Note: English translation is not 100% accurate
معتقلات في سجن عدرا يضربن عن الطعام احتجاجاً على احتجازهن دون محاكمة
تحذيرات من استخدام النظام السوري «الكيماوي» بعد صد هجومه على أحياء حمص لليوم الثالث
2 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

المعارضة تتهم النظام باستهداف السجل العقاري لتغيير المعالم الديموغرافية لـ «عاصمة الثورة»واصلت قوات النظام السوري مدعومة بمقاتلي حزب الله ومقاتلين شيعة من العراق، هجومها لليوم الثالث على الاحياء المحاصرة في مدينة حمص في محاولة استعادتها، في وقت بدأت مجموعة من المعتقلات السوريات في قسم الايداع بسجن عدرا اضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على احتجازهن من دون محاكمة.
ونشرت شبكة «شام» الاخبارية رسالة وجهتها المعتقلات إلى رئيس النيابة العامة في محكمة قضايا الإرهاب، لاعلامه أنهن بدأن صباح المعتقلات السوريات في قسم الايداع بسجن عدرا اضرابا مفتوحا عن الطعام، وقد أعلن عن موقفهن هذا برسالة وجهنها إلى رئيس النيابة العامة في محكمة قضايا الإرهاب، أعلن فيها عن بدئهن للإضراب عن الطعام، بعد أن تجاوزت الكثير من النزيلات مدة إيداعهن، وقضين من أربعة إلى ستة أشهر. وقالت الشبكة ان المعتقلات بينهن الكثيرات من كبيرات السن والمريضات والحوامل والأمهات وطالبات الجامعة والموظفات. وقالت الرسالة إن أعداد النزيلات يزداد يوما بعد يوم، ولم يبق إلا بضعة أيام على قدوم شهر رمضان. وبناء عليه فإن النزيلات قررن «القيام بإضراب سلمي عن الطعام اعتبارا من يوم الاثنين تاريخ 1/7/ 2013 حتى يتم النظر بوضعهن والإسراع باستدعائهن إلى المحاكم المختصة».
بالعودة الى الأوضاع الميدانية، عادت حمص الملقبة بـ «عاصمة الثورة » الى واجهة الحدث بعد بدء الهجوم العنيف لقوات النظام عليها منذ 3 أيام. وقد اتهمت تنسيقيات المعارضة والنشطاء القوات النظامية باستهداف مبنى البلدية و«السجل العقاري» واحراقه. قال نشطاء ان ذلك يأتي في اطار خطة ممنهجة لطمس معالم المدينة وتغيير واقعها الديموغرافي خاصة ان هذا السجل كان مازال يعتمد على الوثائق الورقية وغير مؤتمت.
من جانب آخر، قال ناشطون ومدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «القصف العنيف تواصل على الاحياء الواقعة تحت سيطرة الكتائب المقاتلة في حمص»، وابرزها الخالدية واحياء حمص القديمة والقصور، مؤكدا ان «القوات النظامية لم تحقق أي تقدم على الارض، ولم تتمكن من استعادة اي منطقة جديدة» خلافا لما اعلنه النظام وإعلامه منذ يومين.
وأوضح عبدالرحمن ان 32 عنصرا من القوات النظامية وما يسمى جيش الدفاع الوطني (المكون من ميليشيا الشبيحة الموالي) قتلوا خلال يومين، مشيرا ايضا الى مشاركة حزب الله اللبناني في المعارك على جبهة الخالدية.
وقال ان الحزب يتخذ من حي الزهراء، ذي الغالبية العلوية، قاعدة خلفية له.
وأفاد الناشط يزن الحمصي لفرانس برس عبر سكايب بأن النظام يحاول اقتحام الاحياء المحاصرة من اربعة محاور.
وأضاف ان المدنيين في هذه الاحياء «اعتادوا القصف، وهم يقيمون في اقبية منذ اشهر». وكان الحمصي اشار الى استمرار وجود حوالي مائة عائلة في حي الخالدية. وقالت لجان التنسيق المحلية من جهتها إن الجيش الحر تمكن من صد محاولة اقتحام لقوات النظام مدعومة بعناصر لحزب الله في حي باب هود وكبدهم خسائر كبيرة.
من جانب آخر، قال الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان انه يخشى من استخدام قوات الاسد الاسلحة الكيماوية في المدينة بعد اخفاق حملة النظام في تحقيق أي نتائج مهمة، بحسب رويترز.
وقال ناشط يدعى ابو بلال من حمص «بعد الاخفاق في احراز أي تقدم كبير أمس يحاول النظام قطع الطريق بين الخالدية والمدينة القديمة».
وأضاف «نرى هجوما طائفيا بامتياز على حمص. اتخذ الجيش دورا ثانويا. تتألف معظم القوات المهاجمة من ميليشيات علوية تتلقى توجيهات من جماعة حزب الله».
وقال ناشط يدعى أنور أبو وليد إن كتائب مقاتلي المعارضة مستعدة لخوض قتال طويل خلافا لما حدث في بلدتي القصير وتلكلخ في ريف حمص قرب الحدود مع لبنان واللتين سقطتا في ايدي قوات الأسد خلال الأسابيع الماضية.
ورغم تصاعد الأوضاع في حمص، لم تتراجع وتيرة القصف والعمليات العسكرية في باقي المناطق حيث، اعلنت لجان التنسيق أن الجيش الحر استهدف مقرات حزب الله اللبناني في حارة الجباوي بدمشق بصواريخ غراد أدت الى اشتعالها. وتزامن ذلك مع قصف النظام بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على أحياء القابون وبرزة ومخيم اليرموك، تخللته اشتباكات عنيفة في بساتين حي برزة وحي مخيم اليرموك بين الجيش الحر وقوات النظام.
كما تجدد قصف راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة لمدن وبلدات خان الشيح والنبك وداريا ومعضمية الشام وعربين وزملكا وعلى بلدات منطقة المرج ومعظم مناطق بالغوطة الشرقية. وقالت «شام» ان اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بقوات حزب الله ولواء أبو الفضل العباس وقعت في مدينة السيدة زينب وعلى عدة جبهات بمنطقة المرج بالغوطة الشرقية وطريق المتحلق الجنوبي من جهة مدن عربين وزملكا واشتباكات في محيط مدن داريا ومعضمية الشام.
في هذه الأثناء، استأنف النظام قصف حي الصاخور في حلب تخللته اشتباكات عنيفة امتدت إلى حي الراشدين وفي أحياء حلب القديمة ومحيط قلعة حلب، حيث أعلن نشطاء أن الجيش الحر تمكن من السيطرة على عدة مبان كان يسيطر عليها النظام حول القلعة.