Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تفتح ملف الاختراقات الإلكترونية للتعرف على طبيعتها والجهود المبذولة لمواجهتها
مصرفيون لـ « الأنباء»: مواجهة الجريمة الإلكترونية منوطة بتحديث أنظمة الحماية ورصد ميزانيات خاصة من قبل البنوك المحلية
15 يوليو 2013
المصدر : الأنباء




الحميضي: أهمية وإلزامية تحديث برامج الحماية في البنوك لضمان أمان إجراءات المعاملات المصرفية
السويدي: ضرورة رصد ميزانيات خاصة لتطوير أجهزة الحماية المصرفية في البنوك
المديهيم: «الكريدت كارد» أكثر الأدوات المصرفية عرضة للاختراق ويجب تحديثها
المجرن: البنوك المحلية بحاجة إلى تعزيز شبكة حمايتها المصرفيةمحمود فاروق
اتسع نطاق استهداف القرصنة الإلكترونية ليطول المؤسسات والأفراد على السواء، وقد ساعد على تزايد عمليات الاختراق الأمني للمعلومات التقدم التكنولوجي الكبير لوسائل الاتصال وتنوع برامج تداول المعلومات وحرية وصولها لمستخدميها إلى جانب التطور التقني في نقل وتخزين البيانات عبر شبكة الإنترنت والانتشار الواسع للهواتف والأجهزة الذكية واستخدام قنوات عديدة للتجارة الإلكترونية.
وبات قراصنة الشبكة العنكبوتية أو ما يطلق عليهم اسم «الهاكرز» هاجسا يرهق تفكير وميزانيات الكثير من الشركات والبنوك وحتى المشاهير مما دعا إلى استغاثة الشركات بأصحاب الخبرات التقنية لتطوير برامج حماية تكفل أمن معلوماتهم وتقيهم من الخسائر الكبيرة.
«الأنباء» رصدت آراء بعض المصرفيين والاقتصاديين حول آليات التصدي لمخاطر الاختراق في القطاعات الاقتصادية عموما والقطاع المصرفي خاصة وطرق حماية المعاملات المصرفية من أيدي القراصنة وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر واتخاذ التدابير التقنية الحديثة للسيطرة عليها، كما نصحوا بضرورة اتباع تعليمات وقواعد الأمان عند إجراء المعاملات المصرفية على الإنترنت بواسطة الحاسوب أو عن طريق الهواتف الذكية أو الحواسب اللوحية أثناء التنقل والتجول، وفيما يلي التفاصيل:
بداية شدد رئيس مجلس إدارة شركة التسهيلات التجارية عبدالله الحميضي على ضرورة تثبيت برامج مكافحة الفيروسات مع تحديثها بصورة منتظمة، بغرض الحماية من أي اختراقات، التي قد تتمكن من الاطلاع على جميع البيانات الحساسة أثناء إجراء المعاملات المصرفية على الإنترنت أو التلاعب فيها.
ورأى الحميضي أن هناك ضرورة لاستخدام نظم تشغيل وبرامج متطورة لضمان الحماية والأمان من أي عمليات اختراق مهما كانت تكلفتها، مبينا أنه إلى جانب ذلك يجب القيام بإجراءات وتدابير الأمان التقني خاصة أثناء الاتصال بشبكة الإنترنت.
رصد ميزانيات
بينما رأت الخبيرة الاقتصادية نجاة السويدي ضرورة رصد ميزانيات خاصة لتطوير أجهزة الحماية المصرفية في البنوك خاصة بعد أن تعرضت عدة بنوك لعمليات اختراق على شبكاتها المصرفية من قبل بعض الهواة من اجل إثبات الذات أو من أجل تحصيل أموال غير مشروعة.
وقالت السويدي إن النظم الموجودة حاليا في أغلب البنوك لا تتماشى مع المعايير العالمية الموضوعة من قبل المؤسسات المصرفية لوقاية الشبكات المصرفية من الاختراق، حيث تنظر بعض البنوك إلى أنها مرتفعة التكلفة وتحتاج إلى فريق عمل مما يزيد من المصاريف الإدارية لديها والبعض الآخر يرى أن عمليات الاختراق في الكويت مازالت عند مستويات طبيعية ولا داعي للتكلفة وشراء نظم حماية جديدة، وهو الأمر الذي انعكس بالسلب على عدة بنوك محلية مؤخرا خاصة التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية التي تستخدم نظما قديمة بعيدة عن التطور التكنولوجي الذي تستخدمه البنوك الأجنبية.
وأضافت ان مستويات الاختراق فى البنوك الأجنبية قد وصلت لمستويات متدنية بنهاية العام الماضي نظرا لاستخدامها نظم حماية مرتفعة التكلفة الأمر الذي اصبح يمثل عقدة كبيرة لدى العديد من المخترقين مما دفعهم إلى التوجه نحو الوطن العربي نظرا لانخفاض آليات ونظم الحماية فيها كالمؤسسات الاقتصادية في شتى القطاعات وهو ما ظهر خلال الآونة الأخيرة حينما حدث اختراق لشركة سعودية كبرى ومن ثم انتقل الأمر إلى عدة دول خليجية منها الكويت، لذا هناك حاجة ماسة إلى تغيير وتطوير أنظمة الحماية سواء في القطاع المصرفي بشكل خاص او في القطاعات الاقتصادية بشكل عام.
تعاون مصرفي
من جانبه، أكد مدير عام الخدمات المصرفية في البنك التجاري سابقا علي المديهيم ضرورة تعاون البنوك مع عملائها من اجل كبح عمليات الاختراق على المصارف بشكل عام وذلك عبر التزام الطرفين بالتعليمات والمعايير الموضوعة لمواجهة تلك المخاطر التي اصبحت ظاهرة فى مجتمعنا وتحتاج إلى وقفة للسيطرة عليها، مبينا ان مستويات الاختراق فى الكويت مازالت عند مستوياتها الطبيعية ولا داعي للقلق حيالها شريطة ان تقوم البنوك بتحديث أدواتها المصرفية المتعلقة بتكنولوجيا حماية الشبكات المصرفية والاستعانة بجميع الخبرات العالمية لتطبيق احدث نظم الحماية الموجودة بالعالم.
وقال المديهيم ان عملاء البنوك يقع على عاتقهم نسبة كبيرة من عمليات الاختراق التي تحدث حيث يضع العديد منهم بياناتهم المصرفية متضمنة اسم المستخدم وكلمة السر على الهواتف الذكية التي اصبحت عرضة للاختراق في أي وقت الأمر الذي يعرض العميل إلى تكبد خسائر قد تصل إلى تصفية حسابه بالكامل لذا هناك ضرورة لاتباع إجراءات البنوك التي يرسلونها لعملائهم حتى يتلافى العملاء أي خسائر.
وأضاف: من اكثر الأدوات المصرفية عرضة للاختراق هي «الكردت كارد» نظرا لما يحمله من جميع البيانات المتعلقة بحساب العميل مما يسهل على الهاكرز الحصول عليها اثناء تواجده في أي من الأماكن العامة والقيام بعمليات سحوبات مالية من شبكة الانترنت، لذا هناك ضرورة من الاحتفاظ بها في أماكن مخصصة لها وعدم إخراجها إلا في أوقات استخدامها فقط وعدم اضطلاع أي أحد عليها.
قواعد البيانات
من جانب آخر، قال الخبير المصرفي عباس المجرن ان البنوك المحلية بحاجة إلى تعزيز شبكة الحماية لديها وتطويرها عبر تحديث قواعد بياناتها المستخدمة التي تتمثل في برامج الاوراكل وسيسكو وهما من ابرز البرامج التي تستخدمها البنوك المحلية حاليا إلا انها في حاجة إلى تحديث حتى يتم سد جميع الثغرات التي حدثت بها نظرا للتطور التكنولوجي الذي يحدث يوميا على تلك البرامج.
وأضاف المجرن أن هناك ضرورة لإجبار البنوك المحلية على استخدام برامج حماية متطورة وفق معايير عالمية حتى وان كانت مكلفة وذلك عبر الاستعانة بكبرى المؤسسات العالمية العاملة فى مجال نظم الحماية من الاختراقات.
وأوضح ان حرب تكنولوجيا الاختراقات مستمرة ويجب على البنوك متابعتها لحظة بلحظة حتى تتمكن من سد أي ثغرات قد تواجهها في المستقبل جراء أي عملية اختراق.