Note: English translation is not 100% accurate
«ثوار ليبيا»: تصريح كيري دفعنا لإلقاء القبض على رئيس الوزراء
زيدان من الأسر.. إلى التلفزيون: لن أستقيل
11 أكتوبر 2013
المصدر : طرابلس ـ وكالات

إطلاق سراح رئيس الوزراء الليبي بعد ساعات من احتجازه ورئيس البرلمان يتوعد خاطفيه بـ «محاسبة عسيرة» وفق القانون
بعد ان أفرج عنه مقاتلون سابقون كانوا قد احتجزوه بضع ساعات، ظهر رئيس الوزراء الليبي علي زيدان على شاشة التلفزيون على الهواء مباشرة قائلا: إن عملية اختطافي مماحكات سياسية، ولن أستقيل.
واضاف خلال اجتماع للحكومة: ان الليبيين يحتاجون الى الحكمة لا التصعيد للتعامل مع هذا الموقف. وشكر زيدان بعض المقاتلين السابقين الذين ساعدوا في الافراج عنه وحثهم على الانضمام الى القوات المسلحة النظامية.
في المقابل، قال متحدث باسم الميليشيا التي تستعين بها الحكومة الليبية لتوفير الامن في طرابلس والتي تعرف باسم غرفة عمليات ثوار ليبيا إنها «ألقت القبض» على زيدان بعد تصريح لوزير الخارجية الأميركية جون كيري عن عملية اعتقال ابو انس الليبي قال فيه ان الحكومة الليبية كانت على علم بالعملية.
وشدد زيدان في كلمة مقتضبة من مقر رئاسة الحكومة وبحضور رئيس البرلمان الليبي نوري أبوسهمين، أن حادث الاختطاف لن يؤثر على الأمن في ليبيا. فيما قال أبوسهمين، إن خاطفي زيدان لا يقدرون الشرعية والقانون، وانه ستتم محاسبة كل من يرتكب عملا غير قانوني.
كان مسلحون قد احتجزوا لساعات امس رئيس الوزراء الليبي قبل اطلاق سراحه، في احدث مؤشر الى الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي قبل عامين.
وقد وصل زيدان بعد ظهر امس الى مقر الحكومة بعد اطلاق سراحه اثر اعتقاله لنحو ست ساعات على ايدي مجموعة من المتمردين السابقين.
وكان عدد من الوزراء وأعضاء المؤتمر الوطني العام في استقبال زيدان لدى نزوله من سيارة مصفحة امام مدخل رئاسة الحكومة محاطا بتدابير أمنية استثنائية.
بدوره، قال رئيس البرلمان الليبي نوري أبوسهمين، خلال مؤتمر صحافي امس إنه تم الإفراج عن زيدان من قبل خاطفيه الذين اعتبرهم بأنهم «لا يقدرون الشرعية والقانون».
وأكد أن «أي شخص ومهما كانت علاقته بثورة 17 فبراير ومهما كان انتماؤه العقائدي أو السياسي، وارتكب عملا غير قانوني، سيحاسب محاسبة عسيرة وفق القوانين المعمول بها في البلاد».
ولفت أبوسهمين الى أنه تابع عملية اختطاف زيدان وقام بزيارته في مقر احتجازه، وقال «لقد أبديت استعدادي للمجموعة المسلحة التي تحتجز زيدان للانضمام إليه في هذا الاعتقال كتضامن معه».
ولفت الى أنه لم يصدر أي إجراء قانوني بالاعتقال أو التحقيق بحق زيدان من أي جهة رسمية في الدولة، معتبرا أن ما قامت به «غرفة ثوار ليبيا» غير شرعي، وليس لديها الحق في القيام بمثل هذا الإجراء.
من جانبها، نفت غرفة ثوار ليبيا مسؤوليتها عن عملية اختطاف رئيس الحكومة، مؤكدة أنه «ليس من أخلاق أو منهج الغرفة القيام بمثل هذا العمل»، مؤكدة أن مهمتها هي التأمين وليس القيام مثل هذا العمل.
وجاء احتجاز زيدان فجر أمس بعد خمسة أيام من قيام قوة سرية خاصة أميركية باعتقال القيادي في القاعدة أبوأنس الليبي في طرابلس واقتياده الى سفينة حربية أميركية خارج ليبيا، ما اثار استنكار الحكومة الليبية.
وكان المتحدث باسم الحكومة محمد كعبر في تصريحات أوردتها وكالة الانباء الليبية (لانا) قد اكد ان الحكومة الليبية ترفض الخضوع «للابتزاز» اثر اختطاف رئيسها، محملة خاطفيه «المسؤولية القانونية والأخلاقية والوطنية وسلامته الشخصية» ومطالبة بإخلاء سبيله فورا.
وشددت الحكومة المؤقتة في بيانها على انها «لن تخضع لأي ابتزاز من أي جهة كانت وانها تستنكر وتستهجن وتدين هذه الأعمال الإجرامية».
وأشارت الحكومة الى اشتباهها في ضلوع مكتب مكافحة الجريمة وغرفة عمليات ثوار ليبيا بالوقوف وراء اختطاف زيدان، التابعين لمراقبة دقيقة من وزارتي الدفاع والداخلية الا انهما تتصرفان باستقلالية كبيرة.
من جهته، اكد العضو التأسيسي في وكالة المخابرات الليبية عبدالباسط هارون ان عملية اختطاف رئيس الحكومة تدل على ان ليبيا ليست تحت سيطرة الحكومة، وان الميليشيات هي الحاكم الحقيقي في طرابلس.
واتهم هارون في تصريح خاص لقناة «العربية» النائب العام بأنه جزء من الميليشيات في حال ثبوت صحة صدور قرار من قبله بالقبض على رئيس الحكومة.
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية والإقليمية، قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي خلال مرافقتها وزير الخارجية جون كيري الى بروناني امس ان واشنطن تريد الحصول على مزيد من المعلومات بشأن اختطاف زيدان.
وأضافت « طاقم سفارتنا في طرابلس بخير. ليست لدينا معلومات اضافية في الوقت الراهن».
وندد الرئيس الفرنسى فرنسوا هولاند باختطاف زيدان، مشددا على دعم باريس «للسلطة الشرعية في طرابلس»، فيما شجب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون احتجاز زيدان، معربا عن أمله في ان تكون الانباء عن اطلاق سراحه صحيحة، وادانت كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي عملية الاختطاف التي «تسيء إلى الشعب الليبي وثورته وتعرقل جهود إرساء دعائم الدولة الليبية الجديدة».
كذلك وجه كل من وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ والأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس راسموسن نداء لإطلاق سراح زيدان فورا، وذلك قبل تحريره من الاحتجاز.
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن اختطاف زيدان، «يبين هشاشة الوضع الأمني الذي تعيشه ليبيا».
وكان زيدان الذي تم تعيينه رئيسا للوزراء في ليبيا قبل عام، دان اعتقال الولايات المتحدة للقيادي في القاعدة ابو انس الليبي في طرابلس، مشددا على ان جميع الليبيين يجب ان يحاكموا على الأراضي الليبية.