Note: English translation is not 100% accurate
دراسة أعدها اتحاد العقاريين عن 66 منطقة في الكويت كشفت أن عدد القسائم الخالية في المنطقة الحضرية لا يتجاوز 14.079 قسيمة
الجراح: أزمة السكن الخاص تكمن في ندرة الأراضي وسوء التخطيط
28 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

العبدالرزاق: إشراك القطاع الخاص في عمليات التطوير والمساهمة في حل المشكلة الإسكانية أمر ضروري
الدويهيس: الاتحاد لايزال مستمراً في إعداد الدراسات ومستعد للتعاون مع الجهات الحكومية لحل المشكلات التي يعاني منها القطاع العقاريعاطف رمضان
كشف رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح عن دراسة تقديرية وتفصيلية شاملة أعدها الاتحاد عن حجم السكن الخاص القائم بشقيه منازل جاهزة وأراض خالية لعدد 66 منطقة في الكويت.
واضاف الجراح خلال مؤتمر صحافي عن أزمة السكن الخاص في الكويت عقده أمس بحضور أمين عام اتحاد العقاريين أحمد الدويهيس وأمين الصندوق في الاتحاد ورئيس مجلس ادارة شركة البلاد للاستثمار العقاري عبداللطيف العبدالرزاق، أنه ومن خلال هذه الدراسة يتبين الحجم الحقيقي لإجمالي الأراضي الخالية المخصصة للسكن الخاص المتاحة في السوق وما تمثله من نسبة إلى إجمالي حجم الطلب على السكن الخاص.
وأوضح أنه تم إحصاء عدد المنازل القائمة وعدد الأراضي الخالية الجاهزة للبناء في عدد 66 منطقة سكنية والتي تشكل أغلب المناطق السكنية وتم استثناء عدد من المناطق التي تحت التطوير وتتعلق في الإسكان الحكومي مثل مناطق جابر الأحمد – سعد العبدالله.. الخ وكذلك تم استثناء مدينة صباح الأحمد البحرية لأنها تستخدم كمنطقة شاليهات وكذلك تم استثناء بعض المناطق المستملكة مثل الجزء المستملك من خيطان.
ونوه إلى أن الدراسة توصلت لبعض الحقائق منها أن إجمالي عدد المنازل القائمة والقسائم الخالية المقدر لعدد 66 منطقة هو 119.616 منزلا وارضا خالية وأن إجمالي مساحات المنازل القائمة والقسائم الخالية لعدد 66 منطقة يقدر بـ 60.528.208 م2 وان معدل مساحة القسيمة بالمنزل القائم يبلغ 506 م2 أو القسيمة الخالية وان عدد القسائم الخالية لعدد 66 منطقة 14.079 قسيمة وان المساحة الإجمالية للقسائم الخالية لعدد 66 منطقة 6.913.583 م2 وان معدل مساحة القسيمة الخالية 491 م2.
وأشار إلى أنه يتضح من خلال الدراسة أن نسبة عدد القسائم الخالية من إجمالي عدد القسائم الخالية والمنازل القائمة يعادل 11.8% كما تمثل نسبة مساحة القسائم الخالية من إجمالي عدد المنازل القائمة والقسائم الخالية تعادل 11.4% الأمر الذي يؤكد أن المشكلة تكمن بمحدودية عدد الأراضي الخالية في المنطقة الحضرية في الكويت بشكل عام حيث إن عدد القسائم الخالية لا يزيد على 14.079 قسيمة وهو لا يمثل أكثر من 10% من إجمالي الطلب الحقيقي على قسائم السكن الخاص حيث يقدر حجم الطلب على السكن الخاص في الكويت على النحو الآتي:
1 ـ طلبات إسكانية لمستحقي الإسكان من المؤسسة العامة للرعاية السكنية والتي تبلغ حتى الآن 105.000 طلب يزداد كل سنة ومن المتوقع أن يصل خلال 20 سنة إلى 407.000 ألف طلب.
2 ـ طلب على القسائم لغير مستحقي الإسكان وفق نظام المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
3 ـ طلب على القسائم بغرض الاستثمار والتأجير والاتجار.
4 ـ النساء الكويتيات المتزوجات من غير الكويتيين، والخليجيون المستقرون في الكويت.
ولفت الجراح إلى أن توفير المسكن الملائم قد بات هاجسا لكل مواطن مقبل على تكوين أسرة وهو الأمر الناتج عن فشل الحكومات المتعاقبة في إيجاد حل جذري للمشكلة الإسكانية رغم توافر الأراضي والموارد اللازمة.
وذكر أن أزمة السكن الخاص قد تحولت إلى مشكلة «متفاقمة» بعد ان بدا واضحا عن عدم قدرة الحكومة على حلها مبينا أن تلك المشكلة لم تعد مشكلة بعض الأسر بل باتت أزمة تتعاقب عليها الأجيال.
وقال: قد حان الوقت لوضع حلول جذرية لتلك الأزمة والتي في مقدمتها تحرير الأراضي وفق نسب يحددها القانون، والتزام الدولة بتوفير المزيد من الأراضي للسكن، وأيضا إصدار قانون حديث للرهن العقاري يضع في يد المواطن أدوات تمويل إضافية تساعده على الحصول على السكن، وتساهم في تعزيز مبدأ الادخار بدلا من دفع الأموال لسنوات طويلة في الإيجارات فضلا عن إنشاء قانون متكامل للتطوير العقاري، يسمح بمشاركة القطاع الخاص في تطوير الأراضي والمنازل، وبيعها للمواطنين وفق أسس ومعايير عالمية واضحة، ما يستوجب علينا مراجعة قانوني 8 و9/2008 اللذين اثبتا إخفاقهما في خفض أسعار الأراضي، وأبعدا القطاع الخاص عن القطاع الإسكاني.
وأشار إلى انه لا يمكن الاعتماد على الحكومة وحدها في حل تلك المشكلة دون مشاركة فاعلة للقطاع الخاص وتضافر الجهود لتحقيق أبسط تطلعات الأسرة الكويتية، مشيرا إلى أن «القطاع الخاص بات يطور المنازل والمناطق في عمان والبحرين والسعودية وغيرها من الدول، ويساهم في حل الأزمة الإسكانية في تلك الدول، إلا أنه ممنوع من المساهمة في حل الأزمة في الكويت بحكم القوانين السابقة التي قررت إلغاء قطاع التطوير العقاري بدلا من وضع الضوابط التي تحكمه وتمنع الاحتكار والتلاعب وتساهم في حل الأزمة».
وبين أن موضوع السكن الخاص في الكويت يمس كل مواطن، حيث حاولت الحكومة ومجلس الأمة خلال العقود الماضية حل هذه المشكلة إلا أنها للأسف كل المحاولات لم تحقق تطلعات المواطن وبالتالي تراكمت الطلبات الإسكانية لتصل حاليا إلى 105.000 طلب علما ان الطلبات تزداد سنويا، حيث بلغت هذه الطلبات في 2012 نحو 8.493 طلب ويزداد هذا الرقم بشكل سنوي مع زيادة نسبة السكان علما أن قدرة المؤسسة العامة للرعاية السكنية في توفير السكن الخاص من الفترة 2007 حتى 2011 لم تتجاوز6207 طلبات أي بمعدل سنوي 1.241 طلب وهو الأمر الذي قد يفاقم حجم الأزمة كذلك كانت هناك اتهامات بأن القطاع الخاص يحتكر الأراضي في الكويت.
ولفت إلى أن عدد الطلبات الإسكانية يتجاوز حسب الدراسة المنازل القائمة في الكويت والتي تم بناؤها منذ نشأة الكويت وهو عمليا عبارة عن بناء كويت جديدة للإيفاء بالطلبات الإسكانية القائمة الأمر الذي يحتاج إلى مصارحة مع الشعب الكويتي بحجم المشكلة وتداعياتها خصوصا فيما يتعلق بالبنية التحتية وعلى وجه الخصوص الكهرباء والماء والخدمات والشوارع والمجاري والمدارس والمخافر والمستشفيات والجامعات الموضوع كبير ومتشعب، لذا يجب الاستثمار في البنية التحتية وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني للإيفاء بمتطلبات الإسكان.
وبين أن الاتهامات التي كانت تكال للقطاع الخاص باحتكار الأراضي هي ادعاءات مبالغ فيها وان المشكلة تكمن في ندرة الأراضي المتاحة للتطوير واحتكار الحكومة لهذا النشاط وسوء تخطيطها وعدم قدرتها تاريخيا للإيفاء بمتطلبات الإسكان هو الذي أدى إلى هذا الوضع غير الطبيعي وارتفاع الأسعار الحالية وبالتالي فإن المعالجات تكمن في زيادة المعروض عن طريق بيع أراض جديدة وتوجيهها للتطوير والمعالجات السابقة والخاصة بفرض رسوم على الأراضي أدى في الحقيقة إلى تحميل المشتري النهائي المستخدم للأراضي تكاليف إضافية ورفع من قيمة الأراضي للمستويات الحالية غير الطبيعية.
وعن الحلول المنتظرة أفاد الجراح بأن المطلوب من مجلس الأمة والحكومة في تلك الفترة وبناء على معطيات تلك الدراسة إلغاء القانونين رقمي 8 و9 ، حيث انهما من القوانين التي حاربت القطاع الخاص بتهمة غير صحيحة وتسببا في رفع الأسعار واستبدالهما بوضع قوانين تشجع القطاع الخاص على التطوير في الإسكان وتمنع الاحتكار والمضاربة وذلك بوضع نظم للتطوير خلال فترة محددة.
ولفت إلى أن من الحلول المقترحة أيضا طرح أراض للبيع والإعلان عنها وفق جدول محدد وطويل الأجل والإسراع ببيع أراضي منطقة خيطان المستملكة لأصحاب الطلبات الإسكانية للتخفيف من حمى ارتفاع الأسعار كما بالإمكان إعادة تقسيم المنطقة الوسطى (شرق صبحان وغرب أبو فطيرة) وفرزها إلى قسائم اقل من 400 م2 وبيعها بالمزاد العلني، حيث من شأنها توفير عدد كبير من القسائم وعمل توازن مؤقت للسوق.
هذا وأشاد الجراح بجهود وتعاون وزارة التجارة والصناعة مع العقاريين وأنها تشكل اللجان العقارية المشتركة وتستمع لمشكلات العقاريين وتعمل جاهدة لحلها.
وعن وزارة العدل ذكر الجراح أنها غير متعاونة مع العقاريين في مسألة تزويدهم بالمعلومات العقارية مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك مؤشر سعري للعقار لكل منطقة لمعرفة اتجاهات السوق.
من جانبه طالب أمين الصندوق في اتحاد العقاريين ورئيس مجلس إدارة شركة البلاد للاستثمار العقاري عبداللطيف العبدالرزاق الجهات المعنية بضرورة إشراك القطاع الخاص في عمليات التطوير والمساهمة في حل المشكلة الإسكانية وتقديم حلول مبتكرة وفعالة في تطوير البنية التحتية والحلول الإسكانية وعدم انفراد الدولة بدور اللاعب الأساسي في تقديم خدمة الرعاية الإسكانية.
وأضاف العبدالرزاق أن من الأهمية بمكان تغيير الفلسفة الإسكانية وتقديم بدائل مختلفة لمستحقي الإسكان حسب احتياجاتهم ومراحلهم العمرية كذلك إنشاء قطاع متكامل للرهن العقاري تمارس فيه كل أطراف المنظومة العقارية من مؤسسات تمويل ومطورين ومقاولين وسماسرة وشركات تأمين أدوارها وهذا يتطلب وجود قانون للرهن العقاري ينظم هذا القطاع. وطالب الجهات المعنية بإصدار قانون للتمويل العقاري، مشيرا إلى أن قروض الإسكان التي تمنحها بعض البنوك للمواطنين هي قروض شخصية وليست إسكانية وترهق المواطنين.
وفي الإطار ذاته أكد الأمين العام لاتحاد العقاريين أحمد الدويهيس أن الاتحاد لايزال مستمرا في إعداد الدراسات معربا عن استعداد اتحاد العقاريين للتعاون مع الجهات الحكومية لحل المشكلات التي يعاني منها القطاع العقاري في الكويت.