Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» الوسيلة الإعلامية الوحيدة في آسيا التي توقعت فوزه من الجولة الأولى
«آسيا متحدة» بيد سلمان بن إبراهيم
3 مايو 2013
المصدر : الأنباء






عبدالله العنزي
كما شعار حملته الانتخابية «آسيا متحدة»، نجح البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم في توحيد القارة الآسيوية، بتحقيقه انتصارا كاسحا في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي بعد ان حصل على 33 صوتا، ليفوز من الجولة الاولى في الانتخابات التي جرت صباح امس في العاصمة الماليزية كوالالمبور وبفارق كبير عن منافسيه التايلندي وراوي ماكودي الذي نال 7 اصوات والاماراتي يوسف السركال 6 اصوات.
وحقق بن ابراهيم فوزا مزودجا صباح امس بعد ان نال عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي «فيفا» عن غرب القارة الآسيوية على حساب القطري حسن الذوادي بتحقيقه 28 صوتا مقابل 18 للذوادي.
وكانت «الانباء» الوسيلة الاعلامية الوحيدة في قارة آسيا التي تحدثت وتوقعت فوز بن ابراهيم في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي من الجولة الاولى في تقريرها الذي نشرته عن الانتخابات يوم السبت الماضي تحت عنوان «الفهد يرجح كفة بن ابراهيم من الجولة الاولى»، واثبت بن ابراهيم ان رفضه لأن يكون هناك مرشح توافقي عن غرب القارة لم يكن الا بعد ان علم انه هو المرشح التوافقي لكل القارة وليس غربها فقط.
كيف فاز بن ابراهيم؟
لعبت تحركات رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي الشيخ احمد الفهد ورئيس اتحاد الكرة الشيخ طلال الفهد بكل الاوراق الرابحة لتحقيق بن ابراهيم هذا الانتصار الكبير، فالعمل المنظم جدا الذي قام به «الفهدان» سهل كثيرا من معرفة النتيجة حتى قبل الانتخابات بـ12 ساعة.
فبوجود 46 دولة ، لم يكن بالامكان ان تأتي التحركات الفردية بنتيجة مطلقا، فكان توزيع التحركات بحسب الاتحادات الفرعية داخل القارة، فتكفل الشيخ طلال الفهد باتحاد غرب آسيا، في حين تفرغ الشيخ احمد الفهد والشيخ سلمان بن ابراهيم لاتحادات الاسيان وجنوب القارة، بعد ان حسم الفهد مبكرا اصوات الشرق بإعلانهم دعم بن ابراهيم.
اولى الضربات القاضية التي تلقاها السركال لم تأت من شرق القارة التي اعلنت دعمها المطلق لبن ابراهيم، بل كانت من غرب القارة، بعد ان علم ان منافسه بن ابراهيم قد ضمن 9 اصوات كاملة لا سيما بعد انسحاب المرشح د.حافظ المدلج بوقت متأخر، وهو الامر الذي شكل ضربة قاضية بعد ان كان يروج السركال بأن ثقله سيكون في غرب القارة.
اما الشيخ احمد الفهد فقد كثف من تحركاته على ممثلي دول الاسيان بشكل كبير جدا من اجل حصد اكبر عدد ممكن من الاصوات من الاتحادات الـ12 في الاسيان، وهذا ما يبرر فشل التايلندي ماكودي بأن يخرج ببيان تأييد ثان من الاسيان لدعمه قبل الانتخابات بيوم، بعد ان رفضت 7 اتحادات اصدار البيان.
هل صوتت قطر لماكودي؟
المفاجأة في هذه الانتخابات لم تكن حصول السركال على 6 اصوات، بل كانت حصول ماكودي على 7 اصوات، وهو رقم كبير جدا، خصوصا ان المراقبين توقعوا حصوله على 5 بأفضل الاحوال.
كل الحسابات تشير الى ان ماكودي قد حصل على صوتين من خارج اتحاد الاسيان، بالاضافة الى 5 اصوات من داخله، فهل ذهب صوت سورية لماكودي؟ خصوصا ان ممثل الاتحاد السوري اعلن قبل الانتخابات بيوم ان صوت بلاده سيذهب لماكودي في حال استمرار مرشحين عربيين في الانتخابات. اما الصوت الآخر فهو الذي قد يحدث مفاجأة كبيرة اذا ما علمنا ان هناك احتمالا كبيرا بأن صوت قطر التي علمت متأخرة بصعوبة مهمة السركال في الوصول الى جولة الاعادة ففضلت اعطاءه لماكودي الذي قد يكون وضعه افضل من السركال في الجولة الاولى.
فشل التحالف.. وعرض متأخر
لم ينتظر الوفد القطري الى آخر المشوار في التحالف مع السركال والذي كان ينص على توجيه الاصوات له في انتخابات الرئاسة مقابل توجيه اصوات السركال لمرشحهم حسن الذوادي في انتخابات المكتب التنفيذي، فقبل الوصول الى كوالالمبور بأيام قليلة اتضحت لهم الصورة بصعوبة تحقيق هذا التحالف لأي انتصار مزدوج (فوز السركال والذوادي معا)، ولهذا فضلوا العمل في الايام الاخيرة منفردين بعد ان وجدوا ان طلب التصويت في انتخابات «الرئاسة والتنفيذية» امر شبه مستحيل بالنظر الى وجود الفهد بالجهة الاخرى.
وهو الامر الوحيد الذي يفسر حصول الذوادي على 18 صوتا في انتخابات المكتب التنفيذي اي بفارق 12 صوتا عما حققه السركال في انتخابات الرئاسة.
وقبل الانتخابات بيومين، عرض الوفد القطري صفقة متأخرة مع بن ابراهيم والفهد، وتمثلت في انسحاب السركال مقابل انسحاب بن ابراهيم من انتخابات المكتب التنفيذي، وهو الامر الذي كان قوبل برفض شديد من قبل بن ابراهيم.
السركال هزم نفسه منذ الوهلة الاولى
والمشهد بعد الانتخابات، نرى ان السركال لم يحقق في هذه الانتخابات سوى 5 اصوات فقط وليس 6، اذا ما علمنا ان الصوت السادس هو صوت بلاده الامارات.
وحقيقة انه لو كان للامارات مرشح مثل محمد خلفان الرميثي لكان قد حقق رقما افضل بكثير من السركال، لما يتميز به الرميثي من علاقات واسعة ورؤية جيدة في الامور الانتخابية وخباياها، وايضا في الظهور الاعلامي المرن والجاذب للاصوات.
طلال الفهد: سأفكر في الترشح في انتخابات 2015
أوضح رئيس اتحاد الكرة الشيخ د.طلال الفهد ان آسيا بانتخاب الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيسا اختارت الرجل المناسب في المكان المناسب. وقال الفهد في تصريح لقناة دبي الرياضية: «مبروك لآسيا انتخاب الشيخ سلمان، آسيا اختارت الرجل المناسب في المكان المناسب وأتمنى له التوفيق في الخطوات القادمة، وهو بات الآن رئيسا لـ 46 اتحادا وليس لـ 33 فقط، وعليه أن يعمل لكي تعود آسيا عائلة واحدة كما كانت سابقا، لأنها لم تكن كذلك في الأعوام القليلة الماضية التي حصل فيها انقسام».
وعن النتيجة قال الفهد «لم تكن مفاجأة بالنسبة لنا، كانت الدلائل لدينا تشير الى هذا الرقم، الخطط التي قدمها الشيخ سلمان كانت اكثر من رائعة وكان اكثر إقناعا للاتحادات الآسيوية»، لكنه أشار الى ان الرقمين اللذين حققهما المرشحان الآخران «كانت مفاجأة مقارنة مع الحملات الانتخابية والدعم الذي حصلا عليه».
وأضاف: «نقول للشيخ سلمان الآن مهمتك أصبحت أصعب من السابق، فآسيا تدعوك للعمل». وعما اذا كان سيقدم ترشيحه لانتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي عام 2015 قال الفهد: «يجب ان انتخب رئيسا للاتحاد الكويتي أولا، فالجمعية العمومية تجتمع بعد اشهر وإذا دعمتني مرة أخرى حينها نفكر في انتخابات آسيا 2015».
بن ابراهيم: مهمتي توحيد آسيا
اكد البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة في كلمة له امام الجمعية العمومية غير العادية بعيد انتخابه رئيسا للاتحاد الآسيوي لكرة القدم انه لم يكمل مهمته وسيسعى الى توحيد آسيا. وقال بن ابراهيم: «انا فخور وسعيد لانضمامي الى اسرة كرة القدم الآسيوية»، مضيفا «سئلت في الماضي لماذا اخوض الانتخابات مجددا، وقلت لانني لم اكمل مهمتي، فمهتي هي اعادة توحيد الاتحاد الآسيوي، والان ابدأ المهمة رئيسا لهذا الاتحاد، ادعوكم الى مستقبل عادل وشفاف.
سنقوم بالاصلاحات المناسبة لتحقيق عدد من الاهداف التي تعتبر في نطاق مسؤوليتنا من ادارة جيدة وشفافية وتنظيف كرة القدم الآسيوية وتطوير اللعبة وحمايتها». واضاف بن ابراهيم «ادرك جيدا ان الاتحاد الاسيوي في الفترة المقبلة يحتاج الى رئيس قوي وقائد قوي لاتخاذ القرارات المناسبة تعيد له هيبته وبريقه وسمعته، سنطوي الصفحة وتتطلع الى المستقبل، واتمنى ان اكون عند حسن ظن الاسرة الآسيوية». وختم بالقول «قلت لكم انني لم اكمل مهمتي وادعوكم الى ان تكونوا جزءا منها».
السركال: الفهد رجل فاضل
أكد رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم يوسف السركال انه كان يتوقع اكثر من 6 اصوات لكنه هنأ الشيخ سلمان بن ابراهيم بفوزه برئاسة الاتحاد الاسيوي. وقال السركال: «كنت اتوقع اكثر من هذا بكثير، 6 اصوات لا تمثل حتى عدد دول غرب آسيا، ولكن هذه ظروف الانتخابات، لقد اجتهدنا وحاولنا قصارى جهدنا ولم نوفق، هذه حال الدنيا، الانسان يحاول ويخوض المنافسة». وتابع: «اهنئ الشيخ سلمان، فالانتخابات لن تؤثر على علاقات الدول وعلى علاقات المسؤولين، لقد خضنا الانتخابات ونحن نعرف حق المعرفة اننا قد نفوز وقد نخسر، فالخسارة واردة، ومثلما كنا سنفرح بالفوز فاننا نقبل الخسارة، انها مسيرة الحياة».
وعن الشيخ احمد الفهد قال السركال انه رجل فاضل وكريم وتربطنا به علاقة جيدة، هذه منافسة، هو اختار الصف الاخر وهذا حق مشروع.