Note: English translation is not 100% accurate
إجماع في الآراء على أن زي المرأة من أهم العوامل المسببة لهذه الظاهرة
دعاة ومتخصصون: اللباس الشرعي وقاية للمرأة من التحرش
15 ابريل 2013
المصدر : الأنباء



القطان: شرع الله الحجاب حماية للمرأة من اللصوص.. والتبرج يعرضها للخطر
العنجري: الحجاب الشرعي حماية ووقاية من الوحش الكاسر «التحرش»
الرمضان: ما نراه اليوم من ظواهر سلبية يدل على ضعف الإيمان في قلوب البعضليلى الشافعي
من المؤسف رؤية بعض الفتيات يضعن الحجاب على رؤوسهن ويرتدين الملابس الضيقة والشفافة ويضعن المساحيق على وجوههن بصورة لافتة للنظر ومثيرة لأعين المتربصين، ويؤدي ذلك الى التحرش من شباب ضعاف النفوس، فكيف ينظر الإسلام الى ما يسمى بظاهرة الحجاب المتبرج، والذي يؤدي بالشباب للتحرش بهؤلاء؟ وماذا يقول المختصون؟ هذا ما سنعرفه من خلال السطور التالية:
في البداية يقول الداعية أحمد القطان: قال الله تعالى: (يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما) هذه الآية الكريمة تضم عدة حقائق أولها أن الله سبحانه أعطى قضية الحجاب أهمية كبرى، حيث وجه خطابه مباشرة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ثم أمره أن يقول ذلك للمؤمنين، وناداه بصفة النبوة (يأيها النبي قل)، والأمر الثاني أنه جعل أهله قدوة (قل لأزواجك وبناتك) وليس هناك أكرم ولا أطهر من أن تقتدي المؤمنات بأزواج وبنات النبي صلى الله عليه وسلم.
عقد الإيمان
وأكد القطان انه لا تستطيع بيوت الأزياء ولا الموديلات ولا الموضات ولا ما أفرزه العقل البشري في الماضي والحاضر والمستقبل أن تذبح أجمل وأكمل وأفضل ما اختاره الله لأزواج وبنات حبيبه صلى الله عليه وسلم وما دام عقد الإيمان قد تم بين الله وبين المؤمنين فلابد من الوفاء ببنوده ومواده، وعلى من ادعى الايمان بالله عز وجل الاستجابة لأوامره، كما قال تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم).
وبين أن عقد الإيمان بيننا وبين الله تحتم علينا أن نحجب نساءنا (يدنين عليهن) وكلمة يدنين فيها قرب ودنو وإسباغ للزي المحتشم، وكلمة الجلباب من قوله تعالى: (يدين عليهن من جلابيبهن) تعطي إيماءات بالستر والعفة والحياء، وهذا خلاف ما عليه بعض النساء اليوم من الحجاب المتبرج، فهل تنطبق آية (يدنين عليهن من جلابيبهن) على من كشفت عن مقدمة شعرها وأبرزتها من المنديل الذي تزعم أنه الحجاب، بل من تضع المساحيق والمكياج بجميع ألوانه والرموش المستعارة وتقوم بتلوين العينين بالأخضر والأزرق، والشفتين والخدين، وبعض الفتيات تكشف غرتها فيتدلى الحجاب على كتفيها، وبعضهن يرتدين الملابس الضيقة التي تشف ما تحتها وتجسد الجسم وهناك من يضعن الزنارة في أوساطهن بألوان لافتة صارخة مثيرة للرجال، بالإضافة إلى الروائح الزاعقة ويلبسن الكعب العالي فيمشين مائلات مميلات ويزعمن انهن يرتدين الحجاب الشرعي.
ليس حجاباً
وأضاف القطان أن آية الحجاب حينما نزلت شقت أمهات المؤمنين مروطهن وألقينها على رؤوسهن كالغربان السوداء لا يرى منهن شيء وكن لا يخرجن الا للصلاة وللضرورة، فما الذي حدث لنساء اليوم حيث أصبحت موديلات الحجاب تأتي من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهي تفتن البعيد والقريب إلا أخوات مؤمنات مسلمات قد التزمن بالحجاب الشرعي ينظرن مواقع اقدامهن إذا مشين شعارهن الحياء والعفة.
المرأة جوهرة
وزاد: ورضي الله عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تصف المرأة المؤمنة بأنها لا تدخل على الرجال الأجانب ولا تكلمهم ولا تخالطهم فتكون قدوة وأسوة لبنات جنسها (ذلك أدنى أن يعرفن) فلا يؤذيها ماجن لوقارها وحشمتها، كما قال تعالى (وجاءت إحداهما تمشي على استحياء).
ودعا القطان من أرادت الحجاب الى أن تقرأ سيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ولننظر إلى جداتنا الكريمات وهن يلبسن العباءات ويضعن الغطاء، وإذا أرادت أن تشتري شيئا وضعت يديها من كم عباءتها حتى لا يراها الرجال.
فالمرأة جوهرة وكنز في الإسلام وشرع الله الحجاب حماية لها من اللصوص وعيونهم، فمن خالفته بالحجاب المتبرج تجرأ عليها اللصوص واختطفوها من كنزها الحصين، قال تعالى: (فإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب).
زي دافع للفتن
من جهتها، أكدت د.منال العنجري ان أهل العلم أجمعوا على ان زي المرأة عموما فضلا عن الحجاب الشرعي لحماية المرأة، صون للمجتمع بأسره من الفتنة ومقدمات الفاحشة وذلك لا يتحقق بغطاء الرأس فقط بل ان غطاء الرأس جزء من كل والكل يشمل الزي الشرعي الكامل الذي لا يصف ولا يشف ولا يثير، ولكنه زي فضفاض ساتر للبدن دافع للفتن لا تصحبه عطور ولا مساحيق، فمن المخزي على المسلمة ان تختزل الحجاب في غطاء الرأس فقط، والا فكيف ينفع بالمحجبة حجابها وهي ترتدي ضيق الثياب والمثير، ولفتت د.العنجري الى ان حجاب المرأة في هذه الحالة يكون نوعا من التبرج المستتر، وأرجعت د.العنجري الخلل في حجاب المرأة وزيها عموما الى سوء فهم مقاصد الشرع من نزول الأحكام بالوجوب أو الترك، فضلا عن دور العادات والثقافات الدخيلة التي حولت كثيرا من أمورنا التعبدية الى عادات وموضات وصار الاحتكام الى الدين منزلة متأخرة في ترتيب كثير من الناس، لذا لابد من إعادة قراءة وإعادة فهم لمقاصد الشرع ليس فيما يرتبط بالحجاب فحسب بل في كثير من الواجبات والأحكام الشرعية، قال تعالى: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) وقد شرع الله الحجاب لستر زينة المرأة فلا يعقل ان يكون هو نفسه زينة.
وأضافت د.العنجري ان التحرش أزمة أخلاقية ومرض يتخلل في بعض النفوس ،و90% من حالات التحرش تكون سببها المرأة المتبرجة التي ترتدي الأزياء الفاضحة المخالفة لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهي بذلك ترتكب اثما ومعصية، وهذه المرأة تخالف شرع الله وتخالف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقع في الحرام، فالحجاب الشرعي هو الحماية والوقاية من هذا الوحش الكاسر الذي يقض مضاجع كثير من الآباء والأمهات فيبادرون بدفع بناتهم الى التحلي بالحشمة والحجاب حتى يحمين أنفسهن من هذه الذئاب البشرية (وليضربن بخمرهن على جيبوهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) فالشرع يأمر المرأة كما يأمر الرجل بغض البصر لحفظ الأعراض.
صور الحجاب
وأضافت: الحجاب اليوم له صور كثيرة أقلها موافق للكتاب والسنة ومعظمها بعيد تماما عن مقاصد الشرع، ومن المؤسف ان نجد فتاة اليوم تحرص على غطاء رأسها وباقي ثيابها وهيئتها ضيقة أو شفافة أو ترتدي بنطالا ضيقا أو تضع مساحيق التجميل والعطور ما لا تحرص عليه في بيتها، وفوق كل ذلك تحرص على غطاء شعرها ورأسها حتى تكون محجبة وهذا يثير غرائز الشباب وشهواتهم، خصوصا عندما يقرن اللباس الفاضح بالصوت العالي والحركات والإيحاءات الجنسية، وفي الوقت ذاته فإن الكثير من الشباب غير ملتزمين بالأمر الإلهي بغض البصر وعدم النظر الى المرأة الأجنبية، وبالتالي فهو ينظر حوله ليرى الكثير من الفتيات الكاسيات العاريات، وما يرتدينه من ملابس فاضحة، فتتأثر غريزته وتتحرك شهوته.
عواقب التبرج
بدوره، شدد المستشار الإعلامي محمد الرمضان على وضع الحجاب في إطاره الصحيح بمعنى ألا يقتصر على ارتداء ما يغطي الرأس أو الجسم والمرأة عارية، ويقول: قد تكون المرأة مرتدية الحجاب الشرعي ولكنها تتثنى في سيرها بحيث تظهر وكأنها لا ترتدي الحجاب، كما قد تكون محجبة ومع ذلك تخرج متزينة، أو متعطرة فتلفت أنظار الرجال، وهذه لا يمكن ان تكون محجبة ايضا، لذا فإن مفهوم الحجاب الشرعي بشكل عام هو الذي إذا تزينت به المرأة وخرجت لا تلفت أنظار الرجال وهذا لا ينطبق على نساء اليوم إلا من عصمها الله.
جرائم التحرش
وأوضح الرمضان ان جرائم التحرش الجنسي في تصاعد مستمر وذلك لتبرج المرأة بشكل صارخ وملابس تلفت نظر الرجل وتلهب خياله وكأنها تقول له: ان ما تراه حقيقي وبالحجم الطبيعي فيحدث ما نراه ونسمع عنه يوميا من جرائم الاختطاف وهتك العرض والاغتصاب والتحرش الجنسي، وأرجع تلك الظاهرة الى النظرة العالمية للمرأة كعامل مهم في تحريك صناعة المكياج والموضة والألوان الصارخة والملابس الضيقة المثيرة والتي يقصد بها جلب اهتمام الرجل بدرجة أكبر وفنون تحريك كل غرائزه سواء كان ذلك في مجال العمل، أو في الشارع أو في المدرسة أو في المحافل العامة والخاصة منها والحكومية، حتى ان المرأة الذكية في نظر المجتمع هي تلك التي تبرز من المفاتن ما يخضع الرجل ويأسره ويقولون «انها نقط الطير» وتكون بذلك قد نجحت في الحصول على لقب جميلة، فإن صناعة تجميل المرأة هي في الواقع ما يزيد هوة الفروق بين الجنسين وما يعطي المرأة من المواد الكيماوية ما يجعلها كالطاووس بالألوان الزاهية اللافتة للنظر. مؤكدا ان ما نراه اليوم يدل على ضعف الإيمان في قلوب البعض لأن لو كان إيمانهم قويا لعصمهم من تلك الأزياء، ولكن للأسف تملأ قلوبنا فكرة ان الحجاب اصبح موضة تتخذها البنت في شكل تتألق به ثم تظهر ما تظهر من محاسنها الأخرى.
تأكيد على أنها ظاهرة خطيرة سببها غياب الرقابة وقد تتحول إلى الخطف
خبراء في علم النفس والاجتماع: سلوكيات الفتيات الخاطئة وفراغ الشباب وغياب الوازع الديني أهم أسباب التحرش
رندى مرعي
د.نعيمة طاهر
يرى الكثيرون أن التحرش أصبح ظاهرة في مجتمعاتنا، حيث صار يؤرق الآباء والأمهات الذين لم تعد نسبة كبيرة منهم يأمنون على بناتهم. لكن هذه الظاهرة لها أكثر من بعد، وأحد هذه الأبعاد الجانب النفسي والاجتماعي. «الأنباء» استطلعت آراء بعض المتخصصين لمعرفة وجهة النظر العملية في هذه الظاهرة أسبابها وكيفية علاجها.
في البداية شرحت الأستاذة المساعدة في كلية العلوم الاجتماعية قسم علم النفس د.نعيمة طاهر أن الذكور ليسوا المسؤولين الوحيدين عن مسألة التحرش لدى الشباب بل أيضا الفتيات قد يكن سببا في حصول هذا التحرش وهناك سلوكيات من قبل الطرفين في هذا الإطار. وهناك بعض التصرفات التي تصدر عن الفتيات والتي قد تدفع بالشباب إلى المبادرة في التحرش بالفتاة ومن أبرز هذه الدوافع هو ارتداء ملابس ملفتة للنظر، ففي سن معينة تشعر الفتاة بأنها ترغب في إبراز مفاتنها وتلبس لبسا ضيقا يبرز هذه المفاتن، وليس بالضرورة أن تكون هذه الملابس غير محتشمة لأنه وللأسف هناك ملابس تدل على الاحتشام والوقار إلا أنها ملفتة أكثر من غيرها.
وتابعت طاهر أنه اليوم تعيش الفتيات المراهقات حالة من الانفتاح ويتمتعن بحرية مطلقة تسمح لهن بالبقاء خارج المنزل لوقت متأخر من الليل ومعها سيارتها الخاصة، وهنا لابد من الإشارة إلى أن معظم حالات التحرش تبدأ من خلال تصرفات تقوم بها الفتيات في سيارتهن كأن يرفعن صوت الموسيقى، والضحك بصوت عال مع التلفت خارج السيارة وعدم النظر فقط إلى الشخص المرافق لها، وهنا وإن كانت الفتاة تحسن النية ولا تفكر في لفت النظر إلا أنها تفهم خطأ في معظم الأحيان وقد يفهمها الشباب على أنها تتجاوب مع تحرشاتهم ونظراتهم. وأضافت طاهر أن أبرز الدوافع النفسية للتحرش هو الفراغ الذي يعاني منه الشباب بالدرجة الأولى وغياب الوازع الديني وعدم الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية تجاه الجنس الآخر غير مدركين أنهم لديهم أخوات قد يتعرضن لنفس هذه المواقف. هذا إلى جانب غياب الرقابة الأسرية خاصة في المجمعات التجارية، كما أن الأهل باتوا يغفلون مسألة الإشراف على نوعية الأصدقاء الذين يرافقون أبناءهم وبناتهم.
ولدى التجاوب للتحرش يشعر الشخص بأنه مرغوب من قبل الطرف الآخر وإذا تمنعت الفتاة عن التجاوب تصبح المسألة تحديا ذاتيا ولا يتوقف هذا الشعور إلا إذ زجرته الفتاة بشكل تام.
كذلك الأمر بالنسبة للفتاة التي تشعر لدى تحرش أحد بها بأنها جميلة ومرغوبة وهذا الأمر لا يقتصر على التي تتجاوب للتحرش وإنما على كل الفتيات اللاتي غالبا ما يكون هاجسهن في سن المراهقة هو الجمال ولفت نظر الطرف الآخر لهن.
وحذرت طاهر من خطورة مسألة التحرش التي قد تتطور وقد تصل إلى الخطف في بعض الأحيان حيث يستخدم الشاب أساليب متعددة للإيقاع بفريسته وقد يعمد إلى خطفها وهنا قد تكون النتائج غير محمودة. لذا لابد من زيادة الرقابة الأسرية على الأبناء والعمل على التوعية. من جانبها، اعتبرت الباحثة الاجتماعية حليمة غريب أن الإنسان يمر في حياته بعدة مراحل، وأهم هذه المراحل هي مرحلة الشباب أو البلوغ وتعتبر مرحلة انتقالية من سن الطفولة إلى سن المراهقة حيث تتشكل أحاسيس الشباب ويبدأ تعرفهم على الحياة عن كثب.
ومن أبرز التغييرات التي تطرأ على المراهقين والتي تسيطر على طريقة تفكيرهم هي رغبة كلا الطرفين بلفت انتباه الطرف الآخر سواء بطريقة اللبس أو الشعر، والبعض يتجه إلى التحرش عن طريق إلقاء بعض العبارات التي تسبب المضايقة للفتيات وإحراجهن أو عن طريق إلقاء عبارات مضحكة وهذا بغرض لفت الانتباه.
وهنا نجد أن ظاهرة تحرش الشباب بالفتيات تكثر لدى الفئة العمرية بين 15 و20 سنة حيث لا يكون اكتمل النضوج الفكري لديهم.
ونصحت غريب الشباب بتفريغ طاقة الشباب لديهم عن طريق المشاركة بالأندية الرياضية، والاجتماعية، وتقوية الجانب الديني لديهم، والتجمعات الأسرية بين الأهل والأقارب. وان كانت هناك تجمعات لهم في أحد المجمعات أو الأسواق فعليهم مراعاة وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم بإعطاء الطريق حقه.
وتابعت أنه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « إياكم والجلوس في الطرقات قالوا يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه
قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» رواه مسلم. شبابنا طاقة، فاستثمروا طاقاتكم بشيء إيجابي.
أكدوا أن طريقة اللبس والتصرف تؤثر في سلوكيات المتحرشين
شباب عن أسباب التحرشات والمعاكسات: سلوكيات ونظرات بعض الفتيات دعوة مفتوحه للتحرش
دانيا شومان
زي النساء موضوع مطروق دائما بين باحث عن شكل شرعي للباس المرأة يحفظ لها رونقها وجمالها واحترامها ومدافع عن شكل من الملابس يرى أنه يبرز جمال المرأة وأناقتها. «الأنباء» استطلعت آراء بعض الشباب حول الموضوع لمعرفة وجهة نظرهم في هذا الشأن وكيف يتفاعلون هم أنفسهم مع مثل هذه الأمور. وفي الغالب فقد حمّل الشباب الذين التقيناهم الفتاة مسؤولية دفع الشاب للمعاكسة، وكذلك طريقة لباسها وتحركاتها وتصرفاتها خاصة في السوق، وأجمع من تحدثنا معهم أن المحرك الأول غالبا لتحرك الشاب نحو فتاة ما ليعاكسها هو إما طريقة ملبسها أو طريقة تصرفها وحركاتها خاصة في السوق، حتى إن أغلب من تحدثنا معهم اتهم بعض الفتيات بأنهن السبب الرئيسي لدفع الشباب لمعاكستهن، وأحدهم قال (90% من الفتيات هن السبب).
في البداية عرف سالم. م وهو شاب عشريني نفسه بأنه من هواة ارتياد المولات والمقاهي والذي اعترف بأنه هو شخصيا لا يتحرك تجاه أي فتاة ليعاكسها إلا بعد أن يثق تماما أنها لن تمانع، وأن ما يدفعه لذلك هو طريقة لباسها، ويوضح: «المسألة بالنسبة لي مسألة معرفة، وأنا من رواد المولات وأعرف جيدا من تقبل المعاكسة أو بالأصح من تريد المعاكسة ومن لا تريد، ومن جاءت لتشتري ومن جاءت فقط لتبحث عمن يعاكسها، وأنا أولا أعرفهن بطريقة الملبس، ولا أعني في طريقة الملبس أن المرأة غير محجبة، أبدا فهناك فتيات غير محجبات ولكن طريقة ملبسهن محترمة جدا، وطريقة مشيتهن أكثر احتراما ويتصرفن بطريقة عادية، ولكن هناك فتيات بغض النظر عن لباسها تتعمد ارتداء ملابس فاقعة الألوان مثلا أو غريبة أو ممزقة أو مميزة في سبيل أن تلفت الأنظار إليها، وسواء كانت محجبة أو غير محجبة، هذه النوعية من الفتيات أغلبهن جئن للاستعراض، سواء بطريقة وضع المكياج والمبالغة فيه أو طريقة ارتداء الملابس الفاقعة المميزة الغريبة وكل هذا في سبيل لفت الانتباه، وتحديدا لفت انتباه الشباب، وليس فقط للاستعراض».
ويضيف سالم قائلا: «كما قلت هناك محجبات وغير محجبات ومنتقبات وغير منتقبات، ملابسهن محترمة كثيرا، وطريقة تصرفاتهن خلال التسوق أكثر احتراما، وهؤلاء الفتيات جئن إما للتسوق أو لتناول الغداء أو للترفيه عن أنفسهن، ولم يأتين لشيء آخر، ولكن هناك فتيات بغض النظر عن ملابسهن محتشمة كانت أم لا، منتقبة كانت أم لا تتصرف بطريقة غريبة لافتة للنظر، كأن تضحك بصوت عال وبطريقة لافتة للنظر، أو أن تتحرك في السوق وكأنها تسير في حديقة منزلها، وهي تفعل هذا بهدف لفت الانتباه، وهذه النوعية فتيات عرضة للمعاكسة».
أما هيثم. فعشريني أيضا، وأيضا يعرف نفسه بأنه شاب من هواة التسكع بالمولات، فيمتلك ذات الرؤية التي سبقها إليه المتحدث الأول، وهو أن الفتيات بتصرفاتهن وطريقة ملبسهن يقدمن دعوة مفتوحة للمعاكسة حتى وإن لم يكن يقصدن ذلك ويشرح: «بعض الفتيات للأسف تذهب إلى السوق بملابس لافتة للنظر، وكأنها تتعمد لفت الأنظار إليها، سواء بلبس ألوان فسفورية فاقعة أو قمصان بكتابات فاضحة أحيانا أو حتى بطريقة مشيتها، وهي بهذا تقدم دعوة مفتوحة للمعاكسة، وحتى لو لم تكن تقصد أن تكون عرضة للمعاكسة، فستكون رغما عنها عرضة للمعاكسة».
ويضيف هيثم: «أرفض مبدأ المعاكسة، ولكن لا بد أن أعترف أنني ارتكبته، ولكن أنا لا أقوم بملاحقة أو مطاردة أي فتاة ما لم تكن هي قد فتحت المجال، سواء بطريقة لبسها المميزة والغريبة أو طريقة تصرفاتها أو حتى نظراتها، فبعض الفتيات هن من يقمن بدعوة الشاب عبر نظراتهن للتقدم لمعاكستها، وهذا أمر كلنا نعرفه، لا يمكن لمعظم الشباب أن يتحرك تجاه فتاة ما لم يكن واثقا أنها ستعطيه المجال لذلك».
ويستدرك هيثم قائلا: «نعم هناك شباب للأسف يقوم بالتحرش بأي فتاة، ويلاحق الفتيات، بل ويزعج العائلات، ويضيق عليهم، ولكن أيضا هناك فتيات هن من يقدمن دعوة مفتوحة للتحرش بهن عن طريق نظراتهن، وأحيانا عن طريق الكلام».
من جهته محمد. ر، وهو شاب في الثلاثينيات ويعمل مسؤول مبيعات في أحد محلات الملابس في مول تجاري ويمتلك رصدا يوميا لحالات المعاكسة والتحرش التي تحدث بعض الأحيان في المول، فيقول: «90% من الفتيات هن السبب في تحرك الشاب لمعاكستهن، ومسؤوليات مسؤولية مباشرة عن هذا، نعم هناك شباب يعاكسون أي فتاة، ولكن هناك فتيات وبسبب طريقة ملبسهن ونوعيته هن من يدفعن الشباب للتقدم للمعاكسة، فالفتيات اللاتي يأتين للمجمع بهدف التسوق أو لتناول الغداء أو العشاء أو حتى الترفيه، بغض النظر عن لبسهن، طريقة مشيتهن وطريقة تصرفاتهن توضح شخصياتهن، سواء كن محجبات أو غير محجبات، وهذه النوعية من الفتيات لا يتحرش بهن أحد، لكونهن يفرضن احترامهن على الجميع، شباب وغيرهم. ولكن للأسف على الجانب الآخر هناك فتيات يأتين للسوق وهن يعلمن أنهن سيكن عرضة للتحرش، ويتعمدن ارتداء ملابس مميزة وأحيانا ملابس تكون مبالغا فيها من أجل أن تلفت النظر، وهؤلاء الفتيات غالبا ما يكن عرضة للمعاكسة».
فتيات: بالإرادة يمكن مقاومة أي محاولة للمضايقات فقوة المرأة هي السلاح الفتاك.. والبعض يضايقون حتى المحتشمات
لميس بلال
للتحرش أساليب عدة منها المضحك ومنها المهين ومنها للتنبيه لشيء معين ومنها لإبداء إعجاب ومنها الخطير الذي يؤدي لمشكلة كبيرة. لكن هذه الظاهرة هناك إجماع على رفضها من كل المهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي وكل ولي أمر يخاف على بناته وأبنائه ايضا من سلوكيات باتت تمثل خطورة كبيرة على المجتمع. ولما كانت الفتيات جزءا مهما من هذه الظاهرة، بل يرى البعض أنهن المحرض او الدافع لحدوثها، كان لزاما معرفة آراء بعض البنات عن الموضوع وكيف يرينه ويفسرنه وإلام يرجعن هذا السلوك الشائن من جانب بعض الشبان. «الأنباء» طرحت الموضوع على مجموعة من الفتيات لمعرفة وجهة نظرهن عن كيف نشأت المشكلة وكيفية علاجها.
في البداية قالت بدور محمد: من أصعب الأمور التي واجهتها بمراهقتي هي التحرش فلم أكن أشعر بالراحة عند خروجي للأماكن العامة وحدي أو مع صديقاتي بسبب الأفعال المشينة التي تبدر من الشباب عند رؤية بنت أو مجموعة وحدهن. فبمجرد رؤية بنت وحدها هذا قد يعني لدى البعض الهجوم. وفي بعض الأحيان يتعدى الأمر مجرد الكلام حيث يتعدى بعضهم بالايقاع، فأصبحت لا أخرج في وقت العطلة الأسبوعية لأماكن عامة واستبدلتها بأماكن هادئة ولا توجد بها مشاكل مثل المطاعم والفنادق وبهذا ارتحت كثيرا وأصبحت حياتي تكاد تخلو من هذه القصص التي مع هذا قد تحدث بالشارع أو أي مكان وأتمنى أن تختفي وينضج شبابنا.
أما كوثر سامر فقالت: قوة المرأة هي السلاح الفتاك الذي لا يوجد سلاح بقوته فهي إن أرادت أن تسيطر تستطيع وتفعل ذلك رغم كل الصعوبات فالشاب المراهق هو ضعيف أمام جمال المرأة فمنهم من يحسن التصرف ويكون انسانا بكل معنى الكلمة ومنهم من يصبح خارج نطاق التغطية فعند رؤية الشاب لامرأة قوية يخاف أن يقترب منها أو يشاكلها أو يضايقها لأنه يعرف تماما أنه الخاسر بهذه المعركة فإنني لا أهرب ولا أخاف وانما أقف وأنظر له بعينه فليس ذنبي أنني أنيقة أو جميلة فالله خلقني كذلك فبرأي الشباب أن التي تلبس ضيقا أو قصيرا هي تريد أن تطارد، وأنا أقول لا هذا مفهوم خاطئ ويجب تخطي هذه الأمور السخيفة التي طريقها أساسه الرجعية.
وأضافت أنه ليس هناك سبب محدد لهذه الظاهرة حيث إن كانت البنت بكامل حشمتها وكامل أدبها يأتي الشاب ويقول كلاما يجرح ويؤذي ولكنني لا أقوم بأي ردة فعل بل أمشي بطريقي كأنني لا أرى أحدا أمامي أو خلفي وأحسسه بأنه نكرة حيث ان عقل الشاب برمج على هذا من أصدقائه ومدرسته واصدقاء السوء ولا ننسى أن هناك شبابا رجالا لا يؤذون أحدا ولا ينظرون لاحد، وهذا له كل احترامي وتقديري فذلك حسن تربية وحسن أخلاق.
من جهتها، قالت كاميليا بلال: منذ صغري كانت أمي تقول لي «أنك قوية ولا يستطيع أحد مجابهتك» فعززت هذه القوة بمقولاتها التي أعانتني على حياتي فلا أسكت عن حقي فأنا انسانة ولي رأي وصوتي برأيي، قصص المراهقة التي تشوب مجتمعاتنا والتي تزايدت من أسبابها ضعف الأسرة والأخلاق التي تتلاشى مع الوقت ،أنا أقف وأبهدل الذي قال كلمة أهانني بها ولن يستطيع بعدها أن يقول لبنت كلمة أخرى لأنه سيخاف من أن يحدث معه نفس الشيء ويرى الناس ذلك وأيضا يجب على البنت أن تحترم المكان الذي هي به حيث التصرفات الصبيانية والملفتة للنظر يجب تفاديها فلكل مكان حرمته لذلك كوني قوية يا اختي تنتصري.
كما قالت هبة هيثم ان الحياة عبارة عن تجارب ولا يتعلم الإنسان إلا إن يقع في حفر، فالضربة التي لا تكسر تقوي وبحياتي تعلمت أن ديننا علمنا أمورا يجب اتباعها وهي السترة للمرأة فسترة المرأة هي أكثر الأمور التي تحميها وقد تمنع حدوث أي مكروه من الشباب وهناك بعض الشباب لا تفرق عندهم محتشمة أو غيرها فالكل عندهم سواء وعندها برأيي يجب تذكيرهم بأنهم يفعلون ذنبا سيحاسبهم ربهم عليه.