Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية أطلق حملته الانتخابية في ندوة بعنوان «مستقبل وطن»
لاري: نحتاج أعضاءً يسعون لإنقاذ البلد بدلاً من مصالحهم الخاصة
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء




ناصر الوقيت
حذر مرشح الدائرة الثانية النائب السابق أحمد لاري من خطورة تداعيات ما تعيشه المنطقة على الواقع الكويتي، قائلا: ان التحدي القادم الذي تواجهه الكويت من أخطر التحديات التي تهدد وجودنا على هذه الأرض الطيبة. ودعا لاري في ندوة «مستقبل وطن» لإطلاق حملته الانتخابية، إلى المشاركة الكثيفة في انتخابات 27 الجاري، قائلا: «نحتاج مجلس أمة يكون جزءا من الحل.. لا جزءا من المشكلة.. نحتاج أعضاء يسعون لإنقاذ البلد وليس أعضاء يسعون للمصالح الخاصة».
وطالب لاري الحكومة بأن تكون «لديها رؤية استراتيجية»، وقال: «المسؤولية اليوم، الأكبر والأخطر والأهم، هي على الحكومة لتضع عجلة قطار التنمية على المسار الصحيح والواضح، وأن يكون تشكيلها عاكسا لمخرجات العملية الانتخابية». ودعا لاري إلى تكثيف التواجد ودعم من نرى أنه أهل لحمل الأمانة، ورسم مستقبل هذا الوطن بعيدا عن الحسابات والمكاسب الخاصة والشخصية، وألا نسمح للمال السياسي بالتأثير على خياراتنا، وقال: «بهذه المناسبة وبالرغم من الورطة التي يعاني منها سماسرة شراء الأصوات مع حلول شهر رمضان فإننا نقول لهم: اتقوا الله في بلدكم».
وأضاف لاري في كلمة ألقاها في ندوته الافتتاحية: «لأنها الكويت فقد شاركنا في انتخابات مجلس ديسمبر 2012، ترشحا وانتخابا، ونجحت الانتخابات ونجح المجلس والحمد لله، وكان النجاح منكم ولكم.. منكم لأنكم أنتم الذين اخترتم أعضاء المجلس، وأنتم الذين نجحتم في الانتخابات الماضية لتعبروا بالكويت أخطر أزمة هددت وجودها.. ولتستقر الأمور بالأداء الطبيعي والمتوازن والحكيم فكان النجاح لكم ثمرة لمشاركتكم.
وزاد: «كلنا يعلم ان الانتخابات الماضية لم تكن مجرد صناديق اقتراع وحملات انتخابية، بقدر ما كانت نقطة فاصلة في تاريخ الكويت من حيث الهوية والوجود والمستقبل، كانت نقطة حسم، للتحدي في الخيارات، بين فريقين خاضا هذا التحدي على قاعدة «نكون أو لا نكون»، فهناك فريق أعلن موقفه بوضوح «عسانا ما نكون إذا لم تنته الأمور حسب ما نخطط له «وما خطط له هذا الفريق، كان غامضا، وكاد يأخذ الكويت إلى مستقبل تسوده الفوضى والإقصاء والانقسام، خدمة لأهوائهم ومصالحهم السياسية، والتقوا في ذلك، عن عمد أو غير عمد، مع مصالح وأجندات تطرح شعارات ظاهرها الدعوة للديموقراطية والحرية والرحمة، وباطنها فتن ودم وخراب وعذاب!
وقال ان الفريق الآخر فريق كنتم وكنا، ولانزال جميعا، من رواده، يؤمن بالعمل والسعي لكل ما يساعد على تعزيز ركائز وحدتنا الوطنية، يؤمن بنهج يجمع ويوحد، فريق يعلي من شأن المصلحة الوطنية على أي مصالح أخرى، نهج يؤمن بسيادة الدستور والقانون لمرجعيته الوطنية، وبالأخص عند اشتداد الشدائد على الكويت. وتابع: «شاركتم في انتخابات «الصوت الواحد» من رؤية دستورية وقانونية. وبدورنا، كتحالف إسلامي وطني، شاركنا حبا للوطن، بجميع المناطق، وبنفس الرؤية، ونجحنا بحمد من الله، وبدعمكم في الحصول على ثقة الشعب، في أحلك الظروف، وبجميع الدوائر. ونجح الشعب الكويتي بإيصال مجموعة من الأعضاء الذين عكسوا واقع هذا الشعب الذي قبل التحدي، كما قبل به الأجداد، وكما كافح الأوائل في هذا السبيل، للعبور بالكويت إلى بر الأمان».
وقال ان هذا النجاح انعكس على أداء مجلس ديسمبر 2012، استقرارا وطمأنينة للنفوس، قبل أن ينعكس استقرارا على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية، وعلى الأوضاع في البورصة وغيرها، وإنجاز العديد من القوانين المهمة.
هذا الاستقرار الذي حققتموه لبلدكم ولأنفسكم بفضل الله «فكيفما تكونوا يول عليكم» فأنتم من رفض التأزيم، وأنتم من أوصل من تعتقدون أنه الأمين على تحقيق طموحاتكم في التنمية والاستقرار وحل المشاكل والأزمات التي تعاني منها الكويت منذ سنوات عديدة. وأكد لاري أن مسار التحالف الإسلامي الوطني، ومنذ 40 عاما مسار متوازن، كان ولا يزال، يضع مصلحة الناس ومصلحة البلد، وفي إطار الدستور والقانون، فوق أي اعتبار شخصي أو مكاسب فئوية ضيقة.
فالأعضاء السابقون للتحالف وهم: د.عبد المحسن جمال، ود.ناصر صرخوه، وحسن حبيب السلمان، ود.فاضل صفر، وسيد عدنان عبدالصمد، ود.خليل عبدالله، ومبارك النجادة، وهاني شمس وعلى مر السنوات وبمختلف المناصب التي تقلدوها، كانوا بحمد الله محل ثقة الشعب والحكومة.
وذكر أن هناك 3 محطات مهمة كان لهذا الخط دور كبير في مسار الأحداث 1ـ القرض العراقي بالثمانينيات 2ـ المشاركة في المجلس المبطل الأول والتصدي للتأزيميين تحت شعار «إنردها» 3ـ الإسراع للمشاركة القوية وبجميع الدوائر في المجلس المبطل الثاني تحت شعار «لأنها الكويت» وإفشال حملة المقاطعة.
وأكد أنهم استطاعوا إقرار مجموعة من القوانين التي ورد عدد منها في البرنامج الانتخابي لأعضاء التحالف، وتم إنجازها، ومنها: المشروعات الصغيرة، وصندوق الأسرة، والتأمين ضد البطالة، الرعاية السكنية والقرض الإسكاني، ورفع العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد للموظفة الكويتية، وزيادة المرتبات والمعاشات التقاعدية، رفع سن التقاعد إلى 65 عاما مع منح استثناء للأطباء وأساتذة الجامعة والتطبيقي وآخرين حتى 75 عاما، تقليل سن التقاعد لأصحاب التراخيص التجارية والمهن إلى 55 سنة بدلا من 65 سنة، رفع عدد منح الجنسية إلى 4 آلاف سنويا، إصدار حوالي 100 مشروع قانون باتفاقيات دولية، اعتماد 82 مشروع قانون للحسابات الختامية، وغيرها من القوانين التي أقرها المجلس خلال ما يقرب من 6 أشهر من ولايته قبل إبطاله.
ودعا ـ برغم هذا الإنجاز ـ إلى إعادة النظر إلى ما حصل من «إبطال» للمجلس الأخير، عبر أكثر من زاوية، فرغم ما ترتب على هذه الخطوة من إيقاف لمسيرة مجلس واضح الأداء والإنجاز، فإن التحدي اليوم خطير وكبير أمام «مستقبل وطن»، يفرض علينا جميعا أن نقبل التحدي، ولا نترك الساحة تحت أي مبرر. وطالب بتكثيف التواجد ودعم من نرى أنه أهل لحمل الأمانة، ورسم مستقبل هذا الوطن ومستقبل الشعب، ومستقبل الأجيال المقبلة، بعيدا عن الحسابات والمكاسب الخاصة والشخصية، وألا نسمح للمال السياسي بالتأثير على خياراتنا «فمن يشتري الصوت تحت أي غطاء، يسهل عليه بيع الوطن بأرخص الأثمان». وبهذه المناسبة وبالرغم من الورطة التي يعاني منها سماسرة شراء الأصوات مع حلول شهر رمضان فإننا نقول لهم «اتقوا الله في بلدكم»!
وقال لاري إن الكويت تحتاج مجلسا يكون جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة ونحتاج أعضاء يسعون لإنقاذ البلد وليس أعضاء يسعون للمصالح الخاصة، فنحن أمام تحديين الأول محلي والآخر عالمي والخطر يتهدد وجودنا على هذه الأرض الطيبة، فلنضع حدا لصراعاتنا وننساها عندما تصل القضية إلى أمن البلد واستقراره، متسائلا: فماذا نستفيد إذا ضاعت البلد ودخلنا في صراعات، حتى لو صارت عندنا الملايين على المستوى الشخصي. أو تقلدنا المناصب العليا.
وثانيا: نحتاج إلى حكومة لديها رؤية إستراتيجية، افتقدتها الحكومات السابقة التي عالجت القضايا بنظرة قديمة وأداء قلق، نحتاج حكومة تواكب طموح الشعب الكويتي، تبادر إلى إحداث ثورة في أدائها، لأنه لم يعد مقبولا الاستمرار على النهج السابق في إدارة مجلس الوزراء، وإدارة الأمور بالتراضي لكسب الود السياسي. كما لم يعد مقبولا تقديم الرؤى النظرية للتنمية، بينما الواقع العملي يبين حجم انغماس البعض في الكسب غير المشروع، والهدر المستمر للثروة البشرية قبل الثروات المادية. وخاطب الحكومة بقوله: إن الشعب الكويتي الذي دعم الخيار الديموقراطي ولم ينجر إلى الغوغاء والفوضى، وأثبت وفاءه لبلده ولدستوره «أسرة وأمة»، (بالمادتين: الرابعة والسادسة من الدستور)، يستحق هذا الشعب بذل الغالي والنفيس لرفاهيته ولرفع مستوى معيشته كما يستحق أن يرى التنمية الصحيحة في شتى المجالات وعليه، فإن المسؤولية اليوم، الأكبر والأخطر والأهم، هي على الحكومة لتضع عجلة قطار التنمية على المسار الصحيح والواضح، وأن يكون تشكيلها عاكسا لمخرجات العملية الانتخابية.