Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تصف طهران بممارسة «الخداع» وتعتبر إدانة روحاني «المحرقة» غير كافية
سلام الشرق الأوسط «يخترق» اجتماع الأمم المتحدة.. و«نووي» إيران المثير للجدل «يلهب» محادثات قادة العالم
26 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

روحاني يتفادى أي إشارة فيما يتعلق بحق إسرائيل في الوجودجدد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزامه بتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس حل الدولتين.
وقال أوباما عقب لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار لقاءاته بقادة العالم على هامش الـدورة الـ 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة انه يتوجه بالشكر لعباس «على استمراره بنبذ العنف وإقراره بالحاجة للسلام».
وأقر الرئيس الأميركي الذي سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين المقبل في البيت الأبيض، بأنه «لا أحد بيننا لديه أدنى وهم ان هذا الأمر سيكون سهلا» في إشارة إلى الجولة الجديدة من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي انطلقت بوساطة أميركية يوليو الماضي.
وأوضح ان هذه المفاوضات «عرضت الرئيس عباس ورئيس الوزراء نتنياهو لمخاطر سياسية كبيرة».
وشدد على انه «لطالما كان موقف الولايات المتحدة واضحا ويتمثل بأنه ينبغي أن تستند حدود دولتي إسرائيل وفلسطين الى خطوط عام 1967 بحيث يتم إنشاء حدود آمنة ومعترف بها لكلتا الدولتين مع إجراءات أمنية قوية بحيث تحتفظ إسرائيل بالقدرة على الدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات».
وأضاف: «يسرني جدا ان الرئيس عباس كان على استعداد للدخول في المفاوضات»، مشيدا بالسلطة الفلسطينية ومؤكدا دعم واشنطن لها.
من جهته، شكر الرئيس عباس أوباما على دعم الولايات المتحدة المستمر «لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية».
وأضاف عباس، الذي التقى ايضا كلا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمبعوث الأمم المتحدة لسورية الأخضر الإبراهيمي، انه «يمكننا أن نستمر في التأكيد على اننا ملتزمون تماما بعملية السلام حتى نصبح قادرين على التوصل الى تسوية نهائية من شأنها أن تؤدي في النهاية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام وأمن مع دولة إسرائيل». وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» نقلت عن عباس انتقاده محاولة إسرائيل «تخريب» المفاوضات عبر ممارساتها في القدس الشريف.
على صعيد الملف الإيراني، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة امس الأول، وقال ان طهران تماطل لكسب الوقت من أجل تطوير أسلحة نووية، مضيفا في بيان له امس «كانت كلمة حافلة بالنفاق». وفي سياق متصل، اتهم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينيتز الرئيس روحاني باللجوء الى «لعبة خداع» في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال شتاينيتز ـ الذي ترأس الوفد الإسرائيل في الاجتماع السنوي للجمعية العامة ـ بعد وقت قصير من إلقاء روحاني كلمته «ما سمعناه هو الكثير من العبارات الرنانة الجديدة، لكن لا تتضمن أي خطوات جديدة أو أي تعهدات جديدة للوفاء بقرارات مجلس الأمن الدولي».
من جانبهم، رأى عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية امس ان إدانة روحاني «لجرائم النازيين بحق اليهود» ليست كافية وطالبوه بإدانة مسؤولي بلاده الذين ينكرون وقوعها. وقال نائب وزير الخارجية زئيف الكين لإذاعة الجيش الإسرائيلي «هل يكفي الاعتراف بالمحرقة فحسب لتصبح رجلا متنورا ومثقفا وإيجابيا بينما لايزال القادة الروحيين الإيرانيين الذين انكروا المحرقة في مكانهم».
وردا على سؤال حول المحرقة اليهودية في مقابلة مع محطة «سي ان ان» التلفزيونية الأميركية، قال روحاني «كل جريمة ضد الإنسانية بما في ذلك الجرائم التي ارتكبها النازيون بحق اليهود هي ذميمة ومدانة». وأكد روحاني في المقابلة ان «قتل إنسان أمر حقير ومدان، ولا فرق عندنا إذا كان مسيحيا او يهوديا أو مسلما»، مضيفا: «بالنسبة لنا، الأمر نفسه». وأوضح «هذا الأمر لا يعني انه بسبب ارتكاب النازيين جرائم ضد مجموعة ان تقوم هذه المجموعة بمصادرة أرض مجموعة أخرى وتحتلها». وقال ايضا «هذا الأمر أيضا هو عمل مدان». وأعلن روحاني في المقابلة ذاتها، انه لم يجتمع بنظيره الأميركي لأن الوقت «لم يكن كافيا» لتحضير هذا اللقاء، موضحا «اعتقد انه لم يكن لدينا الوقت الكافي لتنسيق اللقاء فعلا». وفي المقابل التقى روحاني بنظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، كأول زعيم غربي يلتقي الرئيس الإيراني الجديد، وذلك في أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين منذ 2005.
وقد تفادى روحاني في كلمته التي ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي هي الأولى له على الساحة الدولية منذ توليه مهام منصبه رسميا ـ أي إشارة الى ان إسرائيل ليس لها الحق في الوجود على عكس سلفه احمدي نجاد الذي دعا الى «محو إسرائيل من الخريطة». وانتقد روحاني بشدة المعاملة التي يلقاها الفلسطينيون لكن دون ان يذكر إسرائيل بشكل مباشر.
وقال في هذا الصدد «فلسطين تحت الاحتلال.. الحقوق الأساسية للفلسطينيين يجري انتهاكها بشكل مأساوي وهم محرومون من حق العودة والوصول الى ديارهم والمكان الذي ولدوا فيه ووطنهم».
وعلى صعيد برنامج طهران النووي، انتقد روحاني ـ في كلمته أمام الأمم المتحدة ـ العقوبات الدولية على إيران وشبهها بالإجراءات العقابية ضد العراق أثناء حكم صدام حسين. وقال «هذه العقوبات عنيفة.. تماما وبكل وضوح». وأضاف ان المواطنين العاديين وليس النخبة السياسية هم من يعانون بسببها.
الكونغرس الأميركي قلق من تقارب أوباما مع إيران
بعد ان عارض خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لمهاجمة سورية، يموج الكونغرس أيضا بالمعارضة لهدف جديد في سياسته الخارجية ألا وهو تحسين العلاقات مع ايران.
فقد أصدر أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون جون ماكين ولينزي جراهام وكيلي ايوت بيانا قالوا فيه «يتعين التعامل مع المبادرة الديبلوماسية الراهنة بعيون مفتوحة ويجب الا نسمح لايران باستغلال المفاوضات كأداة للتسويف والخداع».
وقال آرون ميلر وهو مسؤول كبير سابق في الخارجية الأميركية ويعمل الآن في مركز وودرو ويلسون بواشنطن «الكونغرس لا مصلحة له في تفسير الشك لصالح إيران. ولن يفعل ذلك إلى ان يرى شيئا ملموسا جدا من جانب الايرانيين».
ومرر مجلسا الشيوخ والنواب مرارا مجموعة من العقوبات المشددة على ايران. ويحق لأوباما من الناحية القانونية ان يسقط معظم تلك العقوبات لمدة 120 يوما ثم 120 يوما أخرى كخيار اذا سارت المفاوضات النووية التي تبدأ مع ايران اليوم بشكل جيد. واذا فشل اوباما في احتواء المتشددين في الكونغرس المتمسكين بالعقوبات المفروضة على ايران، فقد يعوق ذلك المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الايراني الذي تقول طهران انه سلمي تماما.