Note: English translation is not 100% accurate
مدير مؤسسة «إيشينوماكي 02» اليابانية تحدث عن تجربته مع زلزال تسونامي وكيف اتخذوه فرصة لتطوير مدينتهم
ماتسومورا لـ «الأنباء»: واجهنا صدمة «تسونامي» بالموسيقى..ونعلم الأجيال الجديدة كيفية التعامل مع الزلازل
24 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء



بيان عاكوم
زارنا وفد كويتي العام الماضي وجلّ ما يهمنا تبادل الأفكار والآراء معهم
يقال «مع كل محنة دروس وعبر» هكذا استغل اليابانيون كارثة تسونامي التي قدر ضحاياها بعشرات الآلاف ليكونوا اكثر عزما وخبرة في مواجهة ذلك النوع من الكوارث، كما انها فتحت لهم آفاقا جديدة وأفكارا للتطوير والتقدم. هذا ما شرحه لنا مدير مؤسسة «ايشينوماكي 02» غوتا ماتسومورا خلال زيارته للبلاد للحديث عن تجربته مع زلزال تسونامي وهي شركة تم تأسيسها بعد الزلزال ساهمت في تقديم المساعدات للمتضررين في مدينة ايشينوماكي ـ وهي من المدن الأكثر تضررا من الزلزال ـ الى جانب اقامة الكثير من المشاريع التي من شأنها تحقيق التنمية والتطور للمدينة.
وعن تجربته يذكر ماتسومورا ان مدينته تكبدت خسائر كبيرة من موجات تسونامي وكانت لديه مهمات كثيرة الى جانب العدد الكبير من المتطوعين الذين وصلوا الى المدينة وقد وصل عددهم خلال السنة الاولى الى 280 متطوعا ومن هذه المهمات إزالة الأنقاض والبحث عن افراد العائلة ومساعدة النازحين من خلال توفير بيوت مؤقتة او ملاجئ، لافتا الى ان المتطوعين تدفقوا من كل انحاء الدولة الى هذه المناطق المنكوبة، متحدثا عن التحديات الكبيرة التي واجهتهم ومنها إزالة الوحل «حيث تراكمت كميات كبيرة وهائلة منه بعد انسحاب موجات تسونامي وكان علينا تنظيف الأراضي والشوارع» معتبر انها من أصعب المهمات التي واجهتهم الى جانب المهمات النفسية التي كان يواجهها النازحون جراء فقدانهم بعض افراد عائلتهم، لافتا الى انه شخصيا لم يكن يستطع التكلم معهم مباشرة عن الأمر ولم يجد الكلمات المناسبة وإنما كانوا يحاولون تغيير مشاعرهم من خلال نشاطات جانبية من اجل التمتع والترفيه والتحدث في امور بسيطة وخفيفة وألعاب سهلة ومسلية.
وقال ماتسومورا: «في اليابان لدينا معتقدات دينية سينتوية وروايات قديمة استفدنا منها في هذه الظروف ومنها انه كان هناك اله يتحرك مثل الانسان حيث ان هذا الاله بعد انزعاجه دخل الى مكان واغلق الباب وهذا يعني مشكلة كبيره بالنسبة للمواطنين لأن الاله مهم جدا لهم وبالتالي فهم لم يحاولوا فتح الباب بالقوة وإنما بدأوا بالتمتع بالموسيقى والرقص وبالتالي غيروا المناخ الموجود الى مناخ ايجابي فبدأ عندها هذا الاله يفتح الباب شيئا فشيئا حتى فتح بشكل كامل»مشيرا هنا الى ان هذه طريقتهم التي كان يتعاملون بها مع النازحين من خلال اقامة أنشطة مثيرة ومسلية.
وأضاف ان الهدف الذي كانوا يسعون الى تحقيقه من خلال مؤسسة ايشينوماكي هو اننا «لن نعيد المدينة الى ما كانت عليه وانما سنعمل على مدينة جديده ومنفتحة»، لافتا الى انه بعد زلزال تسونامي وتعرفه على العديد من المتطوعين الشباب تم تأسيس الجمعية لتقوم بالعديد من النشاطات لكي تعيد الحيوية الى المدينة مستفيدا من افكار هؤلاء الشباب وموضحا ان «المدينة في الماضي كانت تعاني من ركود اقتصادي ولكن بإرادتهم سيعيدون المدينة الى افضل مما كانت».
وذكر انهم يعلمون الأجيال الجديدة كيفية مواجهة الزلازل وكيفية النزوح من المناطق الخطرة الى مناطق اكثر امنا خصوصا مع التوقعات بوقوع زلزال اكبر من تسونامي في المناطق الجنوبية الساحلية.
ولفت ماتسومورا الى اننا «نجهز انفسنا دائما كما ان الحكومة والبلديات تحاول بناء ابنية قوية تواجه الزلازل الى جانب الكثير من الملاجئ الخاصة».كما اشار الى ان من اهدافهم تعزيز العلاقات الثقافية في مجالات مختلفة مع دول العالم مبينا انه بالتعاون مع مؤسسة اليابان وهي مؤسسة حكومية معنية بتعزيز التبادل الثقافي بين اليابان ودول العالم وصل وفد كويتي الى اليابان العام الماضي حيث تعرف على الثقافة اليابانية مشيرا الى انهم كان لديهم افكار ان اليابانيين منغلقون ولا يتحدثون الانجليزية ولكن نظرتهم تغيرت ووجدوا اننا منفتحون ومضيافون.
وشدد على انهم يعملون على اقامة علاقات جيدة مع الكويت والشعب الكويتي لتبادل الافكار والمناقشات والاستفادة من افكارهم وآرائهم والبحث عن اسلوب افضل وتعزيز الثقة معهم.
وقال انهم ينفذون مشروعا خاصا بتخصيص الفنادق من منطقتهم بتكلفة منخفضة وبأسلوب جديد وذلك لتأمين اقامة مؤقتة للمتطوعين والسياح والزوار.مشيرا الى ان المتطوعين ومن خلال تبادل الافكار كشفوا عن جمال المنطقة وكيف يمكن تحويلها الى منطقة سياحية بامتياز لما تتمتع به من مناظر خلابة وجذابة.
وشكر ماتسومورا الكويت على تقديمها مساعدات الى اليابان جراء زلزال تسونامي مشيرا الى انها وصلت لـ 5 ملايين برميل من النفط الخام استفادت منها بلاده في اقامة العديد من المشاريع في مجالات مختلفة.