Note: English translation is not 100% accurate
تقسيم الثروة واندثار القيم الأسرية أبرز التحديات
استمرارية الشركات العائلية للجيل الثالث تتطلب تحويلها لشركات مساهمة
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء



السعدون: نسبة الشركات العائلية التي تعجز عن الاستمرار حتى الجيل الثالث تفوق 80%
بوخضور: ليس من مصلحة الدولة أن تختفي الشركات العائلية لأنها داعمة للاقتصاد وموفرة لفرص العمل
الهاجري: استمرارية الشركات العائلية تفتح مجالاً واسعاً أمام القطاع الخاصمنى الدغيمي
واكبت الشركات العائلية في منطقة الخليج مراحل النمو الاقتصادي في المنطقة وكانت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة تصل إلى 40% واستيعابها لأكثر من 50% من الوظائف بالقطاع الخاص.
كما اعتبرت الشركات العائلية نواة الاقتصاد الوطني في فترة السبعينيات مع الجيل الأول ومثلت الأعمال العائلية نسبة تزيد على 85% من إجمالي الناتج المحلي للعالم العربي من المصادر غير النفطية وتؤثر بدورها بدرجة كبيرة على الحياة الاجتماعية والسياسية نتيجة لاتساع شبكاتها وعلاقاتها.
لكن رغم أهمية دور هذه الشركات في دعم الاقتصاد الوطني إلا أن 80% من الشركات العائلية تعجز عن الاستمرار حتى الجيل الثالث وفق تقارير عالمية.
«الأنباء» رصدت مجموعة من آراء الخبراء حول أهم التحديات التي تحول دون استمرارية هذه الشركات حتى الجيل الثالث وأهم الحلول المحصنة دون اندثارها.
بداية قال الخبير الاقتصادي جاسم السعدون ان نسبة الشركات العائلية التي تعجز عن الاستمرار حتى الجيل الثالث تفوق نسبة 80% مشيرا الى ان السبب يتمثل في ان الجيل المؤسس كان أكثر ترابطا مع بعضه وفق قيم وأدبيات قوية في التعامل وعندما تصل الى جيل الثالث يرغب الأبناء في العيش بطريقتهم الخاصة المؤسسة على قيم مغايرة للجيل الأول ويفتقدون للحافز والرغبة واللحمة التي كانت تربط بين الجيل الأول.
واشار السعدون الى ان فقدان قيم الترابط الأسري وعدم الرغبة في الحفاظ على ثروة العائلة الواحدة دون تفتتها بين الأبناء انعكس سلبا على المشروعات العائلية في كل العالم، موضحا ان توزيع الثروة من جيل الى آخر يمثل تهديدا وتحديا مباشرا لاستمرارية الشركات العائلية.
ورأى السعدون أن المخرج الأمثل للحفاظ على استمرارية ثروة بعض العائلات ان تقوم بتحصين شركاتها وذلك عبر تحويلها الى شركات عائلية مساهمة تكون فيها الملكية من خلال الأسهم، موضحا ان بهذه الطريقة تصبح الشركة مساهمة مقفلة والحسابات تكون مدققة من خلال مدققين من الداخل والخارج وتكون عملية الحصول على الأموال مرتبطة بحجم نشاط الشركة بتوزيع أرباح سنوية وعملية الخروج من الشركة عن طريق بيع أسهم لا عن طريق التصفية.
وأشار السعدون الى ان معظم الشركات وعت حجم المخاطر التي تهدد استمرارها وقامت بالتحصين وتحولت الى عائلية مساهمة مشيرا الى ان هذا يعتبر المخرج الأكثر أمانا والأمثل لضمان استمرارية الشركات العائلية.
من جانبه رأى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور أن المسار الذي تسير به الشركات العائلية بعد الجيل الثاني اختلف كثيرا عن سابقه ويواجه 3 تحديات رئيسية وهي اختلاف القيم الاجتماعية في الكويت ونظام الدولة الريعي واعتماد القطاع الخاص على القطاع العام لخلق فرص عمل، مشيرا الى انه نتيجة لذلك أصبح الجيل الثاني من الشركات العائلية جيلا مفرطا في استمرارية الشركة العائلية.
وقال ان الحلول التي يمكن ان تحول دون اندثار الشركات العائلية اللجوء الى تأهيل الجيل الثاني بتلقينه قيم الجيل الأول لضمان استمراريته، مشيرا الى انه نتيجة للعوامل الثلاثة السالف ذكرها فان الجيل الثالث لن يكون على قدر من الكفاءة لقيادة الشركات العائلية مما يؤدي الى تعثرها.
وأفاد بوخضور بان القاعدة العامة تقول ان نسبة تعثر الشركات العائلية بالنسبة للجيل الثاني تمثل نحو 20% والجيل الثالث تتراوح بين 30 و50% وذلك إذا لم تتحول الى شركات مساهمة وإذا لم تعتمد الكفاءة والحوكمة في إدارتها. ودعا الى ضرورة ان تتحول الشركات العائلية الى مساهمة للحفاظ على استمراريتها مشيرا الى انه ليس من مصلحة الدولة ان تختفي الشركات العائلية لانها داعمة للاقتصاد وتخلق فرص العمل. فيما قال الخبير الاقتصادي محمد الهاجري ان تقسيم الثروة من جيل الى آخر سيفقد صرح الشركات العائلية، مشيرا الى ان تقسيم الثروة في العائلة أمر طبيعي من جيل الى آخر لكن تمثل تحديا كبيرا لاستمرارية الشركات العائلية. ورأى الهاجري أن استمرارية الشركات العائلية تفتح مجالا واسعا أمام القطاع الخاص لامتلاكها لثروة وملاءة مالية جيدة تستثمر في انجاز العديد من المشاريع وتشغيل نسب هامة من القوة العاملة، واشار الى ان الحل يكمن في تحولها الى شركات مساهمة تكفل حقوق الورثة من ناحية واستمرارية الشركة عبر الأجيال القادمة.