Note: English translation is not 100% accurate
بعد عرض إستراتيجية التعليم الإلكتروني خلال اجتماع وكلاء «التربية»
وزير التربية: التعليم الإلكتروني سيكون أحد المشاريع التطويرية للمنظومة التعليمية
22 مايو 2013
المصدر : الأنباء

محمود الموسوي عادل الشنان
الشريكة: أهمية تعزيز الأهداف الفلسفية بالاستراتيجية وتمكين الطالب من لعب الدور المحوري في العملية التعليمية
المؤشرات الحالية لنمو المعرفة والتوقعات المستقبلية تحتم اتباع مفهوم تنمية إدارة المعرفة لدى المتعلمين
الأجيال الصاعدة تنظر للتكنولوجيا واستخداماتها كحاجة وليست نوعاً من الكمالية
لم يعد مقبولاً أن يكون المتعلم سلبياً يتلقى المعلومات بطريقة ثانويةشدد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف على ضرورة العمل على توافق استراتيجية التعليم الإلكتروني مع الاستراتيجية المقترحة لتطوير التعليم، من خلال التنسيق الكامل مع المركز الوطني لتطوير التعليم.
ودعا الحجرف بعد ان استمع الى شرح مفصل عن استراتيجية التعليم الإلكتروني خلال اجتماع مجلس الوكلاء الاثنين الماضي من قبل القائمين على المشروع في قطاع التخطيط والمعلومات، الى العمل مع فريق استراتيجية تطوير التعليم المقترحة حتى يكون التعلم الإلكتروني احد المشاريع التطويرية للمنظومة التعليمية في وزارة التربية.
وكان المستشار في قطاع التخطيط والمعلومات د.محمد الشريكة قد قدم عرضا مرئيا لمجلس الوكلاء تناول فيه الاحتياجات التدريبية للاستراتيجية المطورة للتعلم الإلكتروني، والتي اكد فيها أهمية تعزيز الأهداف الفلسفية بالاستراتيجية، حيث شدد على أهمية تمكين الطالب من لعب الدور المحوري بالعملية التعليمية.
وأوضح ان الاستراتيجية المطورة اعتمدت على استراتيجية 2008 مع إضافة بعض المحاور الرئيسية التي يتطلبها الميدان التربوي.مبينا أهمية استراتيجية التعلم الإلكتروني من خلال مناقشة 5 أسباب رئيسية وهي:
1- الانفجار المعرفي، حيث تناول الشريكة شرح هذا السبب حيث ذكر ان المؤشرات الحالية لنمو المعرفة والتوقعات المستقبلية لهذا النمو تحتم على وزارة التربية اتباع مفهوم تنمية إدارة المعرفة لدى المتعلمين، حيث ان هذا النمو المعرفي ينذر بعد موائمة مفهوم الاستيعاب المعرفي المعتمدة بالوزارة ومناهجه. موضحا ان تنمية هذه المهارة «السلوكية والمعرفية والعقلية» لدى المتعلمين في وقت مبكر تتطلب ان نعتمد فلسفة محورية التعلم المرتكز حول المتعلم.
2- الانفجار السكاني، حيث بين الشريكة ان وزارة التربية تصنع المستقبل ويجب ان تتعامل مع المستقبل باستعداد عال وان تمتلك رؤية للمستقبل. مضيفا ان الوزارة هي المؤسسة الوحيدة بالدولة والتي تصنع المستقبل من خلال اعداد المتعلمين له.
3- حاجة الأجيال الشابة للتكنولوجيا، وهنا ذكر الشريكة ان مسؤولية التربية تنصب في تهيئة الفرص وتلبية حاجات المتعلمين، لأنهم ينتمون اليوم لجيل مغاير لما ينتمي له المعلمون. لافتا الى ان الأجيال الصاعدة تنظر للتكنولوجيا واستخداماتها كحاجة وليست نوعا من الكمالية.
4- زيادة تكاليف التعليم، حيث نبه الشريكة الى ان مستقبلنا في خطر ومصدر دخلنا الوحيد مهدد بالمستقبل المنظور، وذلك باقتحام النفط الحيوي للأسواق العالمية، وكيف ان دولا مثل السويد وألمانيا اصبحتا مصدرتين لذلك النوع من الطاقة المتجددة، مما قد يسبب لنا كدولة عجزا بالإيرادات يؤدي حتما الى تقليل الإنفاق على التعليم.
أما السبب الخامس والأخير فكان تحت عنوان انخفاض كفاءة طرق التدريس التقليدية، حيث قال الشريكة ان طرق التدريس التقليدية لم تعد صالحة لهذا الزمن ولم يعد مقبولا ان يكون المتعلم سلبيا يتلقى المعلومات بطريقة ثانوية، بل يجب ان نمكن المتعلم من اكتساب المعارف والعلوم بشكل ذاتي.
وأوضح الشريكة ان شكل الفصول المتوقعة مع التعلم الإلكتروني يختلف اختلافا كبيرا عما هي عليه الآن، حيث يرتكز الفصل المستقبلي على تفاعل الطالب مع أقرانه ومعلمه، في ظل وجود مصادر المعلومات والتقنية.
ودعا الى وجوب التركيز على ان الأمر يتجاوز توزيع عدد من أجهزة الحاسب المتصلة بالشبكات، إلى تكوين بيئة تعليم وتعلم حديثة، تتمثل في تغير كبير في تصميم وبناء المناهج، وطرق التدريس، ونظريات التعلم. مشددا على أهمية دور المعلم في هذه الاستراتيجية مع إعادة صياغة أدواره.
وأشار الشريكة الى ان التعلم الإلكتروني يعتمد على عدة محاور وأطراف يجب أن تتكامل لتعطي الثمرة المرجوة من الاستراتيجية وتحقق الأهداف المنشودة، حيث ان كل طرف من أطراف العملية التعليمية يحتاج عدة مشاريع تطويرية وتنموية يمكن تلخيصها من خلال وجود ادارة مدرسية فاعلة تعتمد على المناهج والتقنية، والموارد البشرية والطالب.
وشرح الشريكة محور الموارد البشرية، موضحا ان هذه الموارد تحتاج الى تدريب ممنهج وتمكين للادارات المدرسية لقيادة عملية التغيير الحقيقي، وعليه فإن هذا المحور يهدف إلى نشر وتنمية الوعي في المجتمع بجميع عناصره، وتبصيره بأهمية إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطوير العملية التعليمية عن طريق حملة وطنية توجه للإدارة العليا والإدارة المدرسية والمعلمين ولطلبة وأولياء الأمور وجميع الفئات المجتمعية الأخرى، من اجل تحويل المجتمع الكويتي إلى مجتمع المعلومات.
وأكد ان التطبيق السليم لاستراتيجية التعلم الإلكتروني يتطلب ما يلي: أولا: تدريب المعلمين للعب دورهم المهم وفق هذه المنظومة التربوية الحديثة، ويجب ان يتم وضع أسس علمية وتنموية تمكن المؤسسات التدريبية داخل الوزارة من تلبية المتطلبات التدريبية بما يخدم الأهداف العامة والفلسفية لاستراتيجية التعلم الإلكتروني، مع ضرورة ان نشدد هنا على ان تتم تنمية المهارات التدريسية والتكنولوجية والسلوكية للمعلمين بشكل ممنهج وصحيح حتى يكونوا نقطة التحول الأساسية داخل المدارس، وثانيا: توعية الإدارة المدرسية على مفاهيم وتطبيقات التعلم الإلكتروني، وتبصيرها بأهمية إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطوير العملية التعليمية، مع اعطاء الإدارات المدرسية مزيدا من الحرية الأكاديمية في تنفيذ هذه الاستراتيجية بما يلائم متطلبات التطبيق الفعال، ويجب ان نعزز تلك الإدارات بالمهارات المطلوبة بما يمكنهم من قيادة التغيير بصورة خلاقة، وثالثا: ضرورة تنمية قدرات الموجهين الفنين ورؤساء الأقسام العلمية بالمهارات المطلوبة لتطبيق استراتيجية التعلم الإلكتروني حتى يتمكنوا من لعب دورهم التنموي من خلال إلحاقهم ببرامج تدريبية على أهم المهارات التكنولوجية والتدريسية والتقييمية المتخصصة، مما يصب في صالح العملية التعليمية، ورابعا: لا بد من تطوير الدعم الفني داخل المدارس من خلال اعادة تشكيل دور مشرفي التقينات التربوية ومن خلال بناء برامج تدريبية وتأهيلية تمكنهم من لعب دور مساند للأقسام العلمية التخصصية داخل المدرسة، لتقديم خدمة الدعم الفني المطلوبة داخل المدارس، وخامسا يتطلب الأمر تعزيز عنصر التنمية المهنية داخل المدارس.