- استحداث قطاع جديد للشؤون الهندسية يتبع المدير العام
- إلحاق تبعية إدارة معالجة النفايات بقطاع الخدمات
- ضرورة تحقيق اللامركزية وتقديم الخدمات العامة
إعداد: بداح العنزياقترح نائب المدير العام لشؤون محافظات حولي ومبارك الكبير م.أسامة الدعيج إلغاء إدارة شؤون البيئة وتوزيع اختصاصاتها على إدارة معالجة النفايات.
وقال الدعيج في مقترح قدمه الى مدير عام البلدية م.أحمد الصبيح بشأن إنشاء قطاع النفايات البلدية الصلبة ضمن الهيكل التنظيمي للبلدية:
بالاشارة الى الموضوع أعلاه، وبناء على توصية اللجنة التنسيقية باجتماعها المنعقد بتاريخ 2013/3/27 بشأن المقترح المعد والمقدم من قبل البنك الدولي بالتعاون مع ادارة شؤون البيئة بالبلدية لإنشاء قطاع النفايات البلدية الصلبة ضمن الهيكل التنظيمي لبلدية الكويت. وبعد الاطلاع على المقترح المذكور ودراسته من مختلف الجوانب الادارية والتنظيمية والفنية والتشريعية، نورد ما يلي: مما لا شك فيه أن النفايات هي من أهم مصادر التلوث التي يجب معالجتها والتخلص منها لحماية البيئة، وان أسلوب التعامل معها يعكس مدى تطور الشعوب وارتقائها.
ومن هذا المنطلق تعمل الدول على سن التشريعات وإنشاء الاجهزة ووضع الخطط اللازمة لإدارة النفايات بأساليب اقتصادية سليمة بيئيا. وتتعدد الاساليب النوعية لمعالجة النفايات بناء على معطيات الواقع الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، كما تختلف منهجية عمل وأسلوب تنفيذ وإدارة مشاريعها، حيث يتم تنفيذ وإدارة بعضها بصورة ذاتية فيما يعهده البعض الآخر لشركات متخصصة تقوم بأعمال تنفيذها وإدارتها وتشغيلها. حيث كان ذلك هو أحد العوامل الرئيسة لتحديد طبيعة تكوين الاجهزة الحكومية المعنية بإدارة النفايات من هيئات وأجهزة الى قطاعات وادارات مستقلة.
وعلى الرغم من وجود هذا التباين، الا أن الثابت هو أنه يتم فصل الاجهزة المعنية بمعالجة النفايات والتخلص منها والاخرى التي تعنى بأعمال النظافة العامة وجمع النفايات، حيث يتطلب كل منهم خبرات نوعية مختلفة عن الآخر.
وفي الكويت هناك عدد من الاجهزة الحكومية يناط بها أعمال معالجة نوع محدد من النفايات وفقا للضوابط والاشتراطات المحددة من قبل الهيئة العامة للبيئة. حيث تتولى الهيئة العامة للصناعة مسؤولية التعامل مع النفايات الصناعية المختلفة بمختلف أنواعها وتتولى وزارة الصحة العامة مسؤولية التعامل مع النفايات الطبية. وكما تقوم وزارة الاشغال العامة بالتعامل مع نفايات الصرف الصحي. بينما تقوم البلدية بالتعامل مع النفايات البلدية الصلبة.
حيث قامت البلدية ممثلة بإدارة شؤون البيئة قبل خمسة عشر عاما بإعداد خطة متكاملة لإدارة النفايات البلدية الصلبة، وقد تمت مناقشة الخطة المذكورة في مؤتمر دولي أعد لهذا الغرض قبل عرضها على اللجان المعنية بمجلسي الوزراء والأمة وأخيرا اعتمادها من قبل المجلس البلدي والمجلس الأعلى للبيئة. لقد وضعت هذه الخطة برنامج عمل لتنفيذ مشاريع معالجة النفايات والاستفادة منها عن طريق القطاع الخاص الذي يتولى تنفيذها وإدارتها وتشغيلها، ويكون دور الادارة المعنية بالبلدية مقتصرا فقط على أعمال الاشراف والرقابة والمتابعة.
وقامت البلدية بطرح وترسية مشروعين لمعالجة النفايات الانشائية والاستفادة منها وآخرين لمعالجة النفايات البلدية والاستفادة منها وكما قامت بإعداد دراسة لتطوير مواقع وأعمال الردم الصحي للنفايات ومعالجة المواقع المغلقة. وبناء على ما تقدم وتأسيسا على المحاور التالية:
٭ التوجه العالمي نحو تحقيق اللامركزية في الادارة الحضرية وتقديم الخدمات العامة.
٭ طبيعة اختصاصات وأعمال الاجهزة المعنية بالنظافة العامة للمناطق ومعالجة النفايات والتخلص منها من ناحية أخرى.
٭ الهيكلة التنظيمية للاجهزة الحكومية المعنية في التعامل مع أعمال النظافة ومعالجة النفايات.
٭ طبيعة النفايات والاساليب المتبعة لمعالجتها والتخلص منها.
٭ عدد السكان ونسب نموه وكمية النفايات التي يتم إنتاجها.
٭ عدد مشاريع معالجة النفايات والجهات المسؤولة عن طرحها وتنفيذها وإدارتها وتشغيلها.
٭ مهام الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات واختصاصات ادارة تنمية المشاريع بالبلدية ذات العلاقة بأعمال طرح وتنفيذ مشاريع معالجة النفايات البلدية والاستفادة منها.
٭ علاقة العمل المباشر بين إدارتي السلامة والنظافة العامة بأفرع البلدية بالمحافظات.
٭ ارتباط أعمال إزالة التعديات على أملاك الدولة وإشغالات الطرق لائحيا بأعمال النظافة العامة للمناطق.
٭ ضبط أعمال الاشراف والرقابة وكفاءة مهام المتابعة.
نوصي بما يلي: في الوقت الذي نثمن فيه ونقدر الجهود التي بذلت من قبل المعنيين بالبنك الدولي وإدارة شؤون البيئة بالبلدية لإعداد مقترح إنشاء قطاع النفايات البلدية الصلبة ضمن الهيكل التنظيمي لبلدية الكويت، إلا أننا لم نر أي مبرر واقعي قدمته الدراسة للتأكيد على إنشاء القطاع المذكور وفقا للهيكلة الشمولية الواردة في المقترح. لذا فإننا إذ نؤيد إنشاء وحدة تنظيمية متخصصة على مستوى ادارة، استجابة لمعطيات الوضع المحلي. وعليه نقترح التالي:
٭ أولا: أن يتم الغاء ادارة شؤون البيئة وتوزيع اختصاصاتها على ادارة معالجة النفايات والتخلص منها التي ستكون مسؤولة عن مشاريع معالجة النفايات والاستفادة منها، إضافة الى مواقع وأعمال الردم الصحي للنفايات، بينما تكون ادارة تجميل البيئة العمرانية مسؤولة عن كل القضايا المتعلقة بتجميل المناطق الحضرية، حيث انه بعد إنشاء الهيئة العامة للبيئة اقتصر دور بلدية الكويت على مسائل نظافة وتجميل البيئة ومعالجة النفايات، وهذا ما أوضحه القانون رقم 5 لسنة 2005 في شأن بلدية الكويت وأكد على أهمية استحداث هذه الادارات.
٭ ثانيا: استحداث قطاع للشؤون الهندسية يتبع مدير عام البلدية يضم الادارات التالية:
1 - ادارة الانظمة الهندسية.
2 - ادارة معالجة النفايات والتخلص منها.
3 - ادارة تجميل البيئة العمرانية.
4 - الامانة العامة للجنة السلامة.
حيث ان مبرر إنشاء هذا القطاع يكمن في إلحاق تبعية الوحدات التنظيمية التي يقل مستواها عن قطاع والتي تتبع حاليا مدير عام البلدية بصورة مباشرة الى رئيس قطاع الشؤون الهندسية الذي يتبع مدير عام البلدية باعتبار أن طبيعة أعمال الادارات المذكورة هي ذات طابع هندسي بحت لا تتبع أيا من قطاعات البلدية الاخرى وأفرعها بالمحافظات.
٭ ثالثا: انه من الممكن أن يتم إلحاق تبعية ادارة معالجة النفايات والتخلص منها الى قطاع الخدمات بدلا من قطاع الشوون الهندسية المقترح استحداثه.