Note: English translation is not 100% accurate
المليفي: إستراتيجية عربية لتحقيق طموحات الشعوب
10 مايو 2013
المصدر : الأنباء

نحذر من الانقسامات والانشقاقات في الجدار العربيأكد عضو مجلس الأمة وعضو البرلمان العربي النائب أحمد المليفي على الحاجة الملحة لوضع استراتيجية عربية متكاملة تحقق تطلعات وآمال الشعوب العربية من خلال الانتقال الى نظام ديموقراطي شامل.
وأشار الى أن مشاركته في الندوة التي تنظمها جامعة الدول العربية تحت عنوان «التنمية والديموقراطية وتطوير النظام الإقليمي العربي» بالتعاون مع شبكة المؤسسات العربية الوطنية المعنية بحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان «اليونسكو»، جاءت بناء على دعوة من جامعة الدول العربية للبرلمان العربي بصفته أحد ممثلي البرلمان العربي، مؤكدا أهمية عقد هذه الندوة في ظل ما يمر به العالم العربي من متغيرات وتحولات سريعة وجذرية وصولا الى نظام ديموقراطي شامل.
وحول الحراك الذي تشهده عدد من الدول العربية، أوضح المليفي ان قيام الشعوب العربية بثوراتها ضد أنظمتها لم يأت فقط من أجل المشاركة السياسية الحقيقية وإنما من أجل أن تحصل على التنمية الشاملة والدائمة التي تقضي من خلالها على البطالة والفقر والأمية وتحقق الأمن والاستقرار لأوطانها.
مؤكدا ضرورة إحداث التغيير وتطوير آليات العمل سواء في جامعة الدول العربية او البرلمان العربي أو مؤسسات المجتمع المدني لتتواكب مع تطلعات وآمال الشارع العربي وطموحاته.
وأضاف المليفي اننا نحتاج الى استراتيجية واضحة تنقلنا من النظام الحالي الى النظام الديموقراطي دون أن نصاب بالأضرار الجانبية لهذا الانتقال كما نشاهدها الآن في العديد من البلدان العربية.
وحول سقوط بعض الأنظمة العربية، قال ان بعض الأنظمة العربية التي تقوم على النظام الديكتاتوري ونظام الرأي الواحد سقطت، وتبع هذا السقوط ظهور مشاكل وانقسامات أبرزها الطائفية أو القبلية أو العرقية أو الحزبية، معتبرا ان هذه الانقسامات لا تتفق مع ما تتطلع له الشعوب العربية من بناء نظام ديموقراطي حقيقي.
وحذر النائب المليفي من خطورة هذه الانقسامات والتشققات التي أصابت ما أسماه بالجدار العربي، مبينا انها لا تقل خطورة عما كانت تمارسه بعض الأنظمة السابقة بحق شعوبها.
وأكد أهمية انتقال المواطن العربي من نظام الرأي الواحد إلى أنظمة تقوم على المشاركة في الرأي واحترام الرأي الآخر وعدم عزله فضلا عن الاندماج بالمجتمع المؤسسي الكامل لتحقيق التنمية المطلوبة.
وشدد على ضرورة إيجاد منظومة عربية كاملة متكاملة لبناء جيل قادر على التفاعل مع المعطيات الجديدة التي تشهدها المنطقة العربي برؤية وفكر مختلفين أملا في ان تتحول هذه الندوات إلى أفكار وأدوات عمل توجد من خلالها استراتيجية واضحة، لاسيما في قضايا التعليم وبناء الإنسان العربي حتى يتمكن الجيل القادم من مواكبة هذه المتغيرات بصورة إيجابية ويحقق من خلالها التنمية.
من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، د.نبيل العربي، إن حقوق الإنسان مجموعة متكاملة من القيم العالمية التي لا خلاف عليها، وتوافقت عليها شعوب العالم باعتبارها حقوقا غير قابلة للتجزئة أو للتخصيص لفئة دون غيرها مشيرا، إلى أن الحرية لا تتجزأ والعدالة والمساواة للجميع بلا تمييز أو تفرقة.
وأوضح العربي أن قيم ومبادئ حقوق الإنسان جزء من الحضارة الإنسانية منذ قديم الزمن، رسختها الأديان السماوية، فأصبحت جزءا لا يتجزأ من أدبياتنا ومبادئنا، وعالمية مبادئ وقيم الحرية والعدل والمساواة وصون الكرامة الإنسانية تستوجب منا التعاون لتحقيقها في مجتمعاتنا.
وأشار العربي إلى أن الديموقراطية وحقوق الإنسان من أهم مطالب شعوب العالم العربي التي هبت وطالبت بالتغيير والإصلاح والحرية والديموقراطية وصولا إلى الحكم الرشيد كضمان حقيقي للحرية والحياة الكريمة وعلينا التعاون للاستجابة لهذه المطالب رفعا لمستوى معيشة الفرد وتنمية المجتمع بأسره.
ولفت العربي إلى مبادرة جامعة الدول العربية بالبدء في مسيرة لتحقيق الإصلاح والتطوير في منظومة العمل العربي المشترك لمواكبة متطلبات المرحلة الحالية واحتياجات الشعوب العربية في المراحل المقبلة.
وأكد العربي ان التعددية السياسية والحزبية صارت من أهم ملامح التغيير المجتمعي في السنوات الأخيرة وتطرق العربي إلى المرحلة الانتقالية التي تمر بها دول عربية عديدة سواء نتيجة لتغيير النظام الحاكم بها أو تأثرا برياح الإصلاح والتغيير التي هبت على المنطقة منذ عامين، معتبرا ان الجامعة تتعرض لانتقادات شديدة حينما لا تتمكن من مساعدة الدول المعنية ونطالع في الصحف ووسائل الإعلام من يردد وعن حق أحيانا: أين الجامعة العربية؟ كما انها تتعرض لانتقادات ربما أشد أحيانا، عندما تعرض المساعدة فتتهم من البعض بأنها تتدخل في شأن داخلي، مشيرا إلى أن مفهوم الشأن الداخلي قد تغير في شكله ومضمونه وأبعاده، فلم تعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في أي دولة من الدول شأنا داخليا بل أصبحت تمس الإنسانية جمعاء.
`القاهرة ـ هناء السيد