في مجتمعنا الكثير من المشاكل بسبب عدم ممارسة الرياضة منها السمنة وانتشارها والسكر والضغط والجلطات ومشاكل العضلات وضعفها وآلام الكتفين وإصابات العمود الفقري والديسك، فالرياضة شيء أساسي في الحياة ومن الآثار السلبية لتركها قلة إنتاجية العمل، ففي ألمانيا وبريطانيا سن التقاعد يتراوح بين سن 60 و65 سنة، وذلك بسبب طبيعة حياتهم الحركية وتمتعهم بصحة جيدة جراء ممارسة الرياضة كأسلوب حياة يومي وكمنهاج أساسي في المدارس والجامعات بعكس مجتماعتنا.
ثقافة مجتمعنا مع أو ضد رياضة المرأة؟
٭ مازال عندنا نقص في الثقافة في هذا الاتجاه وما يصدر عنا من تصرفات أو أقوال يشير الى اننا ضد ممارسة المرأة للرياضة والدليل ان هناك من يعارض ممارسة رياضة المرأة في الشارع ومازالت المرأة لا تستطيع الخروج وحدها لممارسة الرياضة، لأنها تتعرض لمضايقات من الطرف الآخر ومازالت لدينا النظرة التقليدية حول خروج او مشي المرأة وحدها باعتباره عند الكثيرين خطأ بخلاف ما نشاهده في الدول الأوروبية.
فالمشي أو التسوق عبر الدراجات الهوائية مثلا من العادات الأساسية لديهم ولا يتعرضون للانتقادات، فنحن نعاني نقصا في الثقافة والوعي في هذا الاتجاه ومازال المجتمع يرفض ممارسة المرأة للرياضة في أي مكان والنظرة ليست قاصرة على المرأة فحتى الرجل طاله شيء من هذا الجانب، فهل يستطيع كويتي أن يركب دراجة ويتمشى للجمعية او التسوق، بالتأكيد لا لأنه يتحاشى انتقادات الناس وتعليقاتهم الساخرة لقلة الثقافة في هذا الجانب.
ما الحالات المرضية الأكثر شيوعا لدى المرأة جراء ترك الرياضة؟
٭ المرأة عنصر أساسي في المجتمع وتمر بظروف خاصة بعد تجاوز عمرها الـ 45 عاما وبعد بلوغها سن اليأس ويبدأ نقص هرمون الإستروجين وقد تصبح عرضة للأمراض منها هشاشة العظام وهو من أخطر الأمراض بخلاف الآثار الجانبية للحمل والولادة ولذلك لابد للمرأة من ممارسة الرياضة منذ الطفولة مع التغذية السليمة والابتعاد عن العادات والسلوكيات الخاطئة التي تؤثر بالقوام مع الحفاظ عليها لتقي نفسها أمراض العصر، كما ان هناك مشاكل الوزن الزائد والدوالي وإصابات الركبة والضغط والسكر بخلاف المرأة الرياضية التي يكون جسمها عادة أكثر قوة وتحمل.
دورات وندوات
قالت د.فاطمة خريبط: من خلال خبرتي في مجال اصابات الملاعب اقوم بعمل دورات وندوات في كيفية تطبيق اطروحتي الدكتوراه على المؤسسات الرياضية والحكومية والخاصة في الكويت والوطن العربي مع الحفاظ على الحقوق الفكرية وتطبيقها بشكل علمي مدروس تجنبا للاصابة فأي خطأ في تطبيق التجربة يؤدي لاصابات، فتطبيقها على مستوى اللاعبين بمختلف الالعاب سوف يساهم في تقليل والوقاية من الاصابات ويرفع ويحسن من مستوى الانجاز الرياضي. أما على مستوى افراد المجتمع عامة فسوف تساهم في التقليل والوقاية من نسبة الاصابات وخاصة اصابات الركبة في المجتمع الكويتي وخصوصا مع انتشار مشاكل الركبة كالخشونة وغيرها من الإصابات بسبب العادات غير الصحية وضعف العضلات والوزن الزائد.
السيرة الذاتية
د.فاطمة أسعد خريبط
٭ أستاذ مساعد في كلية التربية الاساسية بنات قسم التربية البدنية. وتدرس مادة الاصابات الرياضية والاسعافات الاولية – ومادة اللياقة البدنية.
٭ التخصص: أول امرأة كويتية في الطب الرياضي (إصابات ملاعب) وألعاب قوى.
٭ بكالوريوس تربية بدنية من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
٭ دبلوم عال في الاصابات الرياضية والعلوم من جامعة شيفلد هالم ببريطانيا.
٭ دكتوراه في تخصص الطب الرياضي (اصابات الملاعب) وألعاب القوى من الجامعة الاردنية وبتفوق.
٭ أول رسالة ماجستير في الكويت بعنوان الاصابات الرياضية لدى لاعبي كرة القدم في الكويت - دراسة مقارنة
٭ أول دراسة دكتوراه (اطروحة دكتوراه) في الوطن العربي، بعنوان «أثر برنامج تدريبي وقائي لتحسين معدل نسبة قوة عضلات الفخذ الخلفية إلى الأمامية للحد من الإصابات الرياضية لدى لاعبي ألعاب القوى».
٭ تم اختياري في مشروع «كويتي وأفتخر» ضمن «مشروع انجاز» كأول امرأة كويتية في تخصص الطب الرياضي وألعاب القوى وأيضا كأول اطروحة دكتوراه (دراسة دكتوراه) في الوطن العربي، وأول رسالة ماجستير في الكويت.
٭ العديد من الدورات المهنية والفنية في التحكيم وتدريب السباحة والتنس وكرة القدم والإسعافات الأولية.
من الحوار
٭ قالت د.خريبط ان افضل الرياضات هي المشي والجري في الشواطئ او البر وهي تحتاج إلى إحماء وكذلك المشي داخل الماء والسباحة وهي ممتازة لتحسين عمل القلب والرئتين.
٭ أوضحت ان استخدام الأجهزة الرياضية في البيت له جوانب إيجابية وأخرى سلبية.
٭ شددت على أهمية التعاون بين وزارتي التربية والصحة مع كلية التربية الأساسية والجامعات والخبراء للارتقاء بمادة التربية البدنية والمواد الاخرى وتطوير أداء المعلم من واقع التجربة الكويتية، مشيرة الى ان في الدول المتقدمة مناهج التربية يتم تغيرها تقريبا كل كورس بحسب احتياجات كل منطقة.
٭ استذكرت د.خريبط بكل الفخر والاعتزاز الدور الكبير للمرحومة أم عبدالرحمن خريبط والدتها والتي قامت على تشجيعها ودعمها منذ الصغر.