Note: English translation is not 100% accurate
شركات التطوير العقاري بحاجة للتحرك في ظل المنافسة المتنامية
دراسة حديثة: المستثمرون بدول الخليج حذرين بشأن الخوض في مشاريع عقارية جديدة
5 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
قالت دراسة لشركة رولاند برجر للاستشارات الاستراتيجية في الشرق الأوسط انه على الرغم من أن وضع الاقتصاد الكلي في دول مجلس التعاون الخليجي يشهد تحسنا، إلا أن المستثمرين لا يزالون حذرين بشأن الخوض في مشاريع عقارية جديدة. وهذا يستدعي اختيار فرص التطوير بعناية، مع الأخذ بالاعتبار خبرة المطور العقاري وقدراته.
وأوضحت الدراسة ان فرص التطوير العقاري في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي قائمة وموجودة، ومع ذلك فإن اعتماد نهج التطوير الانتقائي القائم على عمليات تقييم شامل سيكون أمرا ضروريا لتجنب تكرار التجارب السلبية للأزمة الماضية، حينما كان نهج التطوير المربح الصافي أساسيا.
وفي هذا الصدد، يقول، المسؤول في «رولاند برجر» للاستشارات الاستراتيجية في الشرق الأوسط د.فابيان إنجلز: «يمكننا القول بالمجمل إن المشهد التنافسي يزداد حدة وحماسة، الأمر الذي يرغم المطورين العقاريين في دول مجلس التعاون الخليجي على إعادة النظر في موقعهم الاستراتيجي».
إلى ذلك، فإن العملاء الذين يزدادون تطلبا يسهمون برفع سقف التوقعات المطلوبة من المطورين فيما يتعلق بوقت الانجاز والتكلفة وخصوصا الجودة، لتكون متساوية ومتسقة مع المعايير الدولية. وباعتماد النهج القائل: «إن لم تتمكن من التغلب عليهم، عليك بالانضمام اليهم»، فقد شاهدنا الشركات المحلية تدخل في شراكات مع أطراف دولية في تأكيد على أن الأطراف الدوليين يزيدون الضغوط التنافسية فعلا. وأخيرا، تخضع فرص النفاذ الى مصارف الأراضي إلى سيطرة وتحكم عدد قليل من المؤسسات، وبالتالي تكون الأسعار مرتفعة. ونتيجة لذلك، تعتبر أسعار الأراضي في دول مجلس التعاون الخليجي عالية جدا، فهي تصل إلى 60% من إجمالي تكاليف التطوير، وهذا بدوره يزيد الضغوط على التخطيط والتنفيذ المناسبين لعملية التطوير بغية عدم تعريض الأرباح للخطر، وذكرت الدراسة انه ينبغي اتخاذ القرارات المتعلقة بالتطوير بعناية فائقة. إذ أصبح من الواضح أن السنوات التي كانت تشهد نجاح كل الاستثمارات دون استثناء قد ولت إلى غير رجعة. ويزداد الضغط من قبل المطورين العقاريين الدوليين وبالتالي من العملاء الذين يطالبون بممتلكات وعقارات متطورة، نتيجة لعملية انفتاح الأسواق وسهولة ممارسة الأعمال التجارية التي حصل عليها المستثمرون الأجانب ومقدمو الخدمات.
وأوضح بلايت: «من الواضح أن المطورين العقاريين في دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى التدقيق في مواقعهم ونفوذهم الاستراتيجي لتحقيق النجاح في المستقبل»، وبالتالي، فإن قطاعات الأعمال والاختلافات في المناطق الجغرافية والعملاء ونموذج الأعمال التجارية، وكثافة الأصول، ومتطلبات الأسهم والتمويل، والمخاطر المحتملة والتعاقد الخارجي المحتمل ما هي إلا كم قليل من الموضوعات التي تحتاج إلى إجابة ومعالجة، على ضوء الظروف الاقتصادية المتغيرة.
وينبغي أن يستند النجاح طويل الأمد في الأسواق الخليجية العقارية إلى مجموعة من عوامل النجاح المترابطة. وفي هذا الصدد، يشير د.إنجلز: «لسوء الحظ، فقد أظهرت التجربة أن الاستراتيجيات القائمة لا تغطي في كثير من الأحيان كل النواحي ذات الصلة». وبالتالي، لا بد من تقسيم الأهداف الاستراتيجية العامة للشركة الى أهداف قابلة للتنفيذ على مستوى حافظة المشاريع والمشاريع الفردية.
وأضاف: «كما يجب أن يعكس الإعداد التنظيمي تغطية سلسلة القيمة المستهدفة من أجل تسهيل بلوغ تلك الأهداف. وأخيرا، فإن تحديد العمق والاتساع المناسبين لسلسلة القيمة، وإنشاء منظمة فعالة وشفافة تعمل في إطارها الكوادر عالية المستوى، هي العوامل التي ستؤدي الى تحقيق النجاح على المدى الطويل. وتعليقا على ذلك، يختم د.بلايت بالقول: «سيتعين على المطورين العقاريين في دول مجلس التعاون الخليجي القيام بواجبهم ليحققوا النجاح على المدى الطويل».