Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي خلال الديوانية الشهرية لاتحاد «الصناعات»: ضرورة التنسيق بين الجهات في فحص المواد الكيماوية التي تستوردها المصانع
21 مايو 2013
المصدر : الأنباء

أقام اتحاد الصناعات الكويتية الديوانية الشهرية لشهر مايو بعنوان «تداعيات قرار الهيئة العامة للبيئة للإفراج الجمركي على القطاع الصناعي» بحضور عدد من المصانع المحلية المتضررة من رفع رسوم الافراج الجمركي الى 80 دينارا على كل حاوية من المواد الكيماوية الواردة الى الكويت.
وقد اعتذرت الهيئة العامة للبيئة عن الحضور الى الديوانية للإجابة عن استفسارات المصانع لأنها اعتبرت أنها سبق واجتمعت مع اتحاد الصناعات وتم الرد على جميع الاستفسارات مع اعلان استعدادها لعقد اجتماع رسمي في مقر الهيئة العامة للبيئة في حال الحاجة الى المزيد من الايضاحات وذلك طبقا لكتاب الاعتذار الموجه للاتحاد من طرف الهيئة.
وفي كتاب آخر وجهته هيئة البيئة للاتحاد أول من أمس ردا على كتاب اتحاد الصناعات الصادر في تاريخ 10 من ابريل الماضي، أشارت فيه الى انه أصبح من الصعوبة السيطرة على الكميات الهائلة من المواد الكيماوية الواردة إلى الكويت بمختلف أنواعها سواء الخطرة أو غير الخطرة وكذلك لارتباط الكويت بالعديد من الاتفاقيات الدولية المعنية بالمواد الكيميائية وطرق تداولها ومخلفاتها كاتفاقية ستوكهولم واتفاقية روتردام واتفاقية بازل، لافتة الى ان المهمة أصعب بمراحل عديدة لا تستطيع جهة بذاتها القيام بها مالم تتوافر الامكانيات والسبل اللازمة سواء من الطاقات البشرية أو الأجهزة والمعدات الحديثة.
وأضافت: «لما كانت إجراءات الافراج الجمركي تبدأ من الجمارك وتقوم بالتعاون بين الجهات المعنية كل حسب اختصاصها بالإفراج عن البضائع المتعددة كالمواد الغذائية، ومسؤولية البلدية عنها في تدقيقها وفحصها والأدوية والمعدات الطبية ومسؤولية وزارة الصحة العامة في تدقيقها وفحصها وغيرهم من الجهات وكانت ومازالت مسؤولية الهيئة العامة للبيئة فحص وتدقيق ومطابقة كل ما يرد من شحنات للمواد الكيميائية الى الكويت وخلال عدة سنوات تم إصدار العديد من اللوائح والقرارات المنظمة لعمليات الاستيراد والافراج عن المواد الكيماوية وكان هناك العديد من المحاولات لفرض سيطرة كاملة على الكميات الهائلة من المواد الكيمائية الواردة للقطاع الصناعي».
وبينت ان تلك الاجراءات لم تكن كافية وعلى الخصوص على الصعيدين الفني والأمني حيث وجدت العديد من الثغرات الهامة في تلك الاجراءات وخصوصا بعد اكتشاف العديد من معاملات استيراد المواد الكيماوية غير القانونية بقيام البعض من القائمين عليها بتزوير اختام وتواقيع موظفي الهيئة العامة للبيئة والتلاعب بإصدار شهادات الافراج عنها، حيث كان التحرك سريعا بإحالة تلك المعاملات المشبوهة للنيابة العامة.
وقالت الهيئة انها اجتمعت مع وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والادارة العامة للجمارك خصوصا أن العديد منها يدخل في تصنيع الخمور والمتفجرات والمخدرات، وإجراءات الإفراج عن المواد الكيميائية تخلو من اهم عناصرها وهو مطابقة وتدقيق وفحص الشحنات الواردة من خلال التفتيش الفعلي للشحنة ومن ثم التصريح بالإفراج عنها.
من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي انه من الضروري أن يكون هناك تنسيق بين الجهات الحكومية اذ إن المصانع لا تمانع من أن يتم فحص المواد الكيماوية التي تستوردها وإنما وفق آلية تسهل العمل بدلا من أن تعرقله.
وأشارت مدير عام الاتحاد هند الصبيح الى أن الاتحاد قد قام بعدة تحركات من أجل احتواء تداعيات هذا القرار منذ اليوم الأول من صدور اعلان الهيئة العامة للبيئة في جريدة «كويت اليوم» بتأهيل شركة متخصصة في فحص المواد الكيماوية وهي شركة السحب العالمية.
وأوضحت أن الاتحاد قد سارع في الاجتماع مع جهات الدولة المعنية في تطبيق القرار منها الادارة العامة للجمارك والهيئة العامة للبيئة اضافة الى مخاطبة وزارة التجارة والمجلس الأعلى للبيئة ووكيل وزارة الخارجية.
من جانب آخر، أوضح عضو مجلس ادارة الاتحاد خالد المضف أن في كل دول العالم تجتمع الجهات التي تصدر قرارا مع الأطراف المعنية به وذلك لمعرفة وجهات النظر على الأقل، مؤكدا على أن القرار قد تطبق بين ليلة وضحاها مع الزام المصانع بتوقيع كتاب تعهد بعدم استخدام المواد المفرج عنها بعد دفع الرسوم.
من ناحيته، أشار رئيس مكتب الشؤون الجمركية في الادارة العامة للجمارك ماجد القملاس الى أن آلية فحص المواد الكيماوية لا بد أن تكون واضحة لأصحاب المصانع المحلية، مشيرا الى الجمارك لا تختص برسوم الافراج ـ لاسيما انها تراها رسوما عالية ومبالغا فيها ـ وانما تحرص على ايجاد آلية مبسطة للقطاع الصناعي.
وفي السياق ذاته، قال نائب المدير العام لمواصفات الصناعة والخدمات في الهيئة العامة للصناعة فهاد المطيري ان الهيئة لم تكن طرفا في القرار الذي أصدرته هيئة البيئة، مؤكدا على انهم يتابعون الموضوع بشكل حثيث مع المسؤولين في الهيئة العامة للبيئة.
من جانب آخر، أشار المحامي عبدالرزاق عبد الله إلى أن الهيئة العامة للبيئة أنشئت بموجب القانون رقم 21 لسنة 1995، وهي هيئة عامة مستقلة تتبع مجلس الوزراء، وهي تختص بجميع الأعمال والمهام الكفيلة بحماية البيئة في البلاد.
وأضاف «منح القانون رقم 21 لسنة 1995 الهيئة العامة للبيئة في المادة السابعة فقرة (3) حق وضع جدول بالرسوم والأجور التي تحصلها الهيئة نظير الخدمات التي تقدمها.
ويرى عبدالله أن الهيئة العامة للبيئة ليس لها أن تفرض أي رسوم أو ضرائب إلا في حدود ما سمح لها القانون في المادة السابعة من قانون إنشائها والسابق الإشارة إليها.