Note: English translation is not 100% accurate
المدير العام والشريك المسؤول في شركة العيبان طالب في حوار مع «الأنباء» بضرورة إنشاء مركز حكومي لدعم المشاريع بالكويت
شعشاعة: إجراءات التعاقد القانونية وراء فشل 70% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء




ضرورة مشاركة غرفة التجارة والصناعة في تثقيف أصحاب المشاريع الصغيرة عبر عقدها ورش عمل لإطلاع المبادرين على الأسواق الجديدةأجرى الحوار: محمود فاروق
كشف المدير العام والشريك المسؤول لشركة العيبان والقطامي جرانت ثورنتون للاستشارات الاقتصادية ووكلاء الملكية الفكرية طارق شعشاعة عن فشل 70% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالكويت بسبب إجراءات التعاقد التي تتم بين الجهة الممولة للمشروع والمبادر، مبينا أن اعداد الراغبين من الذكور والإناث المشاركين في تنفيذ مشاريع متوسطة وصغيرة 35 مبادرا سنويا، وبعد دراسة الجدوى يتم رفض حوالي 10% منهم و40% لا يرغبون في الاستمرار بعد الموافقة على طلباتهم لأسباب غير معلومة ما يعني انه يبقى حوالي 17 مبادرا بالنهاية مع فرص نجاح ضئيلة بالنسبة لهم خاصة في ظل الأجواء غير المشجعة للاستثمار في الكويت. وقال شعشاعة في حوار خاص لـ «الأنباء» ان هناك ضرورة لتحديد العلاقة بين الجهة الممولة والمبادر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك عن طريق عمل دليل خاص لحوكمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة تختص بجميع الاجراءات المتعلقة بين الطرفين سواء في مرحلة تنفيذ المشروع او التخارج منه، فضلا عن ضرورة التأكد من عمليات التدقيق الداخلي على دراسات جدوى المشاريع للتأكد من التزام جميع الأطراف بإجراءات الحوكمة والسياسات وتنفيذها بدقة وأنها غير مبالغ فيها، والتفاصيل في الحوار التالي:
هل ترى أن أهداف محفظة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة قد تحققت؟
٭ للأسف لم يتحقق الكثير منها لأن الهدف الرئيسي من محفظة المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو خلق فرص عمل للكويتيين، والهدف الثاني تشجيع الابداع ودعم قطاعات معينة في الصناعة أو مصانع أو في الزراعة أو المهن الحرفية وكل هذا لم يتحقق على أرض الواقع.
آلية التنفيذ
ما مدى إقبال الذكور والإناث على المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟
٭ هناك اختلاف فنسبة توجه الذكور نحو تنفيذ المشاريع الصغيرة بالكويت تتجاوز 90% بينما الإناث لا تتعدى 10% على الرغم من حصولها على نسب عالية في كل من المملكة المتحدة وأميركا بينما في الامارات تعد نسبة مشاركتها معقولة مقارنه بدول الخليج.
المبادرون والحكومة
ما أسباب تراجع نسب إقبال الشباب على المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟
٭ معظم الشباب الكويتي يمتاز بأنه تاجر بالفطرة فالتعليم الأجنبي وتعدد الجنسيات في الكويت أعطى مزيدا من الإدراك وتنوعا في الخبرات للشباب الكويتي، أما الحكومة فقد وفرت إمكانات مالية جيدة وذلك عند إنشائها محفظة المشاريع الصغيرة من قبل الهيئة العامة للاستثمار التي تديرها حاليا كل من شركة كامكو والاستثمارات الصناعية وتطوير المشاريع الصغيرة كشركاء فيها، أما البنك الصناعي فيديرها من ناحية القروض الميسرة التي يمنحها للشباب، ومما لا شك فيه أن تحديث وتشريع قوانين جديدة مثل (قانون الشركات ـ– قانون الحوكمة وقوانين اخرى) سيكون لها تأثير بالغ على الاقتصاد بشكل عام وفى جذب المستثمرين الأجانب وتنشيط العجلة الاقتصادية بشكل عام فضلا عن توقيع الحكومة لكثير من الاتفاقيات العالمية والدولية مما يتيح للمبادر حمايته وتصدير انتاجه وخدماته عالميا فجميعها عوامل جيدة تساهم في نجاح المشاريع الصغيرة.
أسباب الفشل
إذن ما الأسباب التي دعت إلى فشل المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟
٭ بداية تصل نسبة فشل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت إلى 70% فمن المتعارف علية ان أسباب فشل أي مشروع ترجع إلى الفكرة ونمو السوق والموقع وقلة الخبرة ورأس المال بشكل عام، اما في الكويت فالأمر يختلف في أسباب الفشل فمن أبرزها إجراءات التعاقد خاصة فيما يتعلق بالجانب القانوني الذي يسبب تصادما بين الجهة المانحة والمبادر سواء في آلية المشاركة او في عملية التخارج من المشروع حيث يصطدم المبادر بإجراءات من الشركة (مدير المحفظة) لا يتوقعها ولا يعرفها، ومعظم هذه الإجراءات تكون مالية أو محاسبية منها (صحيحة ومنها مبالغ فيه) فتتأثر العلاقة ويسوء المشروع ويتوقف.
معالجة سريعة
ما آليات معالجة أسباب فشل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت؟
٭ هناك ضرورة لتحديد العلاقة بين الجهة الممولة والمبادر عن طريق عمل دليل لحوكمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة يختص بجميع الاجراءات المتعلقة بين الطرفين سواء في مرحلة تنفيذ المشروع او التخارج منه، وهناك ضرورة أيضا لعملية التدقيق الداخلي حتى يتم التأكد من التزام الجميع بإجراءات الحوكمة والسياسات وتنفيذها بدقة وأنها غير مبالغ فيها.
وبعد تحديد العلاقة بين الطرفين والمهام والتأكيد عليها بالتدقيق الداخلي نتوجه الى قياس الأداء سواء الأداء الخارجي للشركة، أو الأداء الخارجي للمنتج أو الأداء الخارجي للعمليات، وذلك مع التنسيق بين الحكومة وهيئات الدولة لتسهيل العمليات اللوجستية والمعلوماتية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
كما أن هناك معلومات عن الأسواق الخارجية النامية يجب الاطلاع عليها سواء من قبل المبادر او الجهة الممولة فعدم معرفة المبادر أو الشاب الكويتي بالاتفاقيات الدولية قد يحرمه من الدخول إلى العديد من الأسواق وفي هذا الجانب يجب ان يكون هناك دور بارز لغرفة التجارة والصناعة عبر عمل ورش توضح من خلالها الاتفاقيات التي تم توقيعها مع جميع الدول، فضلا عن الحصول على المعلومات الوافية حول المنتجات التي تحتاجها كل دولة.
مكافحة الفساد
لاحظنا خلال الفترة الماضية مطالبة القطاع الخاص بضرورة وضع اطر لتنظيم هيكل الشركات فيما يتعلق بضوابط مكافحة الفساد فيها فما رأيك؟
٭ هناك دور مهم يمكن أن تلعبه الضوابط الفعالة في مكافحة الاحتيال والفساد وذلك بتسليط الضوء على دور الحوكمة والقيادة والشفافية الفعالة في معالجة قضايا الاحتيال والفساد والجرائم المالية، حيث ينتج عن عمليات الاحتيال والفساد داخل المؤسسة عواقب وخيمة على مستوى الربحية والتدفق النقدي والسمعة ومعدلات النمو وولاء الموظفين. وفي الوقت الذي تشهد فيه العديد من الشركات عودة بطيئة الى النمو في أعقاب الأزمة المالية العالمية، فإنه من الضروري أن يتم التأكد من وضع الضوابط اللازمة للحد من هذه المخاطر مع ضرورة تنفيذ الاجراءات الوقائية في مكافحة الاحتيال والفساد.
الاستثمار والتكنولوجيا
ذكرتم في تصريحاتكم ان الاستثمار في التكنولوجيا يساهم بشكل كبير في عملية التنمية الاقتصادية، فهلا حدثتنا عن ذلك؟
٭ ربما كان البحث عن منظومة متكاملة للتنمية الاقتصادية يعتمد على العلوم والتكنولوجيا وهما من الموضوعات المهمة التي يجب تناولها في ظل غياب ثقافة الاستثمار في التكنولوجيا وضعف ثقة المستثمر ومتخذ القرار في الوطن العربي للاستثمار في هذا الجانب، بالإضافة الى الأزمة الاقتصادية العالمية التي مازالت تطل برأسها المخيف على اقتصاديات العالم.
فليس هناك شك في ان الاستثمار في التكنولوجيا في العالم العربي موضوع جديد وخطير نتيجة عدم وجود ثقافة الاستثمار في التكنولوجيا وثقافة رأس المال المبادر، وللأسف فإن ضعف ثقة المواطن والمستثمر ومتخذ القرار خلق ضعف الوعي مما جعلنا نحتاج بقوة وبشكل رئيسي لإعادة هيكلة المفاهيم العلمية لدعم الاستثمار في هذا القطاع المهم بأسس من المعرفة والوعي والثقة والرغبة في النجاح.
فمشكلتنا في العالم العربي هي أن المستثمر يصعب عليه ان يفهم الاستثمار التكنولوجي باعتباره نوعا جديدا من الاستثمار ومن هنا تأتي الحاجة لمزيد من التدريب والدراسات لاستيعاب الأفكار الجديدة في مجال الاستثمار التكنولوجي. فقد افرزت الأزمة المالية العالمية دروسا عديدة تفرض على الفاعلين الاقتصاديين والاستثماريين المزيد من المرونة الاستثمارية لدعم الشركات والمشاريع الريادية في مختلف المجالات التكنولوجية سواء في مجالات الطاقة والبيئة أو التكنولوجيا الخضراء أو المياه والمعلومات والاتصالات والتعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات والبناء والإسكان والخدمات المالية والمصرفية وغيرها من المجالات التكنولوجية.
وأخيرا فإن الاستثمار في التكنولوجيا له أكبر الأثر في إحداث التنمية الشاملة في البلاد ومواكبة التطورات المتلاحقة التي تواجه المنظمات سواء في بيئة الأعمال أو البيئة الخارجية التي يتمثل أهمها في المتغيرات التكنولوجية خاصة في مجال المعلومات والاتصالات والاتجاه نحو العولمة.