Note: English translation is not 100% accurate
النائب البعثي عاصم قانصوه لـ «الأنباء»: إذا فتحت معركة بين الزبداني وعرسال.. باي باي يا حلوين!
1 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء


بيروت ـ منصور شعبان
انتقد النائب عاصم قانصوه في حديث لـ «الأنباء» اعتقاد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان الضربة الأميركية لسورية ستأتي بالفرج إلى اللبنانيين، متوقعا خروج سورية منها أكثر قوة ولكن لن تكون أكثر شراسة لأنها ستكون بحاجة لمعونات دولية مقدرا قيمة الدمار الحاصل فيها بما يفوق الـ 200 مليار دولار.
وحول الوضع الحكومي تحدث قانصوه عن ضغوط على الرئيس المكلف بتأليف الحكومة تمام سلام لكي لا يشترك حزب الله في الحكومة متهما إياه باللعب بهم أي بقوى 14 آذار.
وقال: حتى نفهم ما يجري الآن من تطور في الأزمة السورية يجب أن نستذكر المظاهرات التي انطلقت في البداية وظهر فيما بعد انها كانت باسم الحل السياسي، وباسم المثقفين وفي الوقت نفسه كان من الواضح انهم يهيئون لما سُمي بالربيع العربي والدولة السورية هي الوحيدة التي صمدت وقطعت الطريق على كل المطالبات المشروعة وغير المشروعة وظهر ان القرار متخذ على صعيد عالمي وبإمكانات مالية ضخمة، إضافة إلى تخصيص 180 وسيلة إعلام ضد بشار الأسد وأعطاه أوباما شهرين لكي يهرب والتركي وضع له منفى وهكذا دواليك، وتوضح ان هذا المخطط كان حربا كونية أكثر منه موقفا لتأكيد مفهوم كوندوليزا رايس في تدمير المنطقة والفوضى الخلاقة، كما يسمونها ومن يراجع المراحل التاريخية التي مرت بها الأمة العربية والمؤتمرات التي عقدت في تركيا، وأحدها حضرتها حركة «حماس»، يفهم ما يحصل الآن ولماذا زرعت إسرائيل في قلب الأمة وقد استطاع اليهود ان يسيطروا داخل أميركا سيطرة كاملة واستخدموا الماسونية التي كانت العامل الأساسي في إنهاء الاتحاد السوفييتي، وبعد تدمير الجيش العراقي الذي كان من أقوى الجيوش العربية يريدون اليوم تدمير المفاعل النووي الإيراني فيما مفاعل ديمونة الإسرائيلي صنعته فرنسا عام 1952 لإسرائيل حين كان الاشتراكيون في الحكم. وهذا تاريخ الاشتراكيين حتى لوران فابيوس يعني هم «خزمتجية» عند الإسرائليين، وما أريد قوله انه مازال أمامهم الآن الجيش السوري الذي يتمتع بتربية عقائدية عربية واذا انكسرت سورية تفقد الحلقة بين إيران والمقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله، وكما نرى في العالم العربي انشقاقات هناك انشقاق عمودي في المجتمع اللبناني ولا ننسى ان البترول يشكل محور الصراع الأميركي ـ الروسي.
اما عن لبنان فقال قانصوه، من يعتقد انه لن يحصل شيء في لبنان غلطان، فالتفجيرات التي حصلت هي من تداعيات الأزمة السورية ونحن خلال السنتين والنصف الماضيتين لم نحافظ على حالنا وأخذنا المعلومات من الأميركان بأن الوضع في سورية سينتهي خلال ستة شهور، فأصبح الجميع يراهنون بدءا من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة وكل العاملين بالشأن العام ومازالوا يعتقدون أن الضربة العسكرية المزمعة ستنهي الوضع لصالح الأميركان ويأتي الفرج للبنان من عند الأميركيين. وقناعتي مع ان هذه المعطيات موجودة فالصحيح أيضا ان سورية ستبقى موجودة، وهي ستخرج أكثر قوة ولن تكون أكثر شراسة لأنها ستكون بحاجة لمعونات دولية لإعادة بنائها والتقدير ان الدمار الحاصل في سورية فاق الـ 200 مليار دولار، إلا إذا وضعت إيران إمكاناتها في استخراج البترول السوري وتسويقه سيكون عن طريق الروس إلى فرنسا وهذا السيناريو سنصل إليه يوما ما.
وردا على سؤال قال قانصوه إذا حصلت الضربة فستكون نهاية إسرائيل: إن إيران وحزب الله مجبران على الدخول في المعمعة.
وحول ما يقال بأن الضربة ستكون على طريقة كوسوفو أي من الجو والبحر، قال قانصو: كوسوفو لم يكن لديها جيش اسمه الجيش العربي السوري، ولن يتغير شيء على صعيد النظام وهو يكسب خبرة أكبر في حرب العصابات والجديد أنه أصبح هناك منظمات دفاع وطنية حملت السلاح وغطت ظهر الجيش، وإذا فتحت المعركة بين الزبداني وعرسال سيكون باي باي يا حلوين والتآمر من هنا من قبل الدولة يحاولون تجاهل الأمر والبواخر تفرغ آلاف المسلحين في بيروت ويتوجهون نحو عرسال ومنها الى الزبداني فحمص.
استغرب تلكؤ ميقاتي في دعوة الحكومة لبحث تداعيات الضربة على سورية
.. وفؤاد السعد لـ «الأنباء»: العثمانيون لم ينهشوا لحم اللبنانيين مثلما فعل آل الأسد
بيروت ـ زينة طبارة
من جانبه رأى نائب عاليه المستقل فؤاد السعد ان ما أظهرته التحقيقات في متفجرتي طرابلس حتى الساعة، اكد المؤكد أن النظام السوري لم يكن يوما اقل عداوة للبنان من اسرائيل، وأن الحكم العثماني لم ينهش لحم اللبنانيين بمثل ما نهشه آل الاسد، فمن سليم اللوزي مرورا بكمال جنبلاط وبشير الجميل والمفتي حسن خالد وصولا الى رفيق الحريري وما بعده من شهداء ثورة الارز، العدو واحد والارهابي واحد والتكفيري واحد، وان تبدلت وجوه الضباط الامنيين للنظام أمثال علي المملوك وصبيته اللبنانيين المنفذين لمخططاته وجرائمه، معتبرا بالتالي ان اعترافات كل من احمد الغريب وهاشم منقارة والمخبر مصطفى حوري اضافة الى اعترافات ميشال سماحة وان لم يبت بها القضاء العسكري بعد، كافية للادعاء امام محكمة الجنايات الدولية ضد نظام الاسد، وتستوجب اقله من الناحية الوطنية طرد السفير السوري من لبنان واغلاق الحدود مع سورية.
ولفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ما بدأ اللبنانيون سماعه من قبل حركة التوحيد الاسلامي عن تحامل شعبة المعلومات على الموقوفين، قد ينسحب لاحقا على لسان جميع ملحقات نظام الاسد في لبنان، الا ان ما فات المشككين بشفافية التحقيق في شعبة المعلومات، هو ان الحملات الاعلامية لن تلغي وجود الادلة ولن تبدل من حيثيات الاعترافات التفصيلية، داعيا بالتالي قيادات قوى 8 آذار وعلى رأسهم حزب الله الى اتخاذ موقف وطني صريح ولو لمرة واحدة يتيمة حيال هول اعترافات الموقوفين، بدلا من التزامهم الصمت القاتل الذي قد يكون يخفي وراءه محاولة جديدة لتسييس التحقيقات بهدف تجهيل الفاعلين على غرار تسييسهم لملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري. على صعيد مختلف، استغرب النائب السعد التزام الوزير منصور الصمت حيال اخضاع سيارة السفارة السعودية في بيروت للتفتيش على احد حواجز حزب الله المسماة بالأمن الذاتي، علما ان اصول التعامل الديبلوماسي تستوجب صدور بيان استنكار من الوزير منصور، كون التعرض لديبلوماسيين او لممتلكات ديبلوماسية هو بمثابة التعرض لسيادة الدولة المتعرض لها، ناهيك عن ان ما يسمى بالأمن الذاتي هو بحد ذاته انتهاك للشرعية اللبنانية ولدور المؤسسات العسكرية والامنية، مثمنا في هذا الاطار موقف الرئيس سليمان الرافض للأمن الذاتي، وواصفا اياه بالجريء والمحق والمتمرد على سياسة الهيمنة والقضم التي يعتمدها حزب الله، لا سيما انه موقف تاق اليه اللبنانيون بعد ان استطاع النظام السوري عبر حلفائه في لبنان تغييبه عن القصر الرئاسي.
واضاف النائب السعد ان اخطر ما في التعرض للديبلوماسية السعودية هو تعريض مصالح اللبنانيين في الخليج العربي لا سيما الشيعة منهم للانتكاس نتيجة تصرفات حزب الله غير المسؤولة، داعيا بالتالي حزب الله الى سحب حواجزه وعناصره فورا من الشوارع والطرقات وافساح المجال امام الشرعية اللبنانية لتولي مهمة الامن المنوطة بها وحدها دون شراكة من احد.
وعن قراءته للضربات الأميركية ـ الفرنسية المرتقبة ضد النظام السوري ومدى انعكاسها على لبنان، لفت النائب السعد الى انه وبغض النظر عن خلفياتها وابعادها، فإن اكثر ما يدعو للاستغراب هو ان الرئيس نجيب ميقاتي لم يدع بعد حكومته المستقيلة الى عقد جلسة استثنائية لاتخاذ تدابير احترازية تحد من تداعيات الضربات الغربية ضد نظام الاسد، اقله حيال التوقعات بنزوح المزيد من السوريين باتجاه الاراضي اللبنانية، مستدركا بالقول انه وان كان الرئيس نجيب ميقاتي مقيدا بموقف حزب الله من الضربات، الا ان مسؤولياته تفرض عليه اما طمأنة اللبنانيين واما مصارحتهم بالحواجز السياسية التي تعوق تحركه في هذا الاطار.