Note: English translation is not 100% accurate
تحدث للجامعة الأمريكية عن سبل الحماية من مخاطر الأسلحة الكيميائية
الحساوي: التدخل السريع للسيطرة على تأثير الأسلحة الكيميائية وعلاج من تعرض لها يمكن أن يحدّ من الوفيات
27 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

الكويت لديها دائما خطة للطوارئ وعلى أتم الاستعداد لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنييناستضاف قسم العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية في الكويت د.حمد الحساوي، الخبير في مجال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية ومستشار الدفاع السابق بوزارة الدفاع الكويتية. عرض د.الحساوي من خلال محاضرته الاعتقادات والمفاهيم الخاطئة عن استخدام عوامل الحرب الكيميائية، والتي يمكن ان تثير مخاوف البعض أو تنشر الفزع بين المدنيين. وتأتي محاضرة د.الحساوي ضمن سلسلة محاضرات ينوي تقديمها في مؤسسات مختلفة بهدف توعية المجتمع والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بهذا الموضوع.
بدأ د.الحساوي حديثه بتقديم لمحة تاريخية عن استخدام الأسلحة الكيميائية والتي تم استخدامها في الحرب العالمية الاولى. حيث تم استخدام ما يزيد عن 100.000 طن من تلك الأسلحة مما أدى الى وقوع اصابات تجاوز عددها المليون شخص. وكما أوضح د.الحساوي، فإن خطورة الأسلحة الكيميائية تكمن ليس فقط في قدرتها على قتل اعداد كبيرة وإنما في صعوبة الكشف عن وجودها «فهي ليست كالأسلحة التقليدية وانما هي قاتل خفي يتسرب الى جسم الانسان دون ان يشعر به أحد».
وكما اوضح د.الحساوي عرضا تناول فيه أنواع الأسلحة الكيميائية وتأثيراتها على صحة الانسان حيث عرف الأسلحة الكيميائية على انها مواد سامة يمكن ان يتعرض لها الانسان عن طريق الاستنشاق، ومثال على تلك المجموعة من العوامل الكيميائية هو عامل السارين، وهو غاز عديم اللون وعديم الرائحة يهاجم الجهاز العصبي ويؤدي إلى شلل بعضلات الرئة، مما قد يؤدي الى الوفاة إذا لم يتدارك الامر. وأوضح أنه في تاريخ الشرق الاوسط، تم استخدام غاز السارين في العراق في عام 1988، ومؤخرا في سورية، مما نتج عنه عدد من القتلى في صفوف المدنيين. وفضلا عن السارين، هناك عوامل كيميائية اخرى تختلف في سرعة ومجال انتشارها وتأثيرها على حياة الانسان، وتتضمن هذه العوامل، مادة السيكلوسارين، وسومان، وVX، وNovichoks.
وقد تسبب فكرة القتل الجماعي التوتر بين المدنين، مما يؤدي الى الذعر في حالات الهجمات. ولذلك، فمن الضروري تثقيف الجمهور حول طبيعة الأسلحة الكيميائية من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها. فقد أوضح د.الحساوي أن التدخل السريع للسيطرة على تأثير الأسلحة الكيميائية وعلاج من تعرض لها يمكن ان يحد بشكل كبير من معدلات الوفيات الناتجة عن تلك الهجمات، ففرص النجاة للانسان الذي اصيب بتسمم كيميائي أعلى بكثير من فرص نجاته لو أصيب بطلق ناري نافذ. وعلى سبيل المثال، وصلت معدلات الوفاة بين اولئك الذين أصيبوا بالأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الاولى الى 2% فقط، بالمقارنة بـ 8% بين من أصيبوا بالطلقات النارية». أثار النقاش العديد من الاسئلة من قبل الجمهور الذين حرصوا على التعرف على سبل الحماية ضد عوامل الحرب الكيميائية، فضلا عن سبل السيطرة على حالات الاصابة وكيفية ابطال تأثير الكيماويات السامة داخل جسم الانسان. وأوضح د.الحساوي أن الترياق الخاص بالأسلحة الكيميائية متوافر وباستطاعته أن يبطل تأثير الكيماويات السامة إذا ما تم إعطاؤه مباشرة للمصابين.
كما أكد د.الحساوي للحضور أن حكومة الكويت لديها دائما خطة للطوارئ وعلى اتم الاستعداد لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين. فالملاجئ، والعلاجات، والاقنعة الواقية سيتم توفيرها للمدنيين في حالات الطوارئ وبحسب الضرورة.