Note: English translation is not 100% accurate
في ورشة «تدريس مهارات الفهم ـ رؤية جديدة وشاملة»
تربويون: ضرورة استقلال القرارات التربوية عن الضغوط السياسية
24 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
محمود الموسوي
استضاف مسرح ثانوية فرحان الخالد ورشة عمل بعنوان «تدريس مهارات الفهم ـ رؤية جديدة وشاملة» والتي نظمها قسم اللغة العربية في ثانوية فرحان الخالد ونظيره في ثانوية ناصر عبد المحسن السعيد، وبحضور توجيه اللغة العربية في منطقة حولي التعليمية وأساتذة من جامعة الكويت، ورؤساء أقسام بعض الثانويات، وقد تحدث فيها كل من يوسف البلام ويوسف المحميد.
وقد تناولت الورشة مشكلة تعامل طرفي العملية التربوية مع المنهج بطريقة التحفيظ والحفظ، وذلك بخلاف أسس المنهج المبني على المهارة، ونتيجة لهذا أصبحت الموضوعات في مادة اللغة العربية مطلوبة لذاتها، بدلا من أن تكون نماذج لتدريب الطلاب على مهارات فهم النصوص وتحليلها.
وعرض يوسف البلام نماذج من تعامل الطلاب مع المنهج تبين مدى تفاقم المشكلة، مستشهدا باعتماد الطلاب على المذكرات التجارية وملخصات الدروس التي تتداولها أيدي الطلاب لتخزنها في العقول دون فهم.
كما انتقد البلام طريقة تعامل المعلمين مع المنهج، وتناولهم له بطريقة التحفيظ، فهم يتوقعون أسئلة الاختبار لحشدها أثناء الحصة، طالبين من طلبتهم حفظ الإجابات لتفريغها على ورقة الاختبار.
بعد ذلك قام يوسف المحميد بالبحث عن أسباب تلك المشكلة، ليتوصل إلى موضع الخلل وهو طبيعة المنهج التي توجه وعي المعلم والطالب نحو التحفيظ دون التطريب على المهارات، حيث لاحظ أن طريقة القياس والتقويم المتبعة وهي الاختبارات التحريرية توجه نحو حفظ الموضوعات المدروسة التي سيسأل الطالب عنها، وهذا ما يدفع المعلم إلى تحفيظ الطالب إجابات الأسئلة المتوقعة.
ومن ذلك توصل المحميد إلى أن تغيير طبيعة الاختبار ستؤدي إلى تغيير طريقة تناول الدروس.
واقترح أن تكون أسئلة الاختبار حول موضوعات لم يدرسها الطالب ليطبق عليها المهارات التي تدرب عليها، فتصبح الدروس نماذج للتدريب على المهارات بدلا من حفظ الإجابات.
ثم قدم المحميد مجموعة من التغييرات المقترحة على المنهج والتي تستهدف تصحيح جوانب الخلل فيه.
وبعد انتهاء المتحدثين علق الحضور على ما عرضاه، حيث أبدى كل المعلقين تفاعلا مع الأفكار المعروضة، مقرين بأهمية المشكلة وواقعية كثير من الحلول المطروحة، وتناولت التعليقات بعض الصعوبات التي قد تمنع الأخذ ببعض الحلول المطروحة.
وختاما شدد الحضور على ضرورة استقلال القرارات التربوية وعدم خضوعها للضغوط السياسية التي قد تمنع مسيرة التطوير.