Note: English translation is not 100% accurate
هوامش التشغيل إلى 37% من العائدات الصافية وزاد الربح إلى 80 مليار دولار
«بوسطن كونسلتينج جروب»: ارتفاع الأصول العالمية المدارة إلى 62.4 تريليون دولار سنة 2012
19 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
أخيرا وبعد أربع سنوات من التوقف عن النمو، عرف قطاع إدارة الأصول العالمية البالغة قيمتها 62 تريليون دولار طريقه نحو الانتعاش، لكنه ليس طريقا معبدا للمديرين التقليديين لأكبر تجمعات أصول هذا القطاع، حسبما جاء في التقرير الصادر عن «ذا بوسطن كونسلتينج جروب»(BCG) حول القطاع العالمي لإدارة الأصول، بعنوان: «الاستفادة من التعافي: إدارة الأصول العالمية 2013». ووفق هذا التقرير وصل إجمالي كل من الأصول المدارة والأرباح تقريبا إلى المستويات التي كانا عليها قبل الأزمة المالية.
وقد ارتفعت الأصول العالمية المدارة إلى 62.4 تريليون دولار سنة 2012، متجاوزة بذلك الرقم القياسي الذي حققته سنة 2007 والذي بلغ 57.2 تريليون دولار، بينما ارتفعت أيضا هوامش التشغيل إلى 37% من العائدات الصافية، وزاد الربح إلى 80 مليار دولار، حتى وإن ظل أقل بـ 15% تقريبا من مستويات ما قبل الأزمة.
وقال ماركوس ماسي، الشريك والعضو المنتدب في «ذا بوسطن كونسلتينج جروب» الرائدة إقليميا في الخدمات المصرفية للمؤسسات والشركات وأسواق رأس المال: «في الوقت الذي تعكس فيه هذه النتائج مظاهر للانتعاش، فإن نمو قطاع الأصول المدارة في سنة 2012 كان مدفوعا إلى حد كبير بارتفاع الأسهم العالمية والأسواق ذات العائد الثابت ـ والذي أدى إلى الرفع من قيمة السندات المالية التي تقوم عليها أصول المديرين ـ بدل أن يكون مدفوعا بتدفقات أصول جديدة صافية».
وقد ظل الارتفاع في تدفقات الأصول الجديدة نسبيا متواضعا بمستوى إجمالي يصل إلى 1.2% فقط من الأصول العالمية المدارة سنة 2012.
وتحولت معظم تلك التدفقات الجديدة إلى حلول واختصاصات وفئات أصول سلبية بدل التحول إلى أصول جوهرية مدارة بشكل نشط، والخاصة بالفاعلين التقليديين.
وعلى الرغم من التعافي الواسع للأصول المدارة، شهد ربع كامل من المديرين التقليديين في الواقع تراجعا حقيقيا لقاعدة أصولهم الأساسية المدارة بشكل نشط سنة 2012.
وأضاف ماسي: «لقد ضاعف هذا التحول الهيكلي المستمر من عدد التساؤلات حول مستقبل المديرين التقليديين.
فالعديد من مديري الأصول يستفيدون من تدفق العائدات الجوهرية من أصولهم الموجودة، ما يغطي غالبا على الحاجة الملحة لمواجهة التحولات الهيكلية الحالية، إضافة إلى تلك التي قد تحدث مستقبلا».
ويعتمد التقرير على دراسة معيارية مفصلة لـ«ذا بوسطن كونسلتينج جروب» أجريت سنة 2013 لأكثر من 120 من الفاعلين الاقتصاديين الرائدين، والذين يديرون ما إجماليه 33 تريليون دولار أو 53% من الأصول المدارة.
كما يعكس التقرير جهدا شاملا لقياس حجم السوق، يغطي 42% من الأسواق الرئيسية التي تمثل أكثر من 98% من التجارة العالمية للأصول المدارة.
ويركز التقرير على أن المديرين الأكثر نجاحا هم إما مديرون اختصاصيون أو مديرون تقليديون أصبحوا «بارعين بشكل استثنائي»، حيث استطاعوا الاحتفاظ بأعمالهم ذات الأصول الجوهرية النشطة، بينما كانوا يطورون قدراتهم لحيازة أصول جديدة لنمو أسرع، بما في ذلك الحلول والاختصاصات.
وفي حين شهد الفاعلون التقليديون تراجعا في أرباحهم بنسبة 2% في السنة منذ سنة 2010، شهد الاختصاصيون و«البارعون بشكل استثنائي» زيادة في أرباحهم بنسبة 10% في السنة.
وينطبق هذا التوجه أيضا على أسواق بلدان مجلس التعاون الخليجي، حيث يوسع مديرو الأصول محافظهم من خلال تقديم منتجات أكثر اختصاصا كالبضائع والعقار وصناديق التحوط.
لكن هناك بعض الفاعلين المحليين الذين لا زالوا يفضلون أن يبيعوا منتجات طرف ثالث كتلك المنتجات الخاصة بموردين عالميين بارزين.
ويقع على عاتق مديري الأصول تطوير مهارات جديرة بالثقة للحفاظ على هذه الأصول في المنطقة، وبالتالي جني فوائد الهوامش العليا.
الانتعاش يخفي نسبا متفاوتة للنمو الإقليمي ومن جهة أخرى، كشف التقرير أن الانتعاش أخفى نسبا متفاوتة لنمو الأصول المدارة سنة 2012، سواء بين المناطق أو ضمنها.
ولا يزال المديرون يواجهون عالما بسرعتين، حيث الأسواق الصغرى النامية بشكل سريع تنمو بوتيرة أسرع من الأسواق المتقدمة، مع تدفقات صافية أعلى.
وفي الوقت نفسه، كان نمو الأصول المدارة في الأسواق المتطورة أكبر بشكل لافت من حيث الأرقام المطلقة بسبب الحجم المهيمن لتلك الأسواق.
ومن بين الأسواق المتقدمة، أظهرت مجموعة من البلدان ـ بما فيها الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وهولندا وأستراليا وكوريا الجنوبية ـ نموا قويا بنسبة 10% أو أكثر في الأصول المدارة، والتي كانت مدفوعة بكل من تأثير السوق والتدفقات الصافية.
وبالمقابل، سجلت اليابان وبعض البلدان الأوربية- بما فيها فرنسا وإيطاليا- نموا ثنائي العدد والذي يعزى إلى حد كبير إلى الدور الذي لعبته الأسواق الصاعدة.
وبالنسبة للأصول المدارة في آسيا، باستثناء اليابان وأستراليا، فقد ارتفعت بنسبة 17% سنة 2012.
وشهدت اليابان وأستراليا نموا بنسبة 6% على التوالي.
من جهتها، حققت أميركا اللاتينية نموا قويا بنسبة 14%.أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الجنوبية، فقد حققت الأصول المدارة لديها نموا بنسبة 12%.
وأوضح ماسي أن: «النمو الذي تم تحقيقه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الجنوبية بنسبة 12% سنة 2012 يعد أمرا لافتا للنظر، خاصة أن هذه الأسواق لم توسع الأصول المدارة الخاصة بها إلا بنسبة 1% فقط في سنة 2011.
ويرجع ذلك النمو إلى ثلاثة عوامل رئيسية: توسع كبير للأصول المدارة للصناديق السيادية للثروات في بلدان مجلس التعاون الخليجي على خلفية الانتعاش العالمي، وتعافي أسواق الأسهم المحلية، مما أدى إلى قيم أعلى للمحافظ، واستثمار الأموال المحلية والإقليمية في أسواق بلدان مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة والسعودية».
المديرون الأميركيون في الصدارة
خلصت الدراسة إلى أن المديرين الأميركيين أبانوا عن أعلى مستويات القيادة وحققوا أفضل النتائج، إذ تفوقوا في أدائهم على نظرائهم الأوربيين.
وفي حين ارتفعت أرباح المديرين الأميركيين لسنة 2012 بنسبة 10% عن مستويات ما قبل الأزمة، فإن أرباح المديرين الأوربيين قد ظلت أقل من تلك المستويات بنسبة 31%. وقد استخدم الفاعلون الأميركيون قدرات تخصصهم وخبراتهم في المنتجات والتوزيع الدولي للتوسع في أوروبا، حيث يواصلون الزيادة في حصتهم من السوق.
وبشكل عام، فإن المديرين التقليديين للقطاع يواجهون صعوبات مرتبطة بالأسواق المتقلبة وضعف بعض هوامش العائد، وتغيرات واسعة في الأداء بين المنتجات والمناطق، وفقا لما جاء في التقرير.
ويساعد ذلك على شرح الأسباب التي جعلت التحكم في التكلفة محط تركيز متزايد منذ الأزمة، خصوصا بالنسبة للمديرين الذين تتآكل أصولهم.
وأضاف ماسي أن: «هناك مخاطر استمرارية تتهدد 25% من المديرين التقليديين الذين تسجل أصولهم الجوهرية النشطة تدفقا قويا.
وبالنسبة لباقي المديرين التقليديين، فإن الحاجة الملحة للتغيير تحجبها العائدات القوية من قاعدة الأصول التي تم تركيبها، لكن الاستثمار في مجالات جديدة للنمو الكبير ليس أقل خطورة». وحتى يتسنى الاستثمار في مجالات جديدة، من المهم جدا التحكم بإتقان في هيكل التكلفة.
وبحسب التقرير، فإن إجراء مراجعة معمقة للعمليات ووظائف تكنولوجيا المعلومات سيوجه المديرين نحو «الحدود المستقبلية للفاعلية».
وخلص ماسي إلى أن: «مراجعة نموذج التشغيل مع التركيز على العمليات وتكنولوجيا المعلومات هي مصدر متزايد للعمل الاستراتيجي الإيجابي. وبالإضافة إلى تعزيز الفاعلية، يمكن للمراجعة أن تكون بمنزلة مفتاح للمرونة وإمكانية التوسع والنمو المستقبلي».