Note: English translation is not 100% accurate
خلال الغبقة التي أقامها تيار المستقبل في الكويت
حلوي: حريص على جمع الجالية اللبنانية وطنياً ولن يقف أمامي أي عائق
30 يوليو 2013
المصدر : الأنباء






بيان عاكوم - بشرى شعبان
عبد العزيز: «المستقبل» يرفض التسلح وخيارنا الحفاظ على الدولة
بكاسيني: لبنان قائم على فكرة الاعتدال ولا يستطيع طرف أن يغلب الآخر
شدد النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة تيار المستقبل د.قاسم عبدالعزيز على ان خيار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وتيار المستقبل هو «الحفاظ على الدولة ومؤسساتها ورفض التسلح»، مؤكدا بخصوص التشكيلة الحكومية انه «لا فيتو من التيار على احد»، مشيرا الى ان الحل للخروج من المأزق هو «بحكومة حيادية لا تتضمن شخصيات حزبية استفزازية على ان يلتزم البيان الوزاري باعلان بعبدا ولا يردنا الى سمفونية الجيش والشعب والمقاومة لان المقاومة ضيعت بوصلتها على ركام القصير والقابون وحلب».
وأضاف عبدالعزيز خلال مشاركته في الغبقة التي نظمها تيار المستقبل في الكويت في فندق الجميرا على شرفه ورئيس تحرير جريدة المستقبل جورج بكاسيني بحضور السفير اللبناني لدى البلاد د.خضر حلوي ورئيس لجنة دار الفتوى الحاج حسان حوحو وراعي كنيسة الروم الكاثوليك الاب بطرس غريب والشيخ صلاح ارقدان وعدد من ابناء الجالية اللبنانية قائلا: «عندما فازت 14 اذار في الانتخابات النيابية في 2009 شكل الرئيس سعد الحريري كتلة نيابية واسعة اطلق عليها كتلة لبنان اولا ومد يده للفريق الاخر لتشكيل حكومة وحدة وطنية ومضت ستة اشهر حتى نالت الثقة ولكن تم رد الجميل من خلال مذكرات توقيف سورية وشهود الزور وتعطيل المؤسسات والمماحكات حول تمويل المحكمة الدولية الى ان انتهى الامر باستقالة الوزير المحسوب على رئيس الجمهورية لحظة دخول الرئيس الحريري الى البيت الابيض على رأس وفد رسمي كرئيس للحكومة اللبنانية، ورغم شهود الزور ونكث العهود والطعن بالظهر والقمصان السود مازال سعد الحريري متمسكا بخيار الدولة ومؤسساتها وهو ينادي دوما بالدولة»، مشيرا الى انهم عندما يقومون بجولات في الشمال اللبناني «يسألون الناس اين الشيخ سعد؟ لماذا لا يسلحنا؟ فنقول ان الشيخ سعد خياره الدولة وكذلك تيار المستقبل وحلفاؤنا في 14 اذار خيارنا الدولة ولا نريد ان نعيد عقارب الساعة الى الوراء ونبدأ حربا جديدة».
واستدرك بالقول «فلا نريد ان تظهر نتائج الامتحانات المتوسطة ولم يرسب احد في النبطية لان هناك قيما نريد ان نحافظ عليها»، مشددا على ان هذا نهجهم وهو «الحفاظ على الدولة لانه لا ملاذ آمنا للمواطن الا بالدولة قولا وعملا».
وبخصوص المحكمة الدولية قال عبدالعزيز «في خضم الاحداث يظن البعض اننا نسينا المحكمة الدولية وروح الشهيد رفيق الحريري»، لافتا الى ان الاجتماع اليوم وكل اجتماع لتكريس الوفاء لروحه، مشيرا الى انهم «كما تتمسك الكويت باسراها وتقول لن ننسى اسرانا فنحن لن ننسى شهداءنا».
وبخصوص التشكيلة الحكومية اكد ان «تيار المستقبل لم يضع فيتو على احد وانما يرى ان الخروج من المأزق هو بحكومة حيادية لا تتضمن شخصيات حزبية استفزازية»، لافتا الى انهم لا يريدون حكومة فيها تيار المستقبل او اي حزب اخر «لان لبنان غني بالكفاءات الذين يستطيعون تحمل المسؤولية وان كانت لهم انتماءات سياسية فلا ضير بذلك، ولكن يجب الا يكونوا شخصيات تستفز الطرف الاخر ولا توحي بالثقة والامان للمواطن».
وشدد على ضرورة الخروج ببيان حكومي يلتزم باعلان بعبدا «ولا يردنا الى سمفونية الجيش والشعب والمقاومة لان المقاومة ضيعت بوصلتها على ركام القصير والقابون وحلب».
كما عبر عبدالعزيز عن فخره واعتزازه بالعلاقة التي تربط لبنان بالكويت واصفا اياها «بالقوية والمتجذرة»، مهنئا نجاح اجراء الانتخابات النيابية ومتمنيا ان تتطور العلاقات من افضل الى افضل، وقال «لا ننسى وقوف الكويت في كل المحن التي مرت على لبنان وكذلك الكويتيون لا ينسون وقوف لبنان الى جانبهم وقت الغزو العراقي حيث كنا اول دولة ندين تدخل العراق في الكويت».
من جهته، شدد السفير اللبناني لدى البلاد د.خضر حلوي على حرصه على «جمع الجالية اللبنانية وطنيا»، مشيرا الى ان الجالية هي صورة عن لبنان ومكوناته الطائفية والانتماءات السياسية، واصفا الامر «بالطبيعي فكل له رأيه السياسي وأحترمه ولا أتدخل به ولكن ما يجمعنا هو الوطن لبنان ودولة المؤسسات ومحبتنا لبلدنا وغيرتنا عليه»، مؤكدا انه سيعمل على جمع الجالية وانه لم يقف امامه اي عائق اطلاقا.
وعبر حلوي عن فخره وسروره بالجالية اللبنانية، مجددا تأكيده على «عشق الكويتيين للبنان نساء ورجالا»، معتبرا ذلك رصيدا كبيرا للبنانيين كما يسهل مهمته الديبلوماسية، وقال: «كم هو جميل ان يكون السفير الذي يمثل البلد المحبوب يكون قد قطع ثلاثة ارباع المسافة فلم يبق الا الربع وهو ان يحب من قبل الجالية»، مستدركا بالقول «رح نجرب.. بعدنا باول الطريق».
كما عبر حلوي عن سروره بالمشاركة بالاحتفاء برئيس تحرير جريدة المستقبل جورج بكاسيني، مشيرا الى انه يعرفه منذ سنوات طويلة كما اشاد بالنائب قاسم عبدالعزيز، لافتا الى انه من الاطباء اللامعين ومن الذين اثبتوا جدارتهم في مهنته وعمله النيابي وهو من ابناء لبنان المميزون.
حتمية تاريخية
وفي الكلمة التي ألقاها رئيس تحرير جريدة المستقبل اللبنانية جورج بكاسيني اجرى مقارنة بين الكويت ولبنان، وقال فيها: «الكويت شهدت 3 انتخابات خلال سنة ونصف السنة اما لبنان الذي كان يعتبر ام الديموقراطية العربية فلم يستطع اجراء انتخابات كما انه في الكويت تبطل محكمتها الدستورية قرار اميرها في حين ان المجلس الدستوري اللبناني لم يستطع الاجتماع للنظر بطعن في الانتخابات»، لافتا الى ان هذه المقارنة السريعة تعكس الصورة التي وصل اليها لبنان، متحدثا عن محاولات لتغيير ثقافة وتقاليد لبنان.
واشار بكاسيني الى وجود مشروعين في لبنان «مشروع حريص على ثقافة البلد وتقاليده ودولة المؤسسات والديموقراطية وان يعمل موتور المؤسسات بشكل طبيعي ومشروع اخر معاكس تماما».
واضاف بكاسيني «لا شك أن ما نمر به في لبنان صعب جدا خصوصا اننا محاطون بمشاكل كبيرة في المنطقة وحراك متفاوت بين بلد واخر ولكن القاسم المشترك بينهما هو عدم الاستقرار»، ولكنه اشار في الوقت نفسه الى وجود حتمية تاريخية وهي «فوز مشروع الدولة وان البلد قيمته المضافة قائمة على الاعتدال ولا يمكن لشيء آخر ان يربح على حسابه»، مؤكدا على انه لا يمكن لاحد او طرف او جهة ان تغير تقاليد البلد القائمة على رفض التطرف، واستدرك بالقول «فلا يمكن للتطرف ان يحكم البلد من اي فئة او لون طائفي فهذا البلد منذ نشأته من الاستقلال الى اليوم قام على فكرة الاعتدال والتنوع والتعددية وقام على فكرة انه لا يمكن لاحد ان يغلب الاخر او يهيمن على الاخر فلا احد يستطيع ان يسيطر بمفرده لان هذه تركيبة لبنان وشخصيتة المميزة بالاعتدال ونبذ كل ما يسمى بالتطرف».
واوضح ان اسوأ شيء هو «ان نصل الى مرحلة الشعور باليأس وان لبنان انتهى دوره»، مشيرا الى وجود دول كثيرة مرت بظروف صعبة واستغرقت وقتا طويلا لتستقر، فكيف الحال بلبنان المحاط بكل حدوده بالمشاكل والتعقيدات؟ لافتا الى ان «مقومات مناعة لبنان منه وفيه ومقومات حفاظه على تقاليده وثقافته موجودة ولا خوف على لبنان ولا على الحالة السيادية ولا يوجد خوف على مشروع الدولة».
وعلى هامش الاحتفال وردا على سؤال صحافي عن تأثر لبنان بقرارات دول مجلس التعاون الخليجي تجاه حزب الله بعد مشاركة الاخير في الحرب السورية اشار بكاسيني الى ان «حزب الله ورط لبنان في اكثر من معضلة سياسية واقتصادية وما زال يورط خصوصا بتدخله في سورية»، لافتا الى ان هذا الامر ينعكس على اللبنانيين اقتصاديا وسياسيا ولكنه في المقابل اشار الى ان الكويت ودول االخليج يراعون المصالح اللبنانية وهم يميزون بين من هم على لوائح الارهاب ومن هم وطنيون حقيقيون.
وردا على سؤال عن اتهام تيار المستقبل بدعم الجماعات المتطرفة في لبنان شدد على انه «لا صلة للتيار باي جهة متطرفة، فتيار المستقبل تيار اعتدال ورمز الاعتدال في الحياة السياسية ولا يغطي اي جهة متطرفة تكفيرية على الاطلاق وكل ما يقال اشاعات لتشويه صورة التيار».
وعندما سئل بكاسيني «الى اين يسير لبنان؟» اجاب «يسير نحو المجهول مادام حزب الله يتحكم بمفاصل البلد الكبرى ويورط لبنان في الاتون السوري»، لافتا الى انه «يصعب التكهن بالمستقبل المنظور ولكن هناك ارادة لبنانية حقيقية لتجاوز ذلك».