Note: English translation is not 100% accurate
شرطي صيني ينتهك القانون لإنقاذ الكلاب من الموت
22 أغسطس 2013
المصدر : بكين ـ أ.ف.پ

أمام تشديد الاجراءات الهادفة الى خفض عدد الكلاب في بكين، يسخر شرطي صيني طاقته لإنقاذ الكلاب التي يصادرها زملاؤه من موت محتم حتى لو اضطر إلى انتهاك القانون.
وقد أثار الازدياد الأخير في العمليات التي اطلقتها الشرطة لمصادرة الكلاب «الكبيرة جدا» أو غير المسجلة، هلع أصحاب هذه الحيوانات الأليفة وسخط الناشطين في مجال الرفق بالحيوان.
غير أن أحد عناصر قوى الأمن يمد يد العون للكلاب المصادرة من قبل الشرطة.
ويخبر كزياو هاي الذي فضل الكلام بالاسم المستعار الذي يستخدمه على الانترنت أن «زملائي لا يكنون أي مشاعر إزاء الحيوانات».
وهو يعلم أنه يقوم بنشاطات غير شرعية، ويرد على السؤال في هذا الخصوص قائلا «أطلب أولا الإذن من زملائي، وفي حال رفضوا إعطائي الكلب أسرقه منهم».
وطريقة عمل هذا الشرطي الخمسيني بسيطة جدا، فهو يعود في الخفاء إلى مركز الشرطة حيث احتجز الكلب ويخرجه من قفصه ويخرجه من المركز.
ثم يحاول أن يجد أصحابا لهذه الكلاب على الانترنت. ويلقبه المعجبون به بـ «أكبر محب للكلاب في بكين».
ويشرح كزياو هاي لوكالة فرانس برس قائلا: إنه أطلق هذه المبادرات بعد رؤية الكلاب المكدسة في الأقفاص بانتظار الحقنة القاضية. ويقول «لم يكن لدي خيار آخر».
وكانت سلطات بكين قد منعت منعا باتا الكلاب من وسط العاصمة حتى العام 1983. لكن بعد رفع الحظر، ازداد عدد الكلاب ازديادا ملحوظا وباتت العاصمة تضم اليوم بحسب بعض التقديرات أكثر من مليون كلب، في مقابل نحو 20 مليون نسمة.
وانتشرت في العاصمة الصينية عيادات الأطباء البيطريين وصالونات التصفيف الخاصة بالكلاب. وقد فتح مجمع ترفيهي مخصص للحيوانات الأليفة أبوابه في بكين.
لكن السلطات أبقت هذا الحظر ساريا على نحو 40 نوعا من الكلاب التي تعتبر كبيرة جدا ، من قبيل فصيلة سانت برنار والراعي الالماني والكلاب الدلماسية، في مسعى منها إلى الحد من هجمات الكلاب.
وفي دليل على عزم السلطات فرض القوانين، صدر مرسوم في يونيو الماضي يمهل أصحاب الكلاب الكبيرة الحجم 10 أيام لإخراجها من وسط بكين، وإلا ستفرض عليهم غرامة قيمتها 10 آلاف يوان (1220 يورو) وستصادر كلابهم.
وتبلغ رسوم تسجيل الكلاب الإلزامي ألف يوان (122 يورو). ويجدد التسجيل كل سنة في مقابل 500 يوان.
ويوضح كزياو هاي أنه يتعذر على بعض أصحاب الكلاب تكبد هذه الرسوم، ويدل على ذلك كلب صغير صودر من عجوز كان يعول على المساعدات الاجتماعية.
ولا يسمح باستعادة الكلاب بعد مصادرتها. فهي تحقن أو تباع للمطاعم، بحسب المدافعين عن هذه الحيوانات الناشطين جدا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وما من قوانين تنظم معاملة الكلاب في الصين، غير أن الناشطين في مجال الرفق بالحيوان يصعدون وتيرة نشاطهم وينددون بتصرف الشرطة. وهم لا يتوانون مثلا عن إغلاق الطرقات في وجه الشاحنات المحملة بالكلاب أو القطط المنقولة إلى المطاعم.
وقد شددت السلطات الاجراءات الهادفة إلى خفض عدد الكلاب، فأثارت الهلع في أوساط أصحابها الذين قرر بعضهم إخراجها من المدينة ريثما تنتهي هذه الحملة، في حين لا يخرجها البعض الآخر إلا ليلا عندما تتوقف دوريات الشرطة.