Note: English translation is not 100% accurate
خلال الملتقى الأول لقطاع التعليم العام حول الدروس الخصوصية
الوتيد: لا حلول سحرية للقضاء على الدروس الخصوصية
29 مايو 2013
المصدر : الأنباء


▪عادل الشنان
معاجيني: الدروس الخصوصية سوق سوداء يتنافس فيها المرتزقة من سماسرة التعليم
الغنيم: عدم احترام الطلبة للمعلمين وانعدام القيم من أهم السلبياتشنت وكيلة وزارة التربية مريم الوتيد هجوما عنيفا ولاذعا على بعض المعلمين ووصفتهم بمن لا يؤدون دورهم كما يجب وفق رسالتهم التعليمية بدليل ان الطلبة الفائقين باتوا يلجأون الى الدروس الخصوصية. وقالت: ان الوزارة ليست لديها حلول سحرية لمعالجة هذه المشكلة ولكنها امنيات للحد من هذه الظاهرة بالتعاون مع اولياء الامور والطلبة والمعلمين والادارات المدرسية، لافتة الى ان وزاة التربية تتحمل جزءا من المسؤولية كونها ساهمت بطريقة ما في تفاقم المشكلة.
جاء ذلك خلال الملتقى الأول لقطاع التعليم العام الذي أقيم صباح أمس في المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج تحت عنوان «جيل واعد بلا دروس خصوصية». وقالت الوتيد ان ظاهرة الدروس الخصوصية باتت تشكل هاجسا لدى جميع المجتمعات العربية لما لها من اثار اجتماعية واقتصادية وتعليمية، موضحة ان الكويت استضافت مجموعة كبيرة من الاختصاصيين والتربويين من مختلف الدول العربية لعلاج هذه الظاهرة من خلال اوراق العمل المقدمة.
ووصف وكيل كلية التربية للدراسات العليا في جامعة الملك عبد العزيز د. أسامة معاجيني هذه الظاهرة بالسوق السوداء التي يتنافس بها المرتزقة من سماسرة التعليم في الوطن العربي ودول شرق آسيا، مؤكدا أن هؤلاء ليسوا تربويين وإنما من أصحاب المهن الأخرى الذين انتسبوا زورا وبهتانا إلى هذا الحقل لتحقيق الكسب المادي. وقال معاجيني: ان نسبة انتشار الدروس الخصوصية عند أبناء دول مجلس التعاون الخليجي بلغت 50% فيما تجاوزت في مصر ودول شرق آسيا الـ 70%، مبينا أن هذه الظاهرة أفقدت كثيرا من الطلبة ثقتهم بمدارسهم وبمعلميهم وبمناهجهم الدراسية، وأوجدت علاقة جديدة بين المعلم والطالب قائمة على عدم الاقتناع والنظرة الدونية التي ينظر بها الأخير إلى الأول. وشخّص معاجيني مشكلة الدروس الخصوصية بالمشكلة التربوية الاجتماعية التي تنخر في جسد المجتمعات وأوجدت كثيرا من السلبيات أهمها انتشار الحديث الخفي بين المعلم والطالب دون وجود رقابة أسرية، الأمر الذي أدى إلى انتشار حالات التحرش الجنسي واكتساب الألفاظ غير السليمة والعادات الدخيلة إضافة إلى انتقال أسرار البيوت إلى الخارج.
من جانبه، قال مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج د. مرزوق الغنيم: ان من اسباب انتشار الدروس الخصوصية الغياب غير المبرر للطالب، وانتشار المعاهد الخاصة، وضعف المقررات الدراسية. واستعرض حجم الإنفاق العام على التعليم في الكويت بدءا بالعام الدراسي 95/96 إذ لم تتجاوز 482 ألف دينار فيما قفزت في العام الذي يليه إلى 923 ألفا لترتفع بعد ذلك إلى مليار و259 ألف دينار في العام 2011 الذي بلغ عدد المدارس الحكومية فيه 794 مدرسة و362 ألف طالب وطالبة و57 ألف معلم ومعلمة بواقع معلم واحد لكل 6 طلاب.
بدوره، قال المسؤول في كليات إعداد المعلم في جامعة الملك عبد العزيز د. علي الحبيب ان حجم الإنفاق على التعليم في الدول العربية مرتفع، ولكن نسبة الإنفاق الفعلية منخفضة، إذ تبلغ ميزانية وزارة التربية في الباب الأول الخاص بالرواتب 95 %، فيما تتبقى 5 % للمدارس والمباني التعليمية والفصول. وقال ان 86 % من أولياء الأمور يشجعون على الدروس الخصوصية لتحقيق أهداف أبنائهم في الدخول إلى الجامعات. مبينا أن وزارة التربية ضد الدروس الخصوصية ولكن بالكلام فقط. معتبرا في الوقت نفسه الكسب المادي للمعلم بـ«الحق المشروع». من جهته، وصف الوكيل المساعد للتعليم العام في وزارة التربية محمد الكندري تسابق الأسر إلى حجز المعلمين الخصوصيين لأبنائها بالكارثة الكبرى. مبديا أسفه لتفاخر كثير من أولياء الأمور بعدد المعلمين الداخلين والخارجين من منازلهم. مؤكدا أن الخطر الحقيقي هو تفاقم هذه الظاهرة التي امتدت إلى أسوار الجامعة.
وقال مدير منطقة مبارك الكبير التعليمية طلق الهيم ان أحد أصدقائه أنفق 14 ألف دينار على الدروس الخصوصية لأبنائه في الصف الثاني عشر وحدهم وهذا بسبب انتشار سماسرة التعليم وارتفاع نسب القبول في الجامعة وصعوبة اختبار القدرات، راجيا تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة التربية وكليات إعداد المعلم لتحجيم هذه الظاهرة.
الهم الشرقي قال أكاديمي متخصص في جامعة حلوان ان حجم الإنفاق في مصر بلغ 15 مليار جنيه في العام 2007 ووصف الرقم بالكارثة الكبرى الدالة على واقع مرير في التعليم، مؤكدا أن مصر ليست بمنأى عما تعانيه دول الخليج فـ«كلنا في الهم شرق».
فشل عربي دعا أكاديمي آخر في جامعة القاهرة الأنظمة التربوية في الأقطار العربية كافة إلى الاعتراف بالفشل في إيجاد نظام تربوي فعال، وقال ان التعليم في الدول العربية شهد انحدارا كبيرا لم يشهده خلال مائة عام والسبب ضعف أداء المعلمين الذي لا يصلح كثير منهم إلى أن يكونوا «شيوخ حارة».