Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: تراجع التضخم البحريني في يونيو إلى 3.3%
17 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
الاقتصاد البحريني من الاقتصادات الصغيرة المفتوحة التجارة الخارجية تمثل فيه ما يزيد على 140% من الناتج المحلي الإجماليأشار تقرير أصدرته شركة «بيتك» للابحاث المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى تراجع معدل التضخم في البحرين لشهر يونيو بصورة طفيفة إلى 3.3% على أساس سنوي، فيما تواصل قطاعات مثل العقار والمواد الغذائية التأثير بقوة في مؤشر التضخم، كما توقع التقرير ألا يتم اي تغيير على أسعار الفائدة على المدى القريب للارتباط القوى بين الدينار البحريني والدولار، وفيما يلي التفاصيل:
تراجع معدل التضخم لشهر يونيو بصورة طفيفة في البحرين إلى 3.3% على أساس سنوي، انخفاضا من نسبة الـ 3.6% المسجلة في مايو 2013، وذلك يعكس بصورة كبيرة الانخفاض الجوهري في قطاع النقل بنسبة 4.8%.
وبحسب الجهاز المركزي للمعلومات، جاء الانخفاض الحاد في تكاليف النقل على خلفية انخفاض أسعار المركبات الخاصة، ويحتمل أن يكون ذلك انعكاسا لقوة الدولار الأميركي، مما أدى إلى خفض تكلفة السيارات والشاحنات المستوردة التي تعتمد عليها المملكة. وكان الانخفاض في تكاليف النقل كافيا لتعويض الارتفاع في قطاع الأغذية والمشروبات والذي ارتفع بنسبة 4.3% على أساس سنوي (1.4% على الأساس الشهري). وأوضح الجهاز المركزي للمعلومات أن ارتفاع الأسعار في قطاع الأغذية والمشروبات جاء كنتيجة لزيادة أسعار الأرز والفواكه والخضراوات، والذي يرجح أن يكون انعكاسا للارتفاع العالمي أسعار المواد الغذائية، وربما يحتمل أن تكون الزيادة نتيجة لإقبال البحرينيين على تخزين احتياجاتهم من الغذاء مقدما قبل شهر رمضان (الذي بدأ في الثامن من يوليو).
وهناك مخاطر تتمثل في ارتفاع تضخم المواد الغذائية مرة أخرى في يوليو 2013. ووفقا لتقارير صحافية محلية، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في منتصف يوليو 2013 بسبب التأخير في إجراءات التخليص الجمركي لمركبات النقل. ولم يتم تقديم أسباب محددة لمثل هذا التأخير، إلا أن الصحف أشارت إلى تسببه في حدوث أضرار كبيرة في السلع القابلة للتلف مثل الطماطم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخضراوات بالمملكة.
وبالانتقال إلى قطاع آخر، كان الانتعاش المستمر في العقارات له دور بارز في الزيادة المستمرة في فئة الإسكان والمياه والغاز، والتي ارتفعت بنسبة 10.4% على أساس سنوي (ارتفاعا من نسبة الـ 9.6% المسجلة في مايو والـ 7.8% في نهاية عام 2012). وجاءت هذه الوتيرة مدعومة من خلال تقرير ماركت فيو (MarketView) للربع الثاني وهي شركة بحرينية تابعة لشركة الاستشارات العقارية «سي بي ار إي» (CBRE) ومقرها الولايات المتحدة، . ووفقا للتقرير، فإن سوق العقارات في المملكة قد قارب أدنى معدلاته الآن وذلك في ظل ارتفاع الأسعار في بعض المناطق.
السياسة النقدية
إن مصرف البحرين المركزي هو المسؤول عن وضع وتنفيذ السياسة النقدية في مملكة البحرين. وتحافظ البحرين على نظام سعر الصرف الثابت بين الدينار البحريني والدولار الأميركي. ويوفر ربط سعر الصرف متكئا للسياسة النقدية. ويعد انخفاض معدلات التضخم واستقرار العملة من السمات الهامة على المدى الطويل للاقتصاد البحريني والتي تدعم توفير بيئة مستقرة للأعمال والوصول إلى مستويات عالية من الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية.
وتمتلك البحرين اقتصاد السوق الحرة، حيث لا يوجد قيود على حركة رؤوس الأموال والصرف الأجنبي أو التجارة الخارجية أو الاستثمار الأجنبي. وتتمتع المملكة بامتلاكها لمكانة رائدة في المنطقة بوصفها بيئة أعمال منفتحة ومجانية تتمتع بدرجة كبيرة من الشفافية والترحيب بالمستثمرين. ويتم تكييف إطار السياسة النقدية لدعم الأهداف الاقتصادية العامة للمملكة. كما أن الاقتصاد البحريني من الاقتصادات الصغيرة المفتوحة، وتمثل فيه التجارة الخارجية (الصادرات والواردات) ما يزيد على 140% من الناتج المحلي الإجمالي. ولذلك من المهم أن تكون هناك ترتيبات نقدية والتي تعكس نفس الترتيبات النقدية للشركاء التجاريين الرئيسيين. والدينار البحريني مرتبط بالدولار الأميركي، وقد تم الربط بشكل فعال دون تغيير منذ عام 1980، ويعد استخدام عملة أجنبية كبيرة كدعامة للسياسة النقدية بمنزلة أحد الترتيبات المتكررة في الاقتصادات المفتوحة الصغيرة والتي أثبتت نجاحها في حالة دعمها بالسياسات المالية والهيكلية المناسبة. ويعمل ربط العملة بالدولار الأميركي على تعزيز مصداقية وشفافية السياسة النقدية من أجل الحفاظ على الاستقرار المالي.
ومن أجل حماية ارتباط الدينار البحريني بالدولار الأميركي، تم ربط الدينار البحريني بالدولار الأميركي عند سعر 0.376 منذ 1980، واحتفظ مصرف البحرين المركزي بسعر الفائدة الرئيسي وسعر الفائدة على الودائع لمدة أسبوع عند 0.5% منذ سبتمبر 2009، بشكل يتماشى تقريبا مع اسعار الفائدة الأميركية.
لا نزال نحتفظ بتوقعاتنا بأن يكون معدل التضخم لسنة 2013 ككل عند 2.5% لسنة 2013 حيث نتوقع أن يكون التضخم في قطاع الإسكان وزيادة الإيجارات طبيعيا في نهاية العام نظرا لارتفاع تأثيرات القاعدة بالمقارنة مع السنوات السابقة. ومن المرجح أن يتم موازنة ذلك بفعل الارتفاع المتوقع في أسعار المواد الغذائية للنصف الثاني من 2013 في ظل بيئة مقيدة للإمدادات الغذائية العالمية وذلك وفقا لتوقعات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة.
أما بالنسبة لعام 2014، فمن المتوقع أن يكون التضخم عند معدل 2.3%، حيث سيحد اعتدال توقعات النمو العالمي من الزيادة في أسعار السلع والخدمات المستوردة.
ومن المرجح أن يظل معدل الفائدة منخفضا حتى يقوم مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة لديه. وقد حافظ مصرف البحرين المركزي على معدلات الفائدة منخفضة في عامي 2011 و2012 للمساعدة في تحفيز الاقتصاد وسيحافظ على الائتمان المتاح لتجنب حدوث تدهور في القطاع التجاري.
وذكر المصرف المركزي في بيان له صدر في مارس 2013 أن السياسة الحالية لسعر الصرف تخدم البحرين بشكل جيد وأن البنك لا يرى أن هناك حاجة لإجراء أي تغييرات في الوقت الراهن، ويشير استقرار التوقعات الاقتصادية للبحرين واستمرار انخفاض معدلات التضخم الى أنه من المستبعد أن يقوم مصرف البحرين المركزي بالشروع في رفع أسعار الفائدة قبل الولايات المتحدة. ويقدم المصرف أدوات السوق النقدي المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية من أجل توفير السيولة للقطاعات الفرعية الهامة في الصناعة المالية.