Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الضربة قاب قوسين أو أدنى
لبنان يتحضر للضربة العسكرية على سورية ويجهز 3 مراكز لتجمع النازحين المفترضين على الحدود
1 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

طائرتان كويتيان أقلتا من يرغب من المواطنين بأمر سمو الأمير
السفير السعودي احتج رسمياً والوزير منصور قلل من أهمية ما حصل
حزب الله يعاود الانفتاح على سليمان وجنبلاط يحذر من الرهانات الخاطئةكل المؤشرات توحي بأن الضربة العسكرية لنظام الأسد باتت قاب قوسين أو أدنى من الصيرورة وفق مصادر مطلعة لـ «الأنباء» فالمفتشون الدوليون غادروا دمشق قبل الموعد، وفرنسا أعلنت عبر رئيسها فرانسوا هولاند تنسيق الضربة مع الولايات المتحدة التي أعلن رئيسها باراك أوباما عزمه توجيه ضربة محدودة، دون حاجة إلى إنزال جيوش على الأرض، مستندا إلى تقرير للمخابرات الأميركية يؤكد تورط النظام السوري في القصف الكيميائي.
ويقول قادمون من دمشق إلى بيروت إن قيادة نظام الرئيس بشار الأسد انتقلت إلى مباني الجامعات والمدارس في الأحياء السكنية في المدينة، وجرى إخراج صواريخ «سكود» من قواعدها في شمال دمشق إلى أمكنة مجهولة.
في غضون ذلك، تقدمت السفارة السعودية بكتاب احتجاج رسمي على اعتراض وتفتيش حاجز لحزب الله لسيارة تابعة للسفارة في منطقة الضاحية الجنوبية ما اعتبرته مخالفا لاتفاقية فيينا التي ترعى الأصول الديبلوماسية.
السفير السعودي علي عواض العسيري قال: لقد أبديت دوما حرص المملكة على لبنان شعبا وحكومة بما يعكس العلاقات التاريخية بين المملكة ولبنان، لكن ما حدث يتناقض مع هذه العلاقة ومتانتها، لذا عبرت عن استيائي بقوة لما جرى، وتحدثت مع وزير الخارجية ثم مع رئيس مجلس الوزراء، حول هذا التجاوز الذي لا نقبل به إطلاقا.
وأوضح عسيري أن الحادث ترك انطباعا سلبيا لدى الرأي العام، إذ لا يجوز أن تقوم أي جبهة بما هو حق للدولة القيام به.
لكن الوزير منصور رأى أن الموضوع أعطي أكثر من حجمه، بينما استغرب النائب الان عون قول منصور إن لبنان لن يقف مكتوف اليدين!
سفيرنا في بيروت، السيد عبدالعال القناعي أعلن عن وضع طائرتين كويتيتين بتصرف الكويتيين الراغبين في مغادرة لبنان، بناء على أمر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وعلى نفقة الحكومة الكويتية، وقد غادرت طائرة فجر أمس السبت وأخرى في وقت لاحق.
وقالت مصادر في المطار إن نحو مائة مواطن كويتي غادروا بالطائرة الأولى، ويبدو أن هناك آخرين متمسكين بالبقاء في لبنان.
وقد منعت وسائل الإعلام من تصوير الركاب المغادرين أو الطائرة سياسيا، كان الأبرز زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى القصر الجمهوري، واللافت فيها أنها تأتي بعد التصعيد الكلامي له ضد رئاسة الجمهورية وبعد قوله إن «إعلان بعبدا» الذي يتمسك به الرئيس ميشال سليمان كإطار للحلول السياسية، أضحى حبرا على ورق.
وقال رعد إن اللقاء كان وديا وبناء وصريحا. وأشار إلى أن المياه بيننا وبين رئيس الجمهورية صافية دائما.
أوساط رئاسية قالت إن الرئيس سليمان ركز في اللقاء على ضرورة التزام كل الفرقاء بمندرجات «إعلان بعبدا» التوافقي من خلال تحييد لبنان من الأزمات المحيطة. وان يكون دوره إيجابيا لجهة تشجيع الحل السلمي للأزمة السورية بالحوار والإسراع في التلاقي داخل حكومة جامعة على قاعدة العدالة التي لا تحتمل تعطيلا.
رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط دعا فريقي 8 و14 آذار الى عدم الوقوع في فخ الرهان على متغيرات جذرية في سورية والسعي الى ترجمتها في ارساء قواعد جديدة في المعادلات الداخلية اللبنانية، معتبرا ان الضربة على سورية لن تكون حاسمة بغياب التوافق الدولي.
النائب جان اوغاسبيان اعتبر ان الضربة العسكرية على سورية لن تغير الكثير من المعادلات وقال ان اهمية هذه الضربة ليس القضاء على نظام الاسد ولا لإحداث تغييرات كبيرة على مستوى التوازنات الطائفية، إنما هي رسالة دولية موجهة إلى النظام بأن هذا السلاح ممنوع استعماله، وعندما يكون هدف الضربة محدودا يتم الاعلان عنها، لكن هذا الإعلان خض المنطقة كلها، رفعت اسعار النفط وحركت البورصة العالمية.
وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابوفاعور اشار من جهته الى ان الحكومة اللبنانية تحسبت للأسوأ وأعدت خطة لمواجهة اي حركة نزوح سورية كبيرة، كاشفا عن إنشاء مركز على الحدود اللبنانية ـ السورية استمر العمل فيه حتى ساعة متقدمة من الليل الفائت، حيث جرى إدخال المعدات الطبية وكل ما يمكن ان يحتاج إليها النازحون، معتبرا ان المركز هو بمثابة منطقة فاصلة وليس عازلة.
وفي هذا السياق، بوشر تأهيل قطعة ارض حدودية مع سورية في منطقة المصنع وهي قطعة من ثلاث ستخصص لإيواء النازحين، وستضم القطعة الواحدة ما بين مائة ومائة وخمسين خيمة وكل خيمة تستوعب عائلة نازحة.
وسبقت كل هذا ضربة قضائية لبنانية لهذا النظام تمثلت بادعاء النيابة العامة العسكرية على ضابطين سوريين وعلى شيخين من اتباع المخابرات السورية في طرابلس، الضابطان هما محمد علي علي وخضر لطفي العيروني والتابعان هما الشيخ هشام منقارة والشيخ احمد الغريب، والمخبر مصطفى حوري، بجرم تفجير المسجدين في طرابلس وكتم معلومات والقيام بأعمال إرهابية في لبنان. ونقلت صحيفة «الجمهورية» التي يملكها وزير الداخلية الاسبق الياس المر عن مصادر التحقيق ان المخابرات السورية حاولت الحصول على السيارتين المفخختين من مخيم الرشيدية الفلسطينية، جنوب صور، حيث توجد فصائل فلسطينية تابعة لها ولما لم تفلح استعانت بشعبتها في طرطوس السورية، وفق اعترافات منقارة والغريب.