Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مشاركته في الاحتفال بـ «يوم أفريقيا» أن القارة السمراء محور السياسة الخارجية وقدمنا الكثير من المساهمات من أجل معالجة معوقات عجلة التنمية
الجارالله: الوضع في لبنان لا يدعو للارتياح والموقف العربي غير مؤثر في سورية
30 مايو 2013
المصدر : الأنباء





بيان عكوم
زيباري لا يحمل أي رسالة للكويت من وزير خارجية سورية
نتطلع للقمة العربية الأفريقية التي ستعقد في الكويت لتطوير العلاقات وأكملنا كل التحضيرات لهانفى وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله ان يكون وزير خارجية العراق قد حمل رسالة من وزير خارجية سورية وليد المعلم الى الكويت بقوله «لم يحمل اي رسالة وانما تطرق بحديثه الى زيارة المعلم الى بغداد».
كلام الجارالله جاء خلال مشاركته في الاحتفال الذي نظمه سفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية الأفريقية المعتمدة لدى البلاد بمناسبة «يوم أفريقيا» مساء اول من امس بحضور عدد كبير من أعضاء السلك الديبلوماسي والجالية الأفريقية في البلاد.
وقال الجارالله ردا على سؤال عن تحذير الكويت للرعايا في لبنان في الفترة الحالية اكد الجارالله ان هذا التحذير جاء بناء على وجود مؤشرات لا تدعو للارتياح وقال «نتمنى الا نكون مصيبين في تقديراتنا ونتمنى للبنان السلام والاستقرار».
أما بشأن العلاقات الكويتية ـ العراقية، قال الجارالله: علاقاتنا مع الإخوة العراقيين مرت بآلام والكل يدركها ولكن اليوم نسير باتجاه الصحيح بخطوات ثابتة واضحة وخصوصا بعد توقيع المذكرات التفاهم بين الجانبين خلال زيارة وزير الخارجية العراقي.
وبالحديث عن المستجدات المتعلقة بالأزمة السورية، أكد الجارالله أن هناك تطورات سريعة ومتلاحقة على صعيد هذه القضية، وأنه يأمل أن تكون هذه التطورات ايجابية وتسير باتجاه الحل السياسي الذي يحسم المحنة التي يمر بها أبناء الشعب السوري ويضع حدا لمأساتهم، معربا في الوقت نفسه عن تفاؤله بالمؤشرات والتحركات التي تجري ، والتي من شأنها أن يحدث شيء ايجابي وحاسم في المستقبل في هذه القضية.
وردا على سؤال عن الموقف العربي وما اذا لا يزال مؤثرا بالملف السوري عبر الجارالله عن عدم اعتقاده بأن يكون الموقف العربي مؤثرا بشكل واضح، مضيفا «بالرغم من أنه يحمل بعض التأثير ولكن ليس بالحاسم»، مشيرا الى ان ما يريدونه هو التأثير الحاسم، موضحا ان ما يجري حاليا على مستوى الدول الكبرى وما يعرف بجنيڤ 2 ممكن ان يشكل الحسم.
ووصف الجارالله العلاقات التي تجمع الكويت بالدول الأفريقية بالتاريخية وممتدة والمتواصلة، مشيرا الى أن هذه العلاقة المزدهرة والمتطورة كانت نتيجة وجود روابط وصلات كثيرة تربط الكويت بدول القارة، وخصوصا بتواجد عدد كبير من سفارتنا بدول القارة الأفريقية بالاضافة الي تواجد الصندوق الكويتي للتنمية من خلال نشاطه التنموي والاستثماري في أربعين دولة، مبينا ذلك بمنزلة المؤشر على أن الكويت وأفريقيا ندخل في علاقات أستراتيجية متطورة.
واعرب عن مشاركة الكويت باعتزاز في هذا اليوم متحدثا عن العلاقات المتينة والقوية التي تربط البلاد بالقارة الأفريقية وانهم يتطلعون من خلال هذه العلاقات المميزة الى القمة العربية الأفريقية المقبلة التي ستعقد في الكويت في نوفمبر المقبل، متمنيا للقمة التوفيق وان تكون فرصة لتطوير العلاقات.
وحول آخر التحضيرات التي تمت لعقد هذه القمة ووضع جدول أعمال القمة قال الجارالله: «التحضيرات على مستوى الكويت متواصلة ومستمرة، وبرغم أن القمة في شهر نوفمبر الا أننا أكملنا كل الاستعدادات والتحضيرات لهذه القمة، ولكن يبقى في النهاية مواضيع القمة وماذا ستبحث هذه القمة».
وتحدث عن اجتماع سيعقد في القاهرة الشهر المقبل ستشارك فيه الكويت بين الامانة العامة لكل من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي حيث سيبحث المواضيع التي ستناقش وجدول الأعمال وكل ما يتصل بأدبيات القمة سيناقش بالاجتماع المقبل وستتحدد الصورة بشكل واضح أما بخصوص عدم مشارك الكويت التي تعتبر عضوا مراقبا بالقمة الأفريقية الأخيرة بالرغم من توجيه الدعوة لها ذكر ان الكويت شاركت في القمة السابقة عندما شارك صاحب السمو الأمير كضيف شرف لهذه القمة وكانت مشاركة سموه بهذه القمة فاعلة وحازت تقدير أشقائنا وأصدقائنا الأفارقة لما لصاحب السمو الأمير من مكانة وحكمة وخبرة ودراية في مثل هذه المؤتمرات، أما عما اذا كان يغلب على هذه القمة الطابع السياسي أم الاقتصادي؟ وضح الجارالله أن مواضيع القمة سياسية واقتصادية، ولكن الطابع الاقتصادي سيغلب عليها، خصوصا أن شعار القمة هو «شركاء بالتنمية والاستثمار»، ولهذا الطابع والمواضيع الاقتصادية سيغلب عليها، والأبعاد التنموية بالعلاقة بين الدول العربية والأفريقية ستكون واضحة بهذه القمة.
واشار الجارالله في الكلمة التي ألقاها أمام الحضور الى «ان العلاقات التاريخية والعميقة التي تربط الكويت والدول الأفريقية بدأت بعد استقلال الكويت في العام 1961، مبينا انه من «منطلق الحرص على مد جسور التعاون مع القارة الأفريقية بدأت الكويت باقامة العلاقات الديبلوماسية مع العديد من الدول، وكان عملها الديبلوماسي يسير بالتوازي مع حرصها على تنمية القارة عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية الذي امتد نشاطه الى ثمانية واربعين دولة من اصل خمسين دولة عضو في الاتحاد الأفريقي»، مشيرا الى انه «بلغ اجمالي ما تم صرفه من قبل الصندوق يفوق 6.4 مليارات دولار اضافة الى المساعدات والمنح التي تقدر بحوالي 120 مليون دولار لبناء القدرات الذاتية لدول الاتحاد».
وقال الجارالله: «الصندوق شارك في مبادرة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عام 1996 لتخفيف عبء المديونية عن 24 دولة، اضافة الى مساهمات الكويت في الكثير من الصناديق التي أنشئت لمكافحة الفقر والجوع بمبالغ تتجاوز 300 مليون دولار، كما التزمت بمبلغ 500 مليون دولار في مؤتمر المانحين لشرق السودان و60 مليون في مؤتمر المانحين لأجل مالي».
وبين الجارالله «ان الشان الأفريقي لم يغب عن السياسة الخارجية الكويتية بل على العكس كانت القارة السمراء في محور السياسة الخارجية التي قدمت المبادرات والمساهمات من اجل معالجة معوقات عجلة التنمية في القارة»، وتذكر مواقف الدول الأفريقية التاريخية والمشرفة التي ساندت الحق الكويتي أثناء الاحتلال العراقي عام 1990 «وهو موقف ينسجم مع ما سطره الأفريقيون من صور رائعة في تاريخ نضالهم ضد الظلم والاستبداد» وقال للدول الأفريقية : «لقد عكست دولكم عبر تلك المواقف الرائعة عمق الروابط بين دولنا ووحدة المصير الذي يربطنا والمبادئ والاعراف التي تجمعنا، الأمر الذي يحتم علينا العمل على كل ما من شانه الارتقاء بعلاقاتنا وشراكتنا الى المستوى المنشود الذي يتناسب وتلك المواقف».
وانطلاقا من اهمية ما تتمتع به من موارد طبيعية ضخمة وموقعها الاستراتيجي والذي يقع في قلب العالم يأتي اهتمام الكويت بالقارة الأفريقية كما قال الجارالله ليضيف «مما يجعلها محطة عبور استراتيجية بين الشرق والغرب» مبينا «ان الاتحاد الأفريقي حقق عبر السنوات الماضية العديد من الانجازات في مسيرته لتحقيق التنمية المستدامة من خلال الرؤى المشتركة والتوافق حولها لاسيما في بناء القدرات الذاتية للقوى البشرية لكي تتمكن من امتلاك زمام المبادرة في استغلال الثروات الطبيعية التي تزخر بها أفريقيا».
وذكر الجارالله في كلمته «انه تجسيدا للعلاقات المتميزة التي تربط الكويت مع قارة أفريقيا سعت الكويت للحصول على عضوية بصفة مراقب في الاتحاد الأفريقي، والامر ليس سوى دليل على ادراك الكويت لاهمية أفريقيا السياسية والاقتصادية والثقافية»، متطلعا لاستضافة الكويت القمة الأفريقية العربية الثالثة نوفمبر المقبل في دورة جديدة من العمل العربي الأفريقي المشترك موضحا ان «ورش العمل بدأت للتحضير لهذا الحدث التاريخي ادراكا منا لاهمية العمل المشترك بيننا وتفهمنا لجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا ولضمان تحقيق ما نتطلع اليه من نتائج»، مشيرا الى اكتمال الاستعدادات والتحضيرات كافة لهذه القمة ويبقى ما الذي سيبحث فيها».
من جهته ألقى عميد السلك الديبلوماسي بالانابة سفير الصومال عبدالقادر امين كلمة باسم السفراء الافارقة ورؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدة لدى الكويت قال فيها «اننا في هذه الايام التي يعيش فيها شعب أفريقيا احتفالاته السنوية، نذكر ما انجزه الاتحاد الأفريقي عبر السنوات الماضية في مسيرته، سواء باستغلال الثروات الطبيعية التي تزخر بها القارة او عن طريق التصدي لكل التحديات ومواجهة صعاب مشكلاتها الامنية والتنموية وان الاتحاد قام بتحقيق الكثير من اهدافه في مجالات عدة بفضل التعاون والجهد المبذول من قبل قادتنا وتطلعاتهم للتقدم والعيش في رفاهية وامان».
وبين امين قدرة أفريقيا على «حل مشاكلها الامنية مستقلة دون الاعتماد الكلي على الخارج» مدللا على ذلك بالخطوات الايجابية من قبل القوات الأفريقية لاعادة الامن والاستقرار في الصومال وخطوات اخرى مماثلة في القارة دون تدخل القوات الاجنبية.
وحيا السفير الصومالي الكويت على مد جسور التعاون بين العرب والقارة الأفريقية والعمل على تحقيق التقارب والتعاون العربي الأفريقي في مجالات عديدة موضحا» ان الكويت وادراكا منها باهمية القارة الأفريقية ومستقبلها المشرق كان للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية دور بارز في تنمية القارة والنهوض بها حيث امتد نشاطه الى كثير من دول الاتحاد الأفريقي وساهم في عدة مشاريع مختلفة بالاضافة الى المساعدات والمنح الكويتية للشعوب الأفريقية عبر الجهات الرسمية والخيرية».
وبين امين تطلع الشعب الأفريقي لان تكون القمة العربية ـ الأفريقية التي ستنعقد في الكويت نوفمبر المقبل والتي دعا اليها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد خطوة جديدة على درب التعاون العربي الأفريقي .
وشكر الكويت على ما تقدمه من تسهيلات للبعثات الديبلوماسية لاداء مهامها على اكمل وجه ولرعايا الدول الأفريقية المقيمين وكذلك شكر وزارة الخارجية والادارات التابعة لها والعاملين فيها على التعاون الدائم مع البعثات الديبلوماسية كافة، متمنيا للكويت المزيد من الاستقرار والرفاهية وللعلاقات العربية الأفريقية كل التقدم والازدهار.
ومن جانبه ألقى سفير اثيوبيا لدى البلاد محمد جوداتا كلمة رئيس وزراء بلاده ورئيس الاتحاد الأفريقي بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لمنظمة الوحدة الأفريقية التي قال فيها: اود في هذا التقليد الأفريقي العريق أن أتقدم بخالص تحياتي الى جميع الإخوة والأخوات الأفارقة في جميع أنحاء القارة وخارجها وكذلك اود الإعراب عن احر التهاني لهم بمناسبة يوم أفريقيا الذي يحتفل به في جميع أنحاء العالم. وكان اقيم معرض شاركت فيه السفارات الأفريقية وتضمن ابرز الحرفيات وابرز المعالم السياحية التي تشتهر بها هذه الدول.