Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمها تجمع الميثاق الوطني بعنوان «دور المجلس البلدي في التنمية»
كمال: نطالب بتعديل المخطط الهيكلي وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في حل المشكلة الإسكانية
23 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء


صفر: زيادة عدد أعضاء «البلدي» وإقرار المجالس البلدية في المحافظات ضرورة مرحلية
سليم: القانون 5/2005 سلب الكثير من صلاحيات البلدي لصالح الوزير ونتوقع تعديله خلال السنوات المقبلة بداح العنزيمحمد راتب
دعا وزير البلدية الأسبق د.فاضل صفر إلى توسيع رقعة المجلس البلدي من خلال زيادة عدد أعضائه وإقرار المجالس البلدية في المحافظات، مشددا على ضرورة الوقوف ضد من يعمل لإفساد البلد ويسعى لتمرير مصالحه الخاصة متناسيا الناس ومصالح الوطن سواء في المجلس البلدي أو غيره، كاشفا النقاب عن وجود صراعات بين أصحاب المصالح الضيقة ومن يريدون التنمية الحقيقية، إضافة إلى وجود ممارسات شوهت من حقيقة المجلس البلدي وقللت من أهميته.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها تجمع الميثاق الوطني في ديوانه بمنطقة الدسمة تحت عنوان «دور المجلس البلدي في التنمية» بمشاركة عضو المجلس البلدي السابق د.عبدالكريم سليم ومرشح الدائرة الأولى م.حسن كمال، ورئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي السابق عبدالوهاب الوزان.
من جهته، قال مرشح الدائرة الأولى لانتخابات المجلس البلدي م.حسن كمال ان من مسؤوليات الحكومة اختيار وزير متخصص للبلدية قادر على إدارة الوزارة بالشكل الصحيح، ولديه معرفة واسعة بالقوانين المتخصصة، وخصوصا أنه هو صاحب القرار النهائي استنادا إلى القانون 5/2005، معربا عن امله في أن تكون مخرجات البلدي على مستوى الطموح وأن يكون لدى المعينين توجه حقيقي نحو الإصلاح.
وفيما يتعلق بالمشكلة الإسكانية بيّن أن القطاع الخاص سيساهم في الحل بشكل كبير إذا تم توفير المناخ الملائم للمستثمرين وإقرار قانون يحدد نسبة ربح مجزية، وهذا يحتم على الحكومة التي تستحوذ على أكثر من 90% من مساحة الكويت أكثرها للقطاع النفطي اتخاذ قرار جاد يرقى لحجم المشكلة يقضي بتوفير الأراضي وسحب بعضها من جهات في الدولة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار العقارات وتضاعفها خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية غير قادرة على الإنجاز وحدها، على الرغم من توافر المال وتزايد النمو، مبينا أن المجلس البلدي السابق وفر مساحات تكفي لأكثر من 100 ألف وحدة، لكننا للأسف لم نجد على أرض الواقع ما يرقى لمستوى الطموحات.
وأضاف د.كمال أن هناك قضية أساسية مرتبطة بالقضية الإسكانية وهي القضية المرورية، حيث ان الشبكة في الكويت قديمة والحلول لاتزال ترقيعية، والطامة الكبرى أن المدن تبنى بموازاة تلك الطرق، وستتسبب بالضرورة في إحداث كثافة إضافية عليها، وهذا يستدعي حلولا عميلة بأسرع وقت ممكن.
وأكد أهمية إشراك مؤسسات المجتمع المدني في عملية التنمية، والتصدي لمن يعملون في الظلام ووضع حد للواسطات واللجوء إلى بعض أعضاء مجلس الأمة، والضغط بالطرق السليمة على أصحاب القرار، فالمشاكل تفاقمت وازدادت نظرا لعدم اتخاذ قرار جريء، وعدم الشعور بالاستقرار السياسي في البلاد والإبقاء على المشروعات مودعة في الأدراج من دون الإسراع في تنفيذها.
وذكر أن الكويت بحاجة إلى الكثير من المشروعات التنموية كتطوير جزيرة فيلكا وتحويلها إلى منطقة سياحية تسهم في تشجيع المواطن على السياحة الداخلية التي لها إيجابيات كثيرة اجتماعية واقتصادية، إضافة إلى مشروعات الطاقة كإنشاء محطات لتوليدها وتقطير المياه واستخدام الطاقة الشمسية في تخفيف العبء عن الكهرباء.
وأشار إلى أن البلاد بحاجة أيضا إلى إنشاء مدن عمالية واستراحات على الطرق السريعة، وإطلاق مشروعات لإعادة تدوير النفايات من خلال الاستفادة من التقنيات المتبعة لدى دول العالم المتقدم، والاستفادة من هذه المخلفات في الإنشاء والمشاريع الكبيرة للمحافظة على البيئة.
وبيّن د.كمال أن هناك حاجة ماسة إلى بناء المستشفيات والمدارس والجامعات، حيث استطاعت الجامعات الخاصة أن تساهم في حل جزء من مشكلة التعليم العالي، إضافة إلى الاهتمام أكثر بقطاع الاتصالات الذي يعتبر مثمرا جدا، إلى جانب الكثير من المبادرات التي وجدت في هذا السياق والتي تسترعي الاهتمام والتطبيق.
وأكد أن هذه المشاريع التنموية يجب أن تجد طريقها إلى النور عبر المخطط الهيكلي للدولة الذي كان آخر صدور له في العام 2008، وهو يعنى بتحديد الأهداف والسياسات العمرانية للدولة مع الأخذ بعين الاعتبار النمو السكاني، فتعداد السكان بلغ 3 ملايين نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 5.5 ملايين في 2030، داعيا البلدية إلى العمل على تعديل المخطط الهيكلي ووضع تصور ورؤية مستقبلية وخصوصا في ظل تزايد الضغط على الخدمات العامة.
وأضاف أننا نرى في منطقة شرق أبراجا تضم 60 دورا، وهي قريبة من بعضها البعض وهذا يسبب ضغطا كبيرا سيتسبب في المشاكل قريبا، داعيا إلى التنسيق بين الجهات الحكومية والمجلس البلدي وإدارة المخطط الهيكلي بهذا الخصوص وتطوير الطرق والمجاري قبل العمل على تطوير القوانين، بالإضافة إلى إلزام أصحاب البناء بتوفير مواقف للسيارات بالطرق السليمة ووفق الاشتراطات الصحيحة.
بدوره، أكد عضو المجلس البلدي السابق د.عبدالكريم سليم أن القانون 5/2005 يحتوي على مثالب كبيرة وقد تم العمل به لدورتين، حيث عمل القانون على سلب الكثير من صلاحيات المجلس البلدي، وأعطى الصلاحية الكاملة للحكومة بإقرار ما تشاء حتى ولو كان هناك عدم توافق بين المجلس والحكومة.
وبيّن أنه إذا اتخذ القرار من قبل المجلس ولم يعتمده الوزير فلا معنى له، كما أنه إذا أصدر المجلس البلدي قرارا بعدم الموافقة على موضوع ما، فمن حق الوزير أن يصدر قرارا بالموافقة، وهذا يعني قصورا شديدا في الجانب التشريعي، متوقعا أن يتم تعديل القانون خلال السنوات القادمة.