Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«زفرة السوري الأخيرة» نصوص مسرحية سورية تستلهم الثورة
23 ابريل 2013
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
أراد الكاتب السوري فارس الذهبي في مونودراما «صهيل الحصان العالي» تتبع شخصية الجلاد السوري ومسيرته منذ كان مواطنا عاديا، ويتساءل في حديث مع وكالة فرانس برس «من أين جاء هؤلاء القتلة؟ وكيف كانوا يعيشون بيننا»، وهو يتحدث عن روايته المسرحية التي تنتهي بانتحار منتقد السلطة «برصاصتين» في رأسه. ومسرحية «صهيل الحصان العالي» تقوم على رجل واحد، يروي للناس (الجمهور) فساد السلطة ودمويتها، في اللحظات الأخيرة قبل أن يلقى القبض عليه، ويجري «انتحاره» برصاصتين.
أما «زفرة السوري الأخيرة» فهو نص مسرحي لخمس شخصيات، يروي حكاية لا علاقة لها مباشرة بالأحداث السورية الراهنة، تبدأ العام 2003 بعد سقوط النظام العراقي» حيث يلجأ ضابط عراقي هارب من بغداد إلى دمشق، عند صديق سوري تدرب وإياه منذ ثلاثين عاما.
يفاجأ بموت صديقه القديم، لكنه يحل ضيفا على عائلته، وحين يلمس لديها شيئا من الانفتاح يبدي اعتراضه، ويحاول خنقه متخيلا أن الأب لو كان موجودا لتصرف على هذا النحو.
ويروي الكاتب «لكن الضيف سيجابه بردود فعل مختلفة، فالبنت ترفض أفكاره تماما. ونشهد صراعا خفيا بين الضيف والبنت على جذب الأخ الشاب كل إلى طرفه، إلى أن تقنع البنت أخيها بأن الضيف ما هو إلا مجرم حرب».
ويضيف الذهبي «يدور حوار مع الضيف حول أسباب ما فعله «البعث» في البلدين، لنسمع ذلك الخطاب حول المؤامرة الكونية والمندسين، إلى ما هنالك من اتهامات جاهزة عند النظام».
ولدى سؤال الذهبي إن كان ممكنا كتابة هذه النصوص لو لم تندلع الاحتجاجات في سورية يجيب «تلك المونودراما حول الجلاد لم تكن لتكتب أصلا، أما المسرحية حول ذلك الضابط العراقي فكنت قد بدأت بكتابتها من قبل، ولكن النص كان سيكتب ويبقى في الأدراج، كنت سأظل أخففه حتى أخصيه، وبالتالي كأنه لم ينشر». ويضيف :«الثورة جعلتنا نتجرأ، وما نكتبه اليوم هو أبسط ما يمكن فعله»، ويقول الذهبي حول إفادته من معطيات الحدث السوري الراهن في كتابته «التداعيات الخطيرة للمأساة السورية هي الخلفية الأساسية للكثير من التفاصيل والأمور الحياتية المذكورة في النص، من قصص الذين خرجوا من السجون، إلى روايات وحكايات كنت أستمع إليها بشكل شخصي من أصحابها، أمور لا تصدق حصلت في بلد كنا نفترض أننا نعرفه وندرك خفاياه، فأدركنا أننا ضيوف فيه وليس كما نظن أننا مواطنون فيه».
وردا على سؤال عما اذا غيرت الاحتجاجات السورية في مختلف أشكال الفن السوري يقول الكاتب «الفن السوري تغير بشكل جذري وأساسي بعد المشاهد المرعبة التي حدثت على الأرض، من قتل وتعذيب وخطف وإعدامات وأشياء أخرى. جعلت من الفن المتداول اليومي، وخصوصا الدراما التلفزيونية، يبدو متخلفا وبعيدا عن نبض الناس».