Note: English translation is not 100% accurate
الموت حكاية احتضار على تويتر
11 أغسطس 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
على مدى ايام روى الصحافي الاميركي سكوت سايمن احتضار والدته (84 عاما) عبر تويتر كاسرا بذلك احد المحرمات التي تقول ان الموت قضية شخصية.
في الولايات المتحدة اخر اللحظات في حياة شخص ما لا نتشاركها علنا مع آخرين، لكن الصحافي في اذاعة العامة «ان بي ار» البالغ 61 عاما اختار ان يتشارك حزنه وافكاره مع متتبعيه البالغ عددهم 1.26 مليون شخص عبر تويتر، والعالم بأسره تاليا.
ففي 140 حرفا او اقل اطلع مقدم برنامج «ويك اند اديشن ساترداي» متتبعيه على اخر نكات والدته باتريسيا لاينز سايمن نيومان على فراش الموت وهي راقدة في العناية الفائقة في احد مستشفيات شيكاغو (شمال).
وهو نشر صور لغرفتها والمنظر الذي تطل عليه نافذتها.
وفي لحظات حياتها الاخيرة كتب على حسابه «القلب يتوقف الآن»، وبعد قليل «السماوات انفتحت فوق شيكاغو وقد صعدت باريسيا لاينز سايمن نيومان الى المسرح الآن».
وغداة ذلك كتب «نستفيق وندرك اننا لم نكن نحلم، لقد حصل ذلك البكاء، لم نكن قادرين على ذلك في الامس».
وتواصلت رسائل تويتر طوال الاسبوع التالي مع حديث سكوت سامين عن العاملين في مركز حرق الجثث معتبرا انهم «لطفاء»، وشعر والدته المستعار الذي يريد ان يتبرع به الى جمعيات تعنى بمرضى السرطان او ضرورة التوجه الى البريد لوقف ورود الرسائل.
ردود الفعل كانت متفاوتة وتراوحت بين الاشادة والغضب.
فجاء في تعليق على مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» ان «ما قام به سكوت سايمين امر رائع وحميمي» في حين قال تعليق اخر في صحيفة «لوس انجيليس تايمز» ان «الامر يقلل من الاحترام ومرضي»، مشددا على انه لم يكن يتناول وضع «والدته المسكينة المنازعة، بل كان يتناول نفسه».
وتظهر ارقام مكتب الاحصاء ان المولودين في فورة الولادات (بايبي بوم) بين عامي 1946 و1964 ومنهم سايمن، يشكلون 76.4 مليون نسمة اي ربع السكان الاميركيين.
وبحلول العام 2060 عندما سيكون اصغرهم في سن السادسة والتسعين سيكون عددهم 2.4 مليون نسمة اي 0.6% من السكان وفق التوقعات.
لكن حتى ذلك الحين عليهم مواجهة وفاة الوالدين والاجداد. في 2011 كان عدد الاشخاص فوق سن الخامسة والستين يشكلون تقريبا ثلثي الوفيات في الولايات المتحدة وفق ارقام مركز مراقبة الامراض.
ويقول المؤرخ لورنس سامويل في كتابه الجديد «ديث اميركان ستايل» الذي يروي كيف ان الموت في الولايات المتحدة اصبح «غير اميركي»، «لقد دخلنا في عالم موت غير مسبوق».
قبل العشرينيات كانت الاوساط المقربة تشاطر العائلة الموت مع امسيات ترافقها الموسيقى كما يحصل في نيواورلينز الا ان الانفرادية سيطرت بعد ذلك وتم استبعاد الموت عن الواجهة.
ويقول المؤرخ لوكالة فرانس برس «انه الموضوع المحرم الاخير لدينا..».
ويضيف «انه مخالف لقيمنا ولشبابنا وتقدمنا ونجاحنا. فلا ننجح في شيء عندما نموت. لذا فان الموت غير اميركي خصوصا ان كنت من جيل فورة الولادات الذي تربى على هذا النحو». الا انه لم يتحدث عن كيف ان الانترنت يبرز وجه الأجداد في البلاد مع مراسم ذكرى او مراسم دفن تنقل مباشرة عبر الانترنت لمن هم بعيدون.