Note: English translation is not 100% accurate
علي الشمالي: قوانيننا الاقتصادية تستحق النسف
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
رأى د.الشمالي أن الاقتصاد الكويتي يحتاج لإعادة النظر في بيئته القانونية بعد سنوات من بيئة استثمارية طاردة خضعت خلالها عملية التشريع للاقتصاد على أساس الشك والريبة في أهل القطاع الخاص، وهو أمر يتناقض تماما مع المهام الثقيلة التي حملها القطاع الخاص في تطوير حياة المواطن الكويتي. واعتبر الشمالي أن القوانين الاقتصادية المعمول بها حاليا تستحق النسف لأنها تعطل ولا تشجع المستثمر المحلي في الوقت الذي تبدو فيه كمانع حصين أمام دخول استثمارات أجنبية إلى شرايين الاقتصاد المحلي. وقال الشمالي: يجب ألا ننسى أن القطاع الخاص رغم كل الظروف الصعبة التي تحيط به هو من طور الخدمات المقدمة للمواطن سواء على مستوى التعليم أو الصحة وحتى المأكل والملبس، مضيفا بقوله: شركات القطاع الخاص هي التي بنت الأبراج العقارية المتناثرة في مناطق الكويت وهي أيضا من طورت خدمات التعليم والصحة.
وأضاف الشمالي أن الخدمات الحكومية كما عهدناها في السابق ونعايشها الآن بدائية ولا تحقق رفاهية المواطن، مشيرا في ذلك الى رداءة الخدمات المحتكرة من الحكومة كإنتاج الكهرباء التي لا تكفي حاجة الوطن في ظل دولة نفطية حباها الله بثروة نفطية وثروات مالية كثيرة وكثيرة.
واعتبر الشمالي أنه لولا دخول القطاع الخاص على خدمات التعليم والصحة لبقينا نتعايش مع الخدمات الحكومية الرديئة في مثل هذه القطاعات، معتبرا أن القطاع الخاص يستحق تشريعات مشجعة في بلده خصوصا أن الدول المجاورة والعربية تتفنن في تشجيع المستثمر الكويتي بينما بلده لا يعبأ بذلك.
ورأى الشمالي أن قانون رقم «7» لسنة 2010 بشأن هيئة أسواق المال يجب أن يكون على رأس الأجندة التشريعية المقبلة بهدف تعديله وضبطه لإزالة كل الشوائب التي لحقت به بعد أن جعلته أداة منع لكثير من الممارسات الاستثمارية بدلا من تشجيعها وضبطها.
وأقر الشمالي أن إنشاء هيئة أسواق المال يعتبر تقدما حقيقيا، خصوصا في ظل الجهد الذي يقوم به مفوضوها لوضع القواعد المنظمة للشركات التي تخضع لرقابة الهيئة، إلا أن هذه الجهود تحتاج الى تعديلات تشريعية على القانون حتى تكون أكثر فاعلية وقدرة على رقابة الأنشطة وليس منعها. وأشار الشمالي أن أنشطة استثمارية توقفت أو كادت منذ سنّ قانون أسواق المال من بينها الإدراج والاستحواذ إضافة إلى غياب أدوات استثمارية كثيرة كخدمات البيوع المستقبلية والصناديق الاستثمارية.
واعتبر الشمالي أن بورصة الكويت تحتاج لعملية تطوير حقيقي لضمان وضع السوق الكويتي ضمن مصاف أسواق المال في المنطقة والعالم وذلك بإدخال أدوات استثمارية جديدة الى التداول كالسندات وفتح المجال أم شركات الاستثمار لتقيم خطوات مطورة ضمن البورصة على غرار ما يحدث في العالم.
ولفت الشمالي إلى أن البورصة الكويتية تعاني جفاف السيولة وغياب الثقة وتدني قيمة الأصول، وهو الأمر الذي دفع كثيرا من الشركات الخليجية التي كانت مدرجة في سوقنا المحلي للهروب بطلب شطب إدراجها.
وذكر الشمالي أن الكويت لم تنجح في استقطاب المستثمر الأجنبي لضخ استثماراته في الاقتصاد الحقيقي لنفاجأ بأن الشركات الخليجية المدرجة في سوقنا لم تقو على التعايش مع بيئة استثمارية ضاغطة وطاردة. وتساءل الشمالي: ماذا فعلت البورصة لتلحق بركب سوق دبي أو سوق قطر بعد انضمامهما لمؤشر الأسواق الناشئة في الوقت الذي بقيت فيه الكويت خارج نطاق الاحتمال، مضيفا بقوله: ماذا ينقصنا لذلك. وشدد الشمالي على أن مجلس الأمة المقبل مطالب بتبني أجندة اقتصادية لتعديل القوانين الاقتصادية المعطلة وسن قوانين جديدة لتشجيع المستثمر المحلى وكذلك استقطاب المستثمر الأجنبي.
من جانب آخر أوضح الشمالي أنه وفق اندلاع الأزمة المالية العالمية في نهاية عام 2008 وحتى الآن لن تتدخل الحكومة بشكل جاد للنهوض بالشركات من أزمتها سواء بالتدخل المباشر من خلال أدوات استثمارية متاحة لها أو حتى من خلال سن قوانين وتشريعات تهيئ المناخ اللازم للشركات للنهوض من أزمتها، ويكفي الدلالة على ذلك أنه وفق تاريخ الأزمة لم تضع الحكومة قوانين أو تشريعات سوى قانون الاستقرار المالي الذي شابه العديد من النواقص أوضحتها عدة تقارير صادرة من اتحاد شركات الاستثمار ولم يستفد من هذا القانون غير عدد قليل جدا من الشركات.
كما أن قانونا رئيسيا مثل قانون B.O.T والذي يعد ركيزة أساسية للتنمية العقارية بشكل خاص والتنمية الاقتصادية بشكل عام يشوبه العديد من السلبيات والتي تعتبر طاردة للاستثمار وتقضي على أي ابتكارات أو تطور يمكن أن يطرحه القطاع الخاص.
واعتبر الشمالي أن تهيئة التربة الكويتية لاستثمارات محلية وأجنبية من شأنه أن يعالج اختلالات هيكلية في اقتصادنا بتنويع مصادر الدخل وتقليل مساهمة القطاع النفطي في الموازنة العامة باستحداث مصادر دخل جديدة تكون قادرة على تخفيف الضغط على النفط باعتباره ثروة ناضبة تشاركنا فيها أجيال مقبلة، كما أنه يوفر فرص عمل عديدة للشباب ويقضي على أزمة البطالة التي تلاحق الشباب الكويتي.