Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن دور الحكومة لا يقتصر على توفير الرعاية التعليمية والصحية المناسبة للشباب وعليها أيضاً أن تكفل مبدأ تداول الوظائف القيادية
مواطنون لـ «الأنباء»: قرار رفع سن التقاعد إلى 75 عاماً إجهاض لطموح جيل كامل من الشباب
13 ابريل 2013
المصدر : الأنباء








فالح الشليه: إذا غاب دور الشباب أو غيّب عمداً دبّ الركود في أواصر المجتمع وتوقفت عجلة التنمية
الجسار: هذا القرار لا يعكس رغبة حكومية في حل مشكلة البطالة ولكنه إضافة لأوجاع الشباب وحرمان لهم من حق يعدّ من صلب حقوقهم المشروعة
السعيد: المتقاعدون ثروة وطنية وعلينا أن نستفيد منهم في المجالات الاستشارية والتدريبية كمجلس للحكماء يساعد صناع القرار من القيادات الشابة
صفر: رفع سن التقاعد يعكس حالة التخبط في الأداء الحكومي
مبارك الشليه: الشباب يستحقون الفرصة فالتغيير سنة كونية والخبرات يجب أن توظف في مكانها المناسب
النويران: أروقة الجهاز الحكومي تحتاج لضخ دماء جديدة تنفض عنها بقايا الروتين والبيروقراطية
الحديبي: الشباب يستحقون فرصة لإثبات ذواتهم وخصوصاً أنهم الأجدر على التعامل مع مستجدات ومتطلبات التكنولوجيا
الشملان: رفع سن التقاعد لـ 75عاماً وخصوصاً في الأماكن القيادية يحتاج إلى مراجعة فورية لإنصاف القيادات الشابة أسامة دياب
أجمع عدد من المواطنين من مختلف الفئات العمرية على رفضهم البات والقاطع لقرار رفع سن التقاعد الى 75 عاما، واصفين القرار بأنه إجهاض لطموح جيل كامل من الشباب، مشددين على أن أروقة الجهاز الحكومي تحتاج لضخ دماء جديدة تنفض عنها بقايا الروتين والبيروقراطية وتضعها على طريق التجربة العملية الحديثة، موضحين أن غياب دور الشباب أو تغييبه عمدا سيزرع الركود في أواصر المجتمع وإيقاف عجلة التنمية، داعين الحكومة إلى مراجعة هذا القرار بصورة فورية والتفكير بروية في تبعاته، مبينين أن هذا القرار لا يعكس رغبة حكومية في حل مشكلة البطالة ولكنه إضافة لأوجاع الشباب وحرمان لهم من حق يعد من صلب حقوقهم وطموحاتهم المشروعة. وأعربوا عن كامل احترامهم وتقديرهم لعطاء وتاريخ القيادات الحكومية التي يصب في مصلحتها القرار، مؤكدين أنهم ثروة وطنية وعلينا الاستفادة منها في المجالات الاستشارية، البحثية والتدريبية كمجلس للحكماء يساعد صناع القرار من القيادات الشابة.
«الأنباء» استطلعت آراء عدد من المواطنين في قرار رفع سن التقاعد الى 75 عاما ورصدت ردود افعالهم.وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، اكد فالح الشليه أن الشباب عماد أي مجتمع وأساس نهضته، فهم سواعد الأمة نحو التقدم والتطور، وشعاع الأمل ونظرة المستقبل ولبنات البناء والتنمية، وإذا غاب دورهم أو غيب عمدا دب الركود في أواصر المجتمع وتوقفت عجلة التنمية، مشددا على أن دور الحكومة لا يقتصر على دعم الشباب من خلال توفير رعاية تعليمية وصحية واجتماعية مناسبة تخلق المواطن المنشود، لكن عليها أيضا أن توفر لهم الفرص الملائمة لتولي المناصب القيادية في سن مبكرة وألا تتجاهل طاقاتهم الخلاقة ومواهبهم المبدعة وذلك لن يتحقق إلا من خلال خلق جيل من القيادات الشابة القادرة على تحمل مسؤولية البلاد.
واستغرب الشليه من النهج النيابي والحكومي في رفع سن التقاعد إلى 75 عاما والذي يعتبر انه قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد لجيل كامل من الشباب، لافتا إلى أن القيادي الذي سيستمر في منصبه إلى سن 75 عاما لن يكون قادرا على العطاء ولا بذل الجهد، وتلك سنة الحياة ويجب على متخذ القرار أن يراعي حسابات الإنتاجية، داعيا الحكومة إلى التفكير بروية في تبعات هذا القرار الذي تتجاوز سلبياته كل ايجابياته، مشددا على احترامه وتقديره للخبرات الوطنية وكامل احترامه لعدم حرمان أي مواطن من العمل مادام قادرا عليه ولكن يجب أن يكون ذلك على شكل وظائف استشارية تنقل لجيل الشباب خبرات الكبار ولكن مع كامل الحرص على مبدأ تداول الوظائف القيادية حتى نحافظ على التوازن ولا نحرم جيل الشباب من الفرص التي هي بالأساس ضعيفة.
من جهته، أكد محمد الجسار احترامه وتقديره للكفاءات من القيادات التي خدمت الكويت على مختلف الأصعدة ومن منطلق اتباع أوامر ونواهي ديننا الحنيف الذي يحض على رحمة الصغير وتوقير الكبير، مستشهدا بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا»، موضحا أن رفع سن التقاعد الى 75 عاما قضية تتعلق بالعدالة الاجتماعية والوظيفية.
مشكلة البطالة
وأوضح الجسار أن هذا القرار لا يعكس رغبة حكومية في حل مشكلة البطالة والتي تعاني منها شريحة كبيرة من الشباب الكويتي المؤهل أو على الأقل تخفيفها، مشددا على أن قرار رفع سن التقاعد الى 75 عاما ليس حلا لازمة البطالة، لكنه إضافة لأوجاع الشباب وحرمان لهم من حق يعد من صلب حقوقهم وطموحاتهم المشروعة في تولي المناصب القيادية، داعيا صاحب هذا المقترح الى التفكير في الحالة الصحية لأغلب من وصلوا الى عمر الـ 60 عاما حيث يعاني معظمهم من الأمراض المزمنة التي قد تشكل عائقا عن القيام بمهام الوظيفة ومخالفة صريحة لنداء الطبيعة في الراحة والاستجمام بعد عناء ومشقة أعوام طويلة من مهام العمل الوظيفي، موضحا أن مثل هذا القرار يتعارض مع ما تروج له الحكومة من شعارات لدعم الشباب والاستفادة من كامل قدراتهم في التخطيط والبناء.
وبين الجسار أنه على الحكومة والبرلمان التفكير في إيجاد آلية أو معادلة تحقق التوازن بين الاستفادة من الخبرات الراغبة في استكمال مسيرتها الوظيفية وعدم حرمان الطاقات الشبابية من المناصب القيادية، بمعنى تخصيص وظائف موازية أو مساندة لمن يريد الاستمرار في العمل بعد سن التقاعد شريطة التخلي عن المنصب القيادي وإفساح الفرصة للشباب.
بدوره، أكد المراقب بالشؤون الإدارية في وزارة الشؤون أحمد الحديبي أنه على الرغم من أن هذا القرار يصب في صالحه كأحد المسؤولين المخضرمين الذين لديهم باع طويل في العمل الحكومي، إلا أنه أول المعترضين عليه لأنه لا يحقق العدالة ولا يتناسب مع مبدأ تكافؤ الفرص ويقضي على آمال وطموحات جيل كامل من الشباب من حقه أن ينال فرصة تولي المسؤولية.
وشدد الحديبي على أن الشباب يستحقون فرصة لإثبات ذواتهم وخصوصا أنهم الأجدر على التعامل مع مستجدات ومتطلبات التكنولوجيا في عصر العولمة المتسارع الوتيرة، موضحا أن الحكومة بهذا التحول إلى رفع سن التقاعد إلى 75 سنة تنزع الثقة قبل الأمل من قلوب ونفوس القيادات الشابة وتعارض نهجها الدؤوب وسعيها الواضح في محاربة البطالة، متسائلا: كيف لمن يدعي محاربة البطالة أن يوقف سلم التدرج الوظيفي؟
وأشار الحديبي إلى أن حل هذه المشكلة بسيط جدا وفي متناول الحكومة والبرلمان وذلك من خلال تحويل الخبرات الحكومية في المناصب المختلفة إلى هيئة استشارية تحكمها معايير موضوعية للكفاءة والبعيدة عن المجاملات والترضيات، موضحا انه على جيل الخبرات ألا ينكر على الشباب تجربتهم وألا يصادر حقهم فتلك هي سنة الحياة والتطور الطبيعي لها ، أجيال تسلم المسيرة لبعضها والقاسم المشترك الأعظم حب الوطن والحرص على خدمته من أي موقع كان.
روح الشباب
أما محمد الشملان فأكد ان المتأمل لهذا العصر يجد أن روح الشباب دابة فيه، فهو سريع التطور سريع التغير، ولا يستطيع مجاراته ـ بصدق ـ إلا الشباب. ولأن مجتمعاتنا تعيش أجواء هذا العصر وتشارك فيه بفاعلية، فإنه ينبغي أن نعطي الشباب القيادة والمجال ليبدعوا في مجالات عملهم، وليسرعوا بنا للحاق بهذا العالم المتسارع، لافتا إلى أن رفع سن التقاعد لـ 75 وخصوصا في الأماكن القيادية يحتاج إلى مراجعة فورية لإنصاف القيادات الشابة والتي تتحلى بالكفاءة العالية ومنحهم الفرصة لتولي المناصب القيادية.
وأوضح الشملان أنه لا يقلل من انجازات الرجال الكبار والخبرات العظيمة التي أفنت حياتها في خدمة العمل، لكن المجتمع يتطلع إلى قيادات تفهم روح هذا العصر فتسير معه بخط مستقيم لنهضة البلاد وراحة العباد، لافتا إلى أن الموظف مهما كانت درجته الوظيفية وبعد سنوات العمل الـ 30 يمتلك الخبرة اللازمة لتسيير الأمور والتعامل مع المواقف ولكنه يفتقر لطاقة العطاء التي كان يؤدي بها في السابق.
واكد الشملان أن هذا القرار يقف حجر عثرة أمام طموحات الشباب واطروحاتهم البناءة والمبدعة، لافتا إلى ضرورة الاستفادة من هذه الطاقات في العمل كخبراء أو مستشارين أو مدربين للقيادات الشابة طالما أنهم يجدون في انفسهم القدرة على العطاء ولهم الرغبة في المشاركة بالبناء، مشددا على أن رفع سن التقاعد هو إجهاض لأحلام جيل واغتصاب لحقه في تولي المناصب القيادية.
من جهته، أكد مدير مدرسة إياس بن معاذ المتوسطة حمد السعيد أننا نفتقر في عالمنا العربي إلى فلسفة إيجاد البديل على الرغم من أهميتها الكبرى في تجديد الأهداف وتحديد الاولويات على حسب طبيعة كل مرحلة عمرية، رافضا وصف سن التقاعد بأنه إسدال للستار على الحياة المهنية وبداية لمرحلة الانسحاب والعزلة الاجتماعية والتي عادة ما تصاحبها العديد من الامراض الفسيولوجية والنفسية، مشددا على أن لتحديد سن للتقاعد أهدافا وطنية تسمو على المصالح الشخصية من ابرزها إفساح المجال أمام الشباب لتنشيط الادارة الحكومية وضخ الدماء الشابة فيها.
قرار مجحف
وأشار السعيد إلى أن رفع سن التقاعد إلى 75 عاما قرار مجحف يحتاج لمراجعة فورية لأنه يتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة وحرمان فئة عريضة من الشباب من حق تولي المناصب القيادية، موضحا أن الشباب الكويتي المؤهل يمتلك من المهارات والقدرات والكفاءات والعزيمة والانتماء ما يمكنه من تولي المناصب القيادية بنجاح، لافتا إلى أنه يحترم الخبرات ولا ينكر عليها رغبتها في مواصلة العطاء ولكن يجب أن يكون هذا العطاء متناغما مع احتياجات المجتمع، فلا يوجد من ينكر أن تلك الفئة ثروة وطنية لما تتمتع به من حصيلة وافرة وخليط من المعارف والخبرات والمهارات الثرية الناتجة عن تنوع المؤهلات والخبرات وتجارب العمل التي مروا بها اثناء عملهم في اي تخصص كان ولذلك يجب أن نستفيد منهم في المجالات الاستشارية، البحثية والتدريبية كمجلس للحكماء يساعد صناع القرار من القيادات الشابة.
بدوره، أكد مبارك الشليه على أن التغيير هو سنة كونية وأحد آليات المجتمعات في تجديد دمائها والعمل على تواصل المسيرة والبناء من جيل لآخر، وعلى الجميع أن يدرك أنه لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك، والايام دول، معربا عن رفضه لقرار رفع سن التقاعد إلى 75 عاما لأنه يتعارض مع سنة الكون في التغيير ويحرم قطاعا كبيرا من الشباب من القيام بدوره في خدمة بلاده من خلال تحمل المسؤولية في المناصب القيادية، واصفا القرار بالمحبط لجموع الشباب الذين ينتظرون على قوائم الانتظار للترقي للمناصب الأعلى، فضلا عن كونه يوقف جريان السلم الوظيفي.
ثروة الوطن
وشدد الشليه على خطورة تجاهل الشباب الذي يعتبر ثروة الوطن الحقيقية والمحرك الأهم لنهضته، داعيا السلطات المعنية لمراجعة هذا القرار لما له من آثار سلبية على همم الشباب المتحمس للمساهمة في البناء والتعمير، معربا عن احترامه وتقديره لكل يد ساهمت في بناء الكويت وصناعة نهضتها على مدار سنوات طويلة من العطاء إلا أن الشباب يستحق فرصة لإظهار قدراته، كما أننا لا نستطيع أن نستغني عن الخبرات التي يجب أن توظف في مكانها المناسب وحسب مرحلتها العمرية، مبينا أن هذه القيادات الحكومية تستطيع أن تكون أفضل معين في تدريب وتأهيل القيادات الشابة من خلال العمل في الوظائف الاستشارية والبحثية.
الى ذلك، أكد محمد صفر أن قرار رفع سن التقاعد لـ 75 عاما يعكس حالة التخبط في الأداء الحكومي، فالحكومة تدعي دعم تشجيع الشباب وتصدر قرارات تجهض أحلامهم وتحد من طموحاتهم، مشيرا إلى أن الأمم لا تنهض إلا بخلطة سحرية من هدوء وحنكة الخبراء وحماس وعزيمة الشباب، مشددا على أن الكويت تمتلك كل عناصر التقدم والرقي لتكون في مصاف الدول الحديثة، فلله الحمد نمتلك وفرة مالية وطاقات شبابية وعقولا كويتية نيرة، فضلا عن عدد من الخبرات المميزة في مختلف المجالات ولكننا نعاني من تخبط القرار الحكومي الذي لا يخلو من المجاملة والترضية.
وأوضح صفر أن الشباب الكويتي ينتظر الفرصة ليظهر قدراته وتميز مهاراته ولكن مثل هذه القرارات المحبطة تقف في طريق طموحاتهم المشروعة، داعيا الحكومة لمراجعة هذا القرار المجحف في حق فئة عريضة من فئات المجتمع ويتنافى مع مبادئ تكافؤ الفرص، مشيرا إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات الحكومية في مجالات عدة تكفل الاستفادة منها ولا تحرم الشباب من حقهم في تولي المناصب القيادية عن طريق تشكيل هيئة استشارية عليا تجمع الكفاءات منهم على أن يكون الاختيار وفق معايير واضحة ومحددة لا تعتمد إلا الكفاءة نهجا لها.
قتل الطموح
من جانبه، أكد مبارك النويران أن الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل، لافتا للعواقب الوخيمة التي تقع على الدول التي تتجاهل قدرات الشباب ولا تستغل طاقاتهم، معربا عن رفضه واستنكاره لقرار رفع سن التقاعد لـ 75 عاما حيث يحوي نوعا من التمييز لفئة على حساب فئة أخرى هي مستقبل الدولة وعمودها الفقري، مبينا خطورة هذا القرار الذي يعتبر بمنزلة قتل لطموحات الشباب وتثبيط لهمتهم، داعيا الجهات المعنية لمراجعته بصورة فورية.
ولفت النويران إلى أن أروقة الجهاز الحكومي تحتاج لضخ دماء جديدة تنفض عنها بقايا الروتين والبيروقراطية وتضعها على طريق التجربة العملية الحديثة، مشددا على أن رأيه هذا لا يعتبر إساءة لقيادات خدمت البلاد لسنوات طويلة ويكن لها كل تقدير ولكنه إنصاف لفئة تستحق أن تنال فرصتها وإثبات جدارتها، موضحا امكانية الاستفادة من خبرات وكفاءات المتقاعدين عن طريق تشكيل هيئة استشارية تجمعهم ويكونون من خلالها أفضل معين لأبنائهم من القيادات الشابة.