Note: English translation is not 100% accurate
افتتح معرض العقار الرمضاني الذي تنظمه «المسار»
الجراح: ارتفاع أسعار العقارات بالكويت ليس له علاقة بغسيل الأموال.. والمشكلة تكمن في ندرة الأراضي
24 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

عاطف رمضان
أكد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح أن مخزون الأراضي في الكويت لا يكفي احتياجات السوق، مقترحا ان تقوم الحكومة ببيع أراض للمستثمرين من خلال مزاد علني لتوفير احتياجات السوق من العقارات السكنية او الاستثمارية. ووصف الجراح عقب افتتاحه معرض العقار الرمضاني الذي تنظمه مجموعة المسار لتنظيم المعارض والمؤتمرات مساء أول أمس، قيمة الأرض مقابل تطويرها بالهرم المقلوب، مشيرا الى ان قيمة الأرض تقدر بـ 80% مقابل قيمة التطوير التي تقدر بـ 20% وانه يفترض ان تكون قيمة الأرض اقل من قيمة بنائها وتطويرها. وعن تراجع عدد الصفقات العقارية خلال الفترة الأخيرة حسب التقرير العقاري الصادر من قبل وزارة العدل، ذكر الجراح ان ذلك دليل على ارتفاع الأسعار. وكشف الجراح عن دراسة سيتم نشرها خلال الأيام المقبلة أعدها اتحاد العقاريين عن عدد القسائم السكنية الشاغرة في الكويت، مستدلا بهذه الدراسة على ان القطاع الخاص لا يمتلك مساكن خاصة. ولفت الى ان الحكومة يفترض أن تكون لديها معلومات كافية عن الأراضي التي من المحتمل وجود نفط بها، مشيرا الى ان لوس انجيليس بأميركا على سبيل المثال بها مساكن بجوار الآبار النفطية.
وعما اذا كانت هناك علاقة بين ارتفاع أسعار العقارات في الكويت وعمليات غسيل الأموال، قال الجراح: ارتفاع أسعار العقارات ليس له علاقة بغسيل الأموال ولكن المشكلة تكمن في ندرة الأراضي فالكويت منذ تأسيسها بها 116 الف قطعة أرض وبيت تشكل نسبة ضئيلة جدا تقل عن 0.5%.
وقال ان هناك زيادة في الطلب على شقق التمليك من قبل المواطنين بسبب ارتفاع قيمة الأراضي والبيوت السكنية، مشيرا الى ان السوق المحلي يحوي شققا للتمليك ذات مساحات صغيرة تقارب الـ 100 متر معروضة للبيع، مبينا أن هذه الشقق لن تكفي احتياجات المشترين، مشددا على ان هذا القطاع يجب ان يرتقي لما يطمح اليه المواطن من ناحية زيادة المساحة والجودة في البناء في ظل اضطرار المواطن لشراء شقة بدلا من بيت للسكن.
وأرجع الجراح سبب ذلك لقلة المعروض وزيادة الطلب على الشقق السكنية، مشيرا الى ان نسبة الاشغال في العقار الاستثماري تبلغ 94% حاليا.
وأشار الى أن قانوني الرهن العقاري 8 و9 لسنة 2008 تسببا في زيادة أسعار العقارات في الكويت، مؤكدا أن العقار الاستثماري هو الأكثر استقرارا من ناحية ثبات قيمة أصوله في السوق المحلي. ودعا الجراح الى دعم المعارض العقارية من قبل الأجهزة الحكومية عبر تسهيل الاجراءات المتعلقة بتنظيم المعارض في الكويت وتشجيع الشركات التي تطرح منتجات محلية. وعن شركة المقاصة العقارية، قال الجراح ان تلك الشركة ضحية الحكومة، والسبب ان المقاصة العقارية تملكها الحكومة ومن بيده القرار في تفعيلها الحكومة ايضا.
من جانبه، توقع مدير عام مجموعة المسار لتنظيم المعارض والمؤتمرات سعود مراد نجاحا قياسيا لهذه الدورة من عمر المعرض التي تختتم غدا الخميس، موضحا ان المعرض الرمضاني استقطب اكثر من 30 شركة عقارية تطرح مشاريع في الكويت والخليج وباقي دول العالم. ولفت مراد الى استقرار السوق العقاري وانخفاض درجة مخاطره مقارنة بسوق الكويت للأوراق المالية، مشيرا الى ان المعرض يتواكب مع بدء ظهور بوادر التعافي على السوق العقاري «ويلاحظ ان حصة كبرى من الزيادة في المصروفات الرأسمالية المعتمدة من الحكومة ستوجه الى المشاريع التطويرية مثل مشروع مدينة الحرير ومشروع شبكة السكك الحديد ومترو الأنفاق وانشاء مدن جديدة كالمطلاع والخيران السكني». وقال مراد ان أوضاع الشركات العقارية المحلية المدرجة وغير المدرجة جيدة مقارنة بنظيراتها الاستثمارية التي يواجه بعضها أزمات تمويلية وجفافا ملحوظا في السيولة، مضيفا ان الشركات العقارية لديها أصول ملموسة وتعتمد في أرباحها وايراداتها على الأنشطة التشغيلية بشكل واضح. وأكد ان هناك تحديات في الحصول على قروض طويلة الاجل لتمويل مشاريع عقارية جديدة في ظل استراتيجية البنوك المحلية الرامية الى تقييد الائتمان لتقليص حجم انكشافها على مشاريع متوقفة فضلا عن قانوني الرهن العقاري رقم 8 و9 لسنة 2008 «وهما قانونان قلصا نشاط البنوك في السوق العقاري بشكل كبير».
وأشار مراد الى ارتفاع شهية شراء العقارات في الخارج مقابل تراجعها في الداخل نتيجة حزمة من الأسباب، أهمها قلة فرص الاستثمار في السوق العقاري المحلي الى جانب ندرة الأراضي وارتفاع أسعارها «حيث تعتبر أسعار الأراضي في الكويت بين الأعلى عالميا».
وعن تأثير ارتفاع أسعار الأراضي على سلوك المستثمر الكويتي أوضح ان ذلك سبب رئيسي في الاقبال على الاستثمار العقاري في الخارج، مشيرا الى أن معظم الشركات المشاركة في المعرض تطرح عقارات في الأسواق الخليجية والعربية والأوروبية.