Note: English translation is not 100% accurate
النوري يشبّه الأسد بـ «الأب الغافل» الذي أوصل سورية للدمار: النظام العسكري أطلق النار على الثقافة والمعرفة قبل الأجساد
22 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

شن الفنان السوري عباس النوري هجوما لاذعا على النظام لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة السورية المطالبة بالاطاحة بالرئيس بشار الأسد حيث وصفه بـ «الأب الغافل عن معاناة أبنائه»، معتبرا أن «الأب الذي لا يستمع لأبنائه أب فاشل وهذا أمر يقود لتدمير الأسرة»، لأن الأسد، راعي الدولة، لم يستمع لأبنائه فوصل الحال السوري إلى أعلى درجات الدمار والخراب.
وفي لقاء خاص مع صحيفة «لوس أنجيليس تايمز» الأميركية قال النوري: «اندلعت هذه الثورة لكي يعبر الناس عن أنفسهم ولكن هذا النظام ذا العقلية العسكرية بطبعه لم يحتمل أن بعض الناس لديها رأي ومن الممكن التعبير عنه لذلك قام بإطلاق النار على الناس.. حتى انه بدأ بإطلاق النار على الثقافة والمعرفة قبل أن يبدأ بإطلاق النار على الأجساد». وبحسب الصحيفة فإن النوري المعروف بتأديته لشخصية أبوعصام في مسلسل باب الحارة الشهير حاول اختيار كلماته بعناية، ولم يتردد في انتقاد الزعماء العرب ولا الحكومة السورية ولا الارهابيين المتطرفين. وقال: نحن نعيش كذبة كبيرة وكلنا ندفع ثمنها الآن في سورية وأما عن رأيي فلا يعتريني أي قلق أو خوف.
وكان يرسم حزنا سوريا من خلال دخان سجائره وحركات يديه وهو جالس في ذلك المقهى المكتظ بالزبائن وبأصوات المارة على الرصيف وبضوضاء السيارات.
وعن دمشق قال النوري إن الوضع خطير، لا ألوم من غادرها، أعلم أن الأمر لم يعد يحتمل، لكني أحب دمشق ولا يعوضني عنها الإقامة في فندق خمس نجوم أو أي شيء آخر.
وعن آرائه الشخصية قال النوري انه لا يريد أن يصادر حرية بعض السيدات لرغبتهن بارتداء الحجاب، ولكنه يريد أن يصادر الحجاب الموجود على العقل.
النوري يقطن حيا دمر وعائلته تعيش الآن في بيروت ويزورهم باستمرار. وقال انه منع أولاده من العودة ليس خوفا من القمع الموجود في الشارع وإنما خوفا «من قذائف الهاون التي تنهمر يمنة ويسرة.. من الموت القادم من السماء» وفيما والداه لايزالان يعيشان في بيتهما العربي في حي القيمرية، يرى النوري أن نقاط التفتيش زادت عبء الحياة لدى الدمشقيين «كيف للناس الحياة بين حاجز وآخر؟!».