Note: English translation is not 100% accurate
جمود سياسي داخلي إلى ما بعد الأضحى
مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء»: نصيحتان لميقاتي تغطية حصة لبنان في المحكمة وعدم دعوة الحكومة للاجتماع
7 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

جعجع لحل أزمة النازحين السوريين بإقامة مراكز آمنة داخل سورية
حزب الله: سيكون للمقاومة مكان في المعادلة الجديدة
بيضون: الحزب يعمل لتفريغ الرئاسة ويجب التمديد سنتين لسليمانبيروت ـ عمر حبنجر
النشاط السياسي المحلي في لبنان دخل في مدار عطلة عيد الأضحى، والأجواء توحي بان الجمود الراهن مرشح للاستمرار الى ما بعد عطلة العيد، فرئيس مجلس النواب وصل الى جنيف للمشاركة في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال مازال في الخارج، والتجاذبات الداخلية مازالت على اشدها حول دعوة مجلس الوزراء المستقيل لانعقاد استثنائي بغية اقرار مراسيم التنقيب عن النفط والغاز. وأضيفت الى جدول اعمال هذه الجلسة مسألة تمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة الدولية الخاصة الناظرة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.
وفي التحركات الخارجية الاهتمام اللبناني الرسمي منصب على اجتماعات البنك الدولي في واشنطن بدءا من اليوم والتي يشارك فيها وفد رسمي يضم وزيري المال والاقتصاد محمد الصفدي ونقولا نحاس، وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة للبحث في الدعم الدولي المفترض للبنان إسهاما في تحمل أعباء النزوح السوري.
وزير الاقتصاد نقولا نحاس قال قبل المغادرة الى واشنطن ان نائبة رئيس البنك الدولي انفر اندرسون اتفقت معنا على ثلاثة مسارب، في اجتماعات واشنطن، تتناول البرامج التي ينفذها البنك الدولي حاليا في لبنان، لكي تستمر، وبالتالي ما يمكن ان يؤول الى تخفيف أعباء النزوح السوري.
اما على مستوى الداخل اللبناني، فقد تلقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نصيحتين من قوى 14 آذار، الأولى بحسب مصادر هذه القوى ل «الأنباء» الا يتردد في تأمين تمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة الدولية، وقد ذكره النائب السابق محمد عبدالحميد بيضون ان حكومته صرفت خلال سنتين نحو 60 الف مليار ليرة لبنانية، ولن تغص بصرف 60 مليار ليرة للمحكمة الدولية. والنصيحة الثانية لميقاتي الا يسيء الى لبنان بدعوته الى اجتماع لمجلس الوزراء المستقيل كي يمرر مراسيم النفط التي يستعجلها السياسيون، لأن وراء كل منهم شركة للتنقيب تريد ان تحصد الامتيازات النفطية بأي صورة من الصور، لأن أي اجتماع لحكومة بهذه المواصفات لا يعد دستوريا.
اما على صعيد تشكيل الحكومة، فقد اكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع انه ليس قلقا من انفجار امني كبير كما يصوره البعض اليوم رغم الانفجارات التي أصابت لبنان حتى تاريخه، صحيح انها مؤسفة ومستنكرة سواء كانت في الضاحية او في طرابلس، لكنني لا انتظر اكثر مما حدث، فالمنطقة المحيطة بنا بأسرها تغلي، ونتلقى من غليانها وارتداداتها الشظايا التي كان بامكاننا ألا نصاب بها لولا تدخل البعض فيها.
ورأى ان الوقت حان لتشكيل حكومة تهتم بمصالح اللبنانيين والقوات اللبنانية ستضغط بكل قواها من اجل ذلك، اذ لا أرى حكمة في الانتظار «اللي بدو يبين يبين» والمواقف كلها معلنة فحرام ان يبقى البلد هكذا في حالة من الجمود والانتظار.
وتوقع ضغوطا متزايدة وكبيرة في الأسابيع المقبلة توصلا الى تشكيل حكومة تلبي طموحاتكم وطموحاتنا وتهتم بشؤون الوطن والمواطن.
جعجع اعتبر ان حل ازمة اللاجئين السوريين يكون من خلال إقامة مناطق آمنة داخل سورية بحماية دولية.
كلام جعجع هذا جاء بعد استقباله السفير الاميركي ديفيد هيل في معراب.
وشدد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين على انه سيكون للمقاومة مكان في المعادلة الجديدة، وأنه لا مكان في الواقع الجديد في المنطقة إلا للأقوياء. وأضاف لو اننا نريد ان نتصرف بالبلد لكن لبنان شيء آخر، لكننا حريصون على الشراكة ولذلك نقول لكم كفى لهاثا وراء السراب وكفى رهانا على معادلات ليس لها وجوه، وتعالوا الى الحوار دون اي شرط. وفي رد غير مباشر قال النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون، ان حزب الله صادر قرار الحكومة الخارجي والدفاعي وترك للآخرين من حلفائه فرصة الغرق في الفساد والتلهي بمناكفة بعضهم بعضا، وبالتالي جعل البلد في قبضة الوصاية الايرانية، حيث لا حكومة ولا مجلس نواب بينما يحاول رئيس الجمهورية تأمين بعض التوازن في السلطة، بينما جل هم الحزب احداث الفراغ الرئاسي، ليصبح الوحيد في الساحة، ولذلك يجب التمديد سنتين على الاقل للرئيس سليمان.
بيضون، وفي حديث لقناة المستقبل قال ان حزب الله مصاب بالعمى السياسي، فهو يريد حماية نظام الأسد، رغم ادراكه بأنه نظام لا يمكن حمايته، وأضاف النظام السوري انتهى، والخوف الآن على الدولة السورية، وطبيعي الا يكون لحزب الله وإيران مستقبل في سورية الجديدة، والنظام استخدم الكيماوي في 21 اغسطس، بينما كانت المعارضة تستعد لدخول دمشق وأن 15 ألف عنصر من حزب الله ارسلوا الى سورية ومثلهم من العراق جاءت بهم ايران لنفس الغاية، وكل هؤلاء لن يستطيع ايقاف النظام على قدميه. وقال بيضون وهو قيادي سابق في حركة أمل، ان نظاما جديدا سيقوم في سورية وأن هذا النظام سيدخل لبنان للتخلص من حزب الله وحلفائه وكل من قدم الدعم للنظام الاسدي، وبينهم العماد ميشال عون. وتابع يقول: ان ما اتاه حزب الله في سورية دليل على قصر النظر، لقد تورط وورط معه اللبنانيين في حرب غير عادلة، حرب اعطت البراءة لإسرائيل التي لم تقتل في كل حروبها مع السوريين ما قتله النظام السوري من شعبه خلال هذه الحقبة لقد اظهر اسرائيل اشبه بملاك امام هؤلاء البرابرة. وعن الصراع الدائر في ايران قال بيضون إذا ربح تيار المرشد فإن ايران الى انهيار، اما اذا ربح الاصلاحيون وإمامهم روحاني فستربح ايران. وعما تريده السعودية من ايران قال بيضون ان السعوديين يريدون من الايرانيين الكف عن التدخل بالدول العربية، بينما ايران مصرة على التدخل.
بالمقابل، رأى وزير التنمية الإدارية محمد فنيش (حزب الله) خلال رعايته احتفال تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية في مدينة صور ان كل الرهان على متغيرات او حرب اقليمية او غير ذلك من الرهانات الخاطئة بات امرا خارج الحسابات الواقعية، لأن التحولات والمؤشرات تدل على انه لم تعد هناك امكانية لمثل هذه الرهانات الخاطئة، وأن ما يجدي نفعا هو العودة لإرادتنا الوطنية، مشيرا الى ان مقتضى التصدي للمسؤولية العامة هو ان نبحث عن كيفية ايجاد مشترك حتى تستمر عجلة المؤسسات ونكون قادرين على تلبية احتياجات الناس ولو بالحد الأدنى، رغم الخلافات ومعرفتنا واقرارنا بان هناك خلافا وانقساما وتباينا في الرؤى.
بدوره، نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله نبيل قاووق اكد على ان لبنان اليوم بقوته وقوة معادلات المقاومة استطاع ان يفوت على اسرائيل فرصة استغلال الازمة في سورية لتغيير المعادلات، لافتا الى ان الذي يفتح شهية اسرائيل على العدوان هو استفزازات واتهامات ومواقف فريق 14 آذار العدائية تجاه سلاح المقاومة، فإسرائيل تهدد الثروة النفطية للبنان، وفريق 14 آذار يطالب بشطب معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي اوكل إليهم استهدافها بالرغم من انهم لا يستفيدون على مستوى المعادلة الداخلية بشيء بل يقدمون خدمة مجانية لإسرائيل. واعتبر قاووق ان فريق 14 آذار يقوم بدور تعطيلي لكل الدولة وكل الوطن ويعطلون المجلس النيابي وتشكيل الحكومة، لأن قرارهم ليس بيدهم بل من دولة راعية لهم لاتزال تراهن على اسقاط الدولة في سورية، مطالبا فريق 14 آذار بـ «تسهيل تشكيل الحكومة خدمة لكل الوطن ولكل اللبنانيين لأنها ضرورة وطنية ملحة» مشددا على «عدم ربط مصير الحكومة بمصير رهانات اقليمية، بل المطلوب الاسراع بتشكيل حكومة مصلحة وطنية جامعة يشارك فيها الجميع حسب نسبة تمثيلهم داخل المجلس النيابي».